لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

نهض “جسار” من أمامها بعدما ضجر من الأمر ، وقد أراد أن يُنهي نقاشه ويحسم وجودها في منزله وموعد رحيلها والمال الذي سيمنحه لها حتى يتخلص من وجودها بحياته، كل هذا أنتهي في كلمة واحدة منها

– موافقة

ابتسم “جسار” وقد اجتاحه شعور الشفقة نحوها، وهو يراها تطرق عينيها أرضاً.. ،تنهد بضيق فليست من طباعه إحتواء أحداً وخاصة بعدما اعادته “جيهان” لتلك النقطة التي تخطاها مع ” ملك”

– بسمة، الضيفة اللي هتيجي تتكلم معاكي النهاردة، هتحب تعرف تفاصيل كتير عن حياتك وإزاي اتحديتي الظروف ..، قصتك هتكون ملهمة لناس كتير يا بسمة

فرفعت عينيها نحوه، تزدرد لعابها

– حاضر يا جسار بيه

بعد دقائق كانت تدلف سيدة جميلة أنيقة، خرج هو حتى يعطيها مساحة في الحديث، كما إنه سيقرء التقرير الذي سيتم إعداده بعد الإنتهاء .

سردت “بسمة” للسيدة الجالسة قبالتها بعملية كل ما كانت تسأل عنه ، كانت حكايتها حكاية تحياها نماذج كثيرة، هي تتقبل حكايتها ولكن حينما وضع هو في حكايتها كانت تتجرع مرارة الحقيقة التي يُخبرها بها عقلها

” أن حبها الذي أصبح يتوغل في قلبها لهذا الرجل، حبً مستحيل وبعيد”

انتهت الجلسة ، فخرجت “بسمة ” من الغرفة بملامح حزينة بعدما تذكرت كل ما حُرمت منه وعانته على يد شقيق لا يعرف الرحمه

– أختيارك ليها من وسط البنات اللي رشحناهم، كان أمثل اختيار يا فندم، هنبدء فوراً في التنفيذ بس طبعا هنحتاج وجودها في الشركة عشان تحضير الإعلان الترويجي
…………

دلفت السيدة ” سعاد” خلفها، بعدما أخذها الفضول لتعرف ما سبب وجود تلك الضيفة، التي غادرت بعد دقائق من تركها للغرفة، ولكن السيدة ” سعاد” وقفت في مكانها مصدومة من هيئة ” بسمة” الباكية وقد ضاع فضولها وهي تهرول نحوها تسألها

– مالك يا بسمة، هو حصل حاجة ضيقتك يا بنتي، هو أنا شكلي حسدتك ولا إيه لما شوفت الفستان جميل عليكي

حاولت “بسمة” الاعتدال من فوق الفراش، ومسح دموعها، فقد أخرجت كل ما يعتلى فؤادها وانتهى الأمر

– انا كويسه يا خالتي، متقلقيش

ابتسمت السيدة “سعاد” وهي تراها تمسح دموعها، فاقتربت منها تضمها إليها بعدما جلست فوق الفراش جوارها

– خالتك سعاد هتسيبك لحد ما تهدي وتيجي تحكيلها، مش يمكن تلاقي عندي اللي يريح قلبك يا بنتي ، ويلا قومي معايا خلينا ناكل، ده أنا وعمك جميل مستنينك تتغدى معانا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *