لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

وبعد دقائق كان يخرج برفقة “حازم”، يتجه نحو أفراد مؤسسته.. ، وعيناه عالقة نحوها وحدها..
اقترب من سطح مكتبها، يستند بجسده عليه.. ،يعقد ساعديه أمام صدره.
الكل توقع أنه سيوبخهم بعنف، ولكن كعادته لا أحد يفهم عقل “سليم النجار”

– أنتم عارفين إن نجاح المؤسسة، بسبب نجاح كل فرد منكم، عارف ومتأكد إن المؤسسة جزء منه..، اسمنا بيعلا بتكاتفنا سوا.. ، صحيح أنا بعدت عنكم لكن مازالت فخور بيكم..، ولولا اخلاصكم و ولائكم كانت المؤسسه انهارت

ابتسم الجميع، وهم سعداء مما يسمعوه ..، ف رئيسهم القديم لم يتحدث عن زوجته كما كانوا يتوقعون..، بل وقف يمدح بهم وبتعاونهم سوياً

– مش هتكلم عن موضوع الملف، لأنه موضوع وانتهى خلاص
تظاهر بأن الأمر قد مضي، واخذ يمازحهم قليلاً وحازم يُشاركه الأمر..، ضحكت معهم فابتسم وهو يغمز لها وقد لاحظ البعض

– حقيقي وحشني وجودي في المؤسسه، لكن بقيت موجود معاكم في الفترة أخيرة، حتي لو مش ظاهر في الصورة

ونظر لها مبتسماً، بعدما جذبها نحوه وقربها منه..، تحت نظراتهم

– طبعا المدام بتناقشني في القضايا ، وبتستغل خبرتي عشان تتفوق في المجال

واردف وهو يُطالع نظرات البعض نحوه وخاصة نظرات “حازم” ، وقد كان يفهم لما وقف هكذا صديقه بينهم

– طبعا في إستغلال مهني في الحكاية، بس منقدرش نقول للسلطة العليا في البيت لا
ألقاها بدعابه، فعاد البعض يضحك غير مصدقين.. ،إنه “سليم النجار”
خفق قلبها وهي تسمعه، وتري النظرات نحوها وقد بدء البعض يسألها عن “سليم النجار” في المنزل، فقد عاهدوا مديراً صارم، ورجل قانون مُحنك لا يتمازح معهم..
كانت نظراتها نحوه في هيام رأه في عينيها ، ولم تكن تعلم
ما ينتظرها من رجل القانون عند العودة.
………….

اقتربت منه بتوتر، بعدما اخبرتها “السيده سعاد” إنه يُريد رؤيتها
انتظرت أن يرفع عيناه عن الأوراق التي يُطالعها.. ،ثم نهض عن مقعده وقد ظهرت علي ملامحه علامات التعب

طالعت الأوراق التي يقدمها لها، ثم التقطتهم منه مُتعجبه

– ديه اوراقك كلها يا بسمه، بيان نجاحك في الثانويه العامه، كل اوراقك الرسمية..، ومن بدايه السنة الدراسية للعام الجديد هتكوني ضمن الفرقة الأولى في كلية التجارة

اتسعت ابتسامتها وهي تسمعه، فها هو يصدق بأول وعوده، وقد احضر لها أوراقها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *