لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
داعبت “خديجة” عنقها بيدها وهي تري رسالته التي بعثها رداً عن رسالتها..، صحيح أن المراسلة بدأت بينهم من أجل الاطمئنان عليها بعدما كانت ستنزلق قدمها عند خروجها من المطعم اليوم..،
لم يكن اللقاء صدفة من قِبلها ولكن هو كان أكثر من سعيد وهو يراها في المطعم الذي يأتي إليه دوماً.
ابتسمت وهي تري بعض الصور التي يبعثها لها في رحلة التزلج الأخيرة برفقة أصدقاءه، ولكن ابتسامتها تلاشت وهي تري في إحدى الصور فتاة تُعنقه..
تجمدت عينيها قليلاً نحو الصورة، ولم تشعر بحالها إلا وهي تغلق هاتفها تزفر أنفاسها وتمسح فوق خديها غير مصدقة..، أن شعور الغيرة اقتحم فؤادها.
………..
فتح شرفته بعدما لم يجد أملاً في النوم هذه الليلة..، طالع السماء الملبدة بالغيوم واقترب من سياج الشرفة.. ،فعلي ما يبدو إنها ستمطر هذه الليلة أو في الصباح.
اغمض عينيه يزفر أنفاسه براحه.. ،و ظل هكذا حتى شعر بالاسترخاء..؛ ففتح عينيه..،
ولكن عيناه علقت بتلك التي جلست فوق العشب تحمل قطة فوق حجرها وتطعمها..
بدأت قطرات المياة ترتطم برأسه ثم اشتدَّ هطول المطر،
ظنها ركضت نحو الداخل ولكنه وجدها تقف مكانها تبحث عن مكان ما..،
تنهد بضيق ف في الصباح ستذهب معه للشركة حتى يبدأوا جلسة التصوير معها ولكنها كالحمقاء واقفة والمطر يهطل فوقها.
اسرع في خطواته للأسفل، وخرج حانقاً، غاضباً
وجدها تتجه نحو مكان يمنع تسرب الماء فوقها ، ثم اسرعت تزيل عنها سترتها وتضعها فوق القطة بعدما وضعت لها الخبز الذي كان معها
– ميمي، خليكي هنا اوعي تمشي وعقلك يوزك تقولي اروح للقط اللي ماشيه معاه..
طالعتها القطه وهي تضيق عينيها، فرمقتها “بسمة” حانقة
– بلاش البصه ديه، ده أنا قفشاكي امبارح معاه
وانحنت نحوها حتى تُحذرها من الركض وراء ذلك القط
– أنتِ بتعملي إيه هنا، والدنيا بتشتي ؟
سكنت “بسمة” مكانها، لا تستوعب إنه واقف خلفها..، التفت ببطء نحوه، تنظر إليه برجفة لا تعرف أهي من شدة البرودة ام من تلك النظرة التي يرمقها بها
– جسار بيه
تمتمت اسمه والماء يتقطر منها، فاقترب منها يجذب ذراعها حانقاً
– لو حضرتك تعبتي دلوقتي، هنضطر نأجل التصوير عشان خاطرك..
انسابت دموعها ، وهي تستمع إليه.. ،فكل ما يعبأ لأمره هي حملته
– كنت بحط اكل ل ميمي، دادة سعاد قالتلي انك بتكره القطط
– استهتارك بسبب قطه
– ممكن تسيب دراعي