لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
ودعت ” أحمس” أمام بوابة الجامعة..، بعدما طلب منها مازحاً للمرة الثانية أن تتذكره عند زوجها السيد ” سليم” المحامي الشهير سابقاً ورجل الأعمال حالياً ،
هي بالفعل تتمنى أن يوافق “سليم” علي إعطاءه تلك الفرصة، غير أن ” أحمس” شاب مكافح وضعت والدته كل أحلامها به و دوماً كان شقيق لها ول جنات ..
توقفت السيارة التي خصصها لها ” سليم”، فصعدت على الفور وقد بدأت تعتاد حقاً الدلال والحياة المرفهة التي يغمرها بها.
عادت للمنزل فاليوم لم يكن لديها تدريب بشركة المحاماه لتأخر محاضراتها..، ابتسمت لها السيدة “ألفت” فور أن دلفت من باب المنزل
– سليم بيه، جوه في مكتبه.. جيه من ساعة ومستنيكي تتغدوا سوا
اعطتها السيدة “ألفت” تقريراً صغير، ومن نظرتها كانت تري فيها أمً تخاف علي حياة أبنتها.. ،اماءت لها برأسها مبتسمه واتجهت نحو الغرفة تطرقها برفق، ثم دلفت بعدما سمح للطارق بالدلوف.
ابتسم بحنان عندما رأها ونهض عن مقعده يفتح لها أحد ذراعيه، يدعوها للأقتراب منه
– تبلغني فوراً، أول ما ترجع من السفر
لم تهتم بحديثه الذي أنهى به مكالمته، بل كانت لا تشعر بشئ إلا حضنه الذي غمرها داخله
– جيتي أمتي يا حببتي
رفعت عينيها نحوه، تنظر إليه بحب عاد يستوطنها كما استوطن قلبها من قبل
– لسا واصله
ابتسم وهو يري نظرتها المحبة إليه، يتحسس خدها بكفه
– أنا وخديجة مستنينك عشان نتغدا سوا
– هطلع اغير هدومي وأنزل علطول
ابتعدت عنه حتى تُسرع من تبديل ثيابها، والتفت بجسدها مغادرة ولكن توقفت مكانها، تستمع لأخر شئ كانت تنتظره من
” سليم النجار”، الرجل الذي تُحاوطه كل رفهيات الحياة، الرجل الذي كان قديماً عابث بجدارة
– صلي فروضك يا حببتي، تمام
لم تشعر بقدميها وهي تعود إليه، تدفن حالها بين ذراعيه.
ابتسم.. ، بعدما انسحبت من احضانه دون حديث، وعندما اغلقت الباب خلفها..، وقف يتنهد براحه، ثم عاد الغضب يرتسم فوق ملامحه وهو يتذكر فعلة “شهيرة” بصغيرته ثم سفرتها في رحلة عمل وكأنها تتهرب من لقاءه تلك الفترة.
………..
أشارت الصغيرة لمربيتها برأسها متذمرة عن جلوسها فوق المقعد الذي اعتادت الجلوس عليه
– أنا عايزه بابي
خرج “سليم” من غرفة مكتبه على صوت صغيرته، فنظر للمربية حتى يفهم ما بها صغيرته
– والله يا سليم بيه، مش عارفه مالها