لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
ابتسم وهو يسمعها، وقد تناول منها الشراب الساخن واتجه نحو فراشه يجلس فوقه
– حصل خير يا بسمة
طالعته بنظرة مرتبكة، نظرة ذكرته بملك، في بداية لقاءه بها.. ، فتوترت من نظراته والتفت بجسدها مغادرة الغرفة، بعدما شعرت أنها طالت المكوث فيها
– بتكلمي ملك ، يا بسمة
توقفت في مكانها وقد أخذها الحنين لصديقتها الوحيدة، وعادت تلتف إليه.. ،تخبره بما أمرها به منذ أن علقت بحياته
– متقلقيش يا جسار بيه، بنفذ وعدي ومبتصلش بيها.. ،لاني عارفه إني مشرفش حد
لم يكن يقصد ذلك، بل أراد أن يعرف منها أخبارها.. فمنذ زواجها أصبح يحترم إنها زوجة لرجل أخر..، انصرفت من أمامه بعدما غزت الدموع عينيها.
فتنهد بارهاق، فلم تعطيه فرصة ليوضح لها خطأه..، لم يفكر بامرها كثيراً..، فما يفعله معها حالياً ليس إلا شفقة بحالها وظروفها , خاصة بعدما عرف تفاصيل كثيرة عن حياتها.
غفا بعدما تملك الإرهاق منه، وفي منتصف الليل كان يتصبب عرقًا ويهذي في أحلامه..
رمقها وهي قريبة منه تحمل فوطة مبلله، تضعها فوق جبينه.. ،فاغمض عينيه فلم تكن لديه قوة علي الحديث..
استمرت طيلة الليل جواره..، حتي غفت فوق المقعد الجالسة عليه.
شعرت بلمسات تسير فوق سائر جسدها؛ فانتفضت مفزوعة من غفوتها القصيرة..، تنظر حولها تصرخ بخوف.
سقط كأس الماء من يده ونهض من فوق الفراش بإرهاق بعدما رأي فزعتها
– كان هنا، كان عايز يلمسني
– بسمة مافيش حد هنا، أنتِ كنتي نايمة على الكرسي
التفت حولها تبحث عن “عنتر” بالغرفة، فاقترب منها حتي يوقفها عن دورانها ويُهدأها.. ، اجتذبها بذراعيها, يهمس ببطئ لها وقد عانقت عيناه نظراتها الضائعة
– بسمه انتِ في امان هنا، محدش هنا غيري
تمتم عبارته، يُخبرها أن تُردد عبارته ، كانت تهمس عبارته بخوف.. فلم يشعر بحاله إلا وهو يضمها إليه وقد تشبثت به وهي لا تشعر بخطأها ..
وقفت” السيدة سعاد” منزوية، وقد تجمدت عيناها عليهم
فما الذي تفعله بسمة هنا، وفي هذه الساعة من الليل؟
………
ابتعد عنها وعلامات الصدمة فوق ملامحه، فما يعرفه إنه لم تتزوج يوماً، بل تركت نفسها لعالم الأعمال
– أنتِ كنتي متجوزه؟
طالعته “خديجة”، وقد اخذ يفرك عنقه بقوة، فالمرأة التي ظن إنه الأول في كل شئ..، لم يكن هو أول من نالها
– هو يفرق معاك يا أمير
أردات أن تظهر إليه بصورة جامدة..، حتي لا يظن أن الأمر يفرق معها..، ولكن عبارته قد جمدتها