لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
عادت الدموع تلمع في عينيها، فاسرعت السيدة “سعاد” في جذب يدها حتى لا تجعلها تعود لبكائها
– عمك جميل جاع وممكن في لحظة نلاقي هنا في الأوضة
…………
أراد أن يجرب سياسته التي كانت تحصد له ما يُريد من النساء، ولكن مع “خديجة النجار” كانت قوانينه ضائعة،
لقد أعطاه ” كاظم” فرصة في بقاءه هنا لبعض الوقت، وها هو ينفذ سياسته…
تجاهلته في البداية كلما كان ينظر إليها، تنظر نحو الملفات وتتحدث مع الجالسين بعملية..، إنها بالفعل سيدة أعمال ناجحه، هو فخور بها ولكنه لا ينظر إليه بتلك الصورة،
هو لا يراها إلا بين ذراعيه في فراشه.. ،
قضم شفتيه وهو يُحادث نفسه, بالمزيد من الصبر والصمود حتى تلين هي، فقد اعطته إشارة أمل بعدما طلبت وجوده في إيطاليا ما دام “كاظم” لن يأتي بدلاً عنه.
انتهى الأجتماع ونهض عن مقعده بعد الأتفاق نحو كل شئ، ومثلما فعلت هي كان يفعل، تجاهلها بعدما اعطي الأوامر لمدير مكتبهم هنا في إيطاليا, وغادر الغرفة دون الالتفاف خلفه مع ابتسامة واسعة ارتسمت فوق شفتيه.. ،فالمرأة الحديدية كما يُلقبها نزلت عن عرشها بعدما غادر أعضاء مجلس الأدارة والشركاء وانتظرت أن يُطالعها ويقترب منها بلهفة مثلما كان يفعل من قبل.
اتجهت نحو غرفة مكتبها بوجه عابس، وعندما دلفت خلفها مديرة مكتبها تُعطيها تقرير اليوم ، التقطت حقيبتها
– ألغى كل مواعيدي يا جيداء
و “جيداء” وقفت مصدومه من قرار رئيستها المنضبطه في عملها.
استقلت سيارتها، تجلد ذاتها نحو تلك المشاعر التي أصبحت تنتابها ولا تُفسر إلا شيئاً واحداً، إنها لم تعد تتحكم في غريزتها.
– فوقي يا خديجة، فوقي من اللي أنتِ فيه وحساه، مش كفاية بدل ما تسعي ورا رحيله من هنا وتعيدي توازنك من تاني، اقتراحتي علي كاظم يخليه بديل له، ما دام مش هيقدر يجي إيطاليا ..
والمبررات كان يمنحها لها عقلها، حتى يعفيها من الخزي
– لا أنا معملتش كده, غير عشان الشغل
– أنتِ كدابة، أنتِ بتضحكي علي نفسك
توقفت بسيارتها عند إحدى إشارات المرور، مدَّت يدها جوارها حتى تلتقط زجاجة المياة وترتشف منها، ولكن كل شئ كان يُعاندها.. ،وقعت عيناها عليه وهو يتجه نحو أحد المطاعم ثم جلس في إحدى الطاولات المطلة نحو الطريق.
انفتحت إشارة المرور، وبدلاً أن تُكمل طريقها نحو منزلها..، كانت تدور بسيارتها نحو الجهة الأخرى بل ونحو طريق اللاعودة.
………….
