لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
القى عبارته وهو يداعب إحدى وجنتيها بكفه، ثم التف بجسده مغادراً، ولكنه توقف مكانه يسمع عبارتها
– عشان جبانه..، عشان بخاف من كلام الناس..، بخاف يشاوروا عليا ويعرفوا حكايتي
وببطئ كان يلتف إليها، وقد ظنت إنه سيأخذها بين ذراعيه كعادته
– وأنا مش عايز مراتي جبانه يا فتون، عايزها قوية
غادر الغرفة بعدما صفع الباب خلفه، ولكنه عاد بادراجه ثانياً, بعدما بحث عن هاتفه في سترته ولم يجده ..، علقت عيناها به، وابتسمت وهي تراه يتجه نحوها، ولكنه تخطاها، يلتقط هاتفه
تلاشت ابتسامتها، وهي تراه يغادر الغرفة مرة أخرى، ولكنه التف إليها يُحذرها
– ما دام معندكيش محاضرات، تلبسي وتنزلي المؤسسة..، أنتِ مش بتلعبي يا استاذه، وفي تقرير هيجيلي شهرياً عنك
غادر الغرفة، فوقفت مكانها تُحدق بالباب..، أسرعت خلفه تهتف اسمه فوق الدرج ولكنها توقفت مكانها كما توقف هو الأخر، يُطالع “شهيرة” التي دلفت للتو ترمقها هي خصيصاً بنظرات قاتمة
……….
مضغت لقمتها بعجالة وهي ترتشف من كأس الشاي وتفتح الأحاديث كعادتها مع السيدة سعاد، رمقتها ” السيدة سعاد” بعدما رأتها تتوقف عن الحديث، وقد أدركت للتو ما تفوهت به
– جاسر بيه، نزل الشغل يا بسمه، فمتقلقيش بقى كويس وصحته تمام، مش محتاج الوصفة اللي كانت بتخفف والدك من البرد
ارتبكت “بسمة ” واطرقت رأسها، فما الذي تفوهت به
– لو خلصتي فطارك، ياريت تطلعي للسواق
أسرعت في مغادرتها للمطبخ، وقد شعرت بتغير نبرة السيدة سعاد معها اليوم ، تنهدت “سعاد” بعدما غادرت تهتف لحالها
– مش معقول تكون بسمه منهم، انتِ نسيتي شوفتيها فين يا سعاد، كانت في اوضته، وفي حضنه
……..
ارتسم الجمود فوق ملامحها وهي تتبعه لغرفة مكتبه، لم تُحب أن تراها تلك الوافقة في موضع ضعف، اغلقت الباب خلفها تحت نظرات “فتون” التي وقفت مكانها
اقتربت “شهيرة” منه لا تُصدق إنه تلاعب معها بتلك الطريقة
– من أمتي بندخل شغلنا في حياتنا الشخصيه يا سليم
طالعته بقوة، وانتظرت سماع عبارته التي توقعتها.. ولكن وقف يراوغها متسائلا
– وأنا من أمتي بخلط بين الشغل وحياتنا يا شهيرة
ضاقت عيناها وهي تتفرس ملامحه
– خرجتني من الصفقة ليه يا سليم
ابتعد عنها، يمنحها جوابه ببساطة
– أنتِ عارفه كويس الصفقة ديه هتكون مع مين، وحامد وجوده معانا في شبهه، وكلام كتير عن مصادر أمواله
