لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– هو أنت خايف منها يا كاظم.. عشان سمعتني.. ما هي ديه الحقيقة.. ،ده غير الحقيقة التانيه اللي أنا واثق إنك بتعاملها بلطف لحد ما تاخد اللي عايزه

– جلال، بلاش تلعب معايا يا جلال

صرخ به بحدة، فتراجع “جلال” للخلف قليلاً.. وقد علم إنه تعدي نقاطه مع صديقه

– خلاص يا كاظم، فاهم.. ولو عايزني اعتذر من المدام مافيش مشكله عندي

تجهمت ملامح ” كاظم”، فاسرع جلال بالمغادرة مودعاً

– سلام يا باشا
……….

التف العم “جميل” حوله، بعدما جلس أمام طاولة الطعام الصغيرة التي اعدتها “سعاد” من أجل أن يتناولوا وجبتهم كعادتهم في المطبخ

– فين بسمة يا سعاد؟

وضعت ” سعاد” الأطباق، وجلست فوق مقعدها، وشرعت في تناول طعامها

– بتنضف الفيلا

رمقها “جميل” وقد استعجب ما تخبره به، ف سعاد لم تحب أن تجعل بسمة تُعامل كخادمة بالمنزل..، كانت تُعاملها كالضيفة المرحب بها، ومهما عرضت من مساعده..، كانت تجعلها تُساعد باشياء بسيطة، ولكن أن تنظف وتمسح..، كان الأمر عجيب عليه فهذه كانت مهمة إحدى السيدات التي تأتي يومان بالأسبوع

– بتبصلي ليه يا جميل، مستغرب ليه يعني إنها بتنضف.. ،هو وجودها إيه هنا غير كده..، لا هي ضيفه ولا قريبة..، هي مجرد واحده جابها جسار بيه رفقاً بيها، و إكراماً لطليقته الست ملك

– خلصت أخيراً، البيت كبير ما شاء الله وتنضيفه صعب.. ،ده أنا كنت بكلم نفسي وأنا بنضف وأقول الله يعينها الست اللي بتنضفه
هتفت بها “بسمة” وهي تدلف المطبخ، بملامح مرهقة.. تمسح يديها في عباءتها المبتلة، علقت عيناها بالطعام وقد نغزها الجوع بشدة..، فهرولت نحو الطاوله تقبل وجنتي “سعاد”، التى تجهمت ملامحها من فعلتها ولكنها اخفت مشاعرها سريعاً

– تسلم ايدك يا احلي سوسو في الدنيا

ابتسم العم “جميل “وهو يراها تأكل بجوع، يُمازحها كعادته

– هتزوري يا بسمة، براحه يا بنتي

– جعانه اوي يا عم جميل، سوسو النهاردة حبت ترجعني للشقي ، بعد ما كنت بدأت اتعود علي الراحه

هتفتها بمزاح، ولكن “سعاد” لأول مرة كانت تراها شكوى..، وكأنها مرأة شريرة ظالمة

– ما ديه حياتنا، ولا أنتِ فاكرانا هوانم هنا .. إحنا بنشتغل عشان ناكل لقمتنا بالحلال

تمتم بها “سعاد” بحده، فطالعها جميل وقد توقف عن مضغ طعامه..، ينظر نحو ملامح “بسمة” التي سكنت

– مهمتك تنضفي البيت كل يومين، لحد ما ترجع العامله من تاني
………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *