لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– كنتِ فين؟
وقبل أن تُجيبه، جذبها من ذراعها يُخبرها، من أين أتت
– روحتي بيت كاظم النعماني
وبتعلثم تمتمت وهي تعلم بفداحة خطأها
– جنات اتصلت بيا و أنا.. في الجامعه وكانت منهارة
رمقها متهكماً، وقد توهجت عيناه بالغضب.. وهو يتذكر إتصال “كاظم” به، يسأله حانقاً عن أمر الشاب الذي رأه في بيته، وعلي ما يبدوا أن علاقة زوجاتهم به قوية للغاية
– وطبعا حضرتك، مبتروحيش مكان، غير والأستاذ معاكي
– أحمس
هتفت اسمه، وهي لا تعلم لما يكرهه سليم هكذا، هي وجنات يعتبرونه شقيقاً لهم، تربطهم علاقه أخوة قوية ببعضهم
– قولت مليون مره، متنطقيش اسمه قدامي
تعالا صراخه، فاقتربت “شهيرة” من غرفتهما بعدما أعطت صغيرتها للخادمة لتضعها فوق فراشها ، اتسعت ملامح شهيرة فرحاً، تتمنى صفعه لها
– أعرف مراتي، بتلف من هنا لهنا، وانا اخر من يعلم..، ما الهانم بتتعامل مع الحرية اللي سيبها تتمتع بيها في كل حاجة في حياتها، وفاكرة نفسها مش زوجة
اطرب الشجار والحديث فؤاد “شهيرة”، وسمعتها وهي تتوسله أن يعطيها فرصه للتحدث
– مش طايق اسمع اي كلمه منك..، فالاحسن اسيبلك الاوضه كلها
تجمدت عيناها وهي تراه، يتحرك نحو الباب، لتبتعد شهيرة بخطواتها، ولكنها توقفت مكانها وتلاشت سعادتها وهي تسمعها، تعتذر إليه بكل عبارات الندم
– أنا أسفة، مش هيتكرر ده تاني
واسرعت إليه تُعانقه، لا تضع امامه مجال للحديث..
– بتستغلي ،حبي ليكي
قبضة “شهيرة” فوق كفيها، وهي تستمع لعبارته، فهل بهذه السهوله استطاعت الخادمة تلينه نحوها
– اوعدك مش هتمتع بكل امتيازات الحرية
شاكسته بطريقه جعلته يضحك، فاحتدت عينين ” شهيرة” وهي تستمع لنبرة صوته الضاحكة
تعالا الغضب فوق ملامح شهيرة وقد عادت مقتربة من الباب، تضع بأذنها فوقه.. تستمع لاصواتهم ثم همساتهم التي لم تكن غافلة عن معناها
لم تشعر بحالها إلا وهي تضع بيدها فوق مقبض الباب..، ونيران الغيرة تشتعل داخلها

