في عصمت صعيدي لاسراء امين
الفصل الاول
فى إحدى المناطق الراقية بالقاهرة فى فيلا عبدالحميد المنشاوى من كبار رجال أعمال مصر يوجد حلفة كبيرة مليئة بابناء الأغنياء الفاسدين يرقصون على ساحة الرقص و الاغانى الغربية الماجنة تعم فى المكان و الاضواء الخافته تجلس تلك الشابة الجميلة على إحدى الطاولات تشعر بالملل من الحياة التى أصبحت تسير على هذا الروتين الممل
تتحدث إليها صديقاتها رغد ذات الواحد و عشرين عام ذات العينان الخضرواتان و الانف الصغير و البشرة البيضاء : مالك يا دانا انهاردة فى حاجة مضيقاكى؟!
بترد عليها وهى تنظر لها بعينيها البنيتين و تقوس شفتايها الوردية المكتنزة : زهقت اوى كل يوم نفس الحفلات و نفس الكلام مفيش حاجة جديدة كده
رغد بابتسامة : و الهانم عايزة ايه
دانه بتفكير : مش عارفة مغامرة اي حاجه جديدة
رغد : طب ما تيجي معانا ما احنا هنسافر دبي بعد بكرا
دانه: لا زهقت منها بردو انجوى انتوا
رغد : ليه بس يا بنت….. ليقاطعها قدوم شاب وسيم لديه جسد ملئ بالعضلات بابتسامة جميلة أحمد: القمر بتاعى عامل ايه انهاردة.
رغد بابتسامة فرحة و هى تحتضنه : واحشتنى يا حبيبي اتاخرت ليه
احمد: ما انتى عارفة الظروف انا مكنتش هاجى اصلا ثم يلتفت لدانه : ازيك يا آنسة دانه
لتجيبه بابتسامة بشوشة : الحمد لله وانت عامل ايه
أحمد: الحمدلله تمام ثم يقول لرغد حبيبتي تعالي عايزك و يسحبها من يدها.
رغد : ايه يا حبيبي ف ايه
احمد: ايه عايز اقعد معاكي لوحدنا شوية انا شوية و ماشى
رغد بحزن : اقعد معانا شوية بقا يا مودى
احمد: ما انتى عارفة يا رغد و بعدين انتى كمان لازم تروحى كفاية كده ثم ينتبه لملابسها فكانت ترتدى فستان بكم قصير و يصل للركبة فيغضب بشدة و يشتد بالظغط ع ذراعها : و بعدين ايه القرف اللى انتى لابساه ده أنا مش قولت ميت مرة متلبسيش اللبس ده تانى
رغد بخوف و هى تنظر لعيناه الحمراء من الغضب و تقول بالألم لضغطه على ذراعها : ايه يا احمد ما كلهم لابسين كده و اسخن كمان ليقول بغضب جحيمي و هو مازال يضغط على ذراعها : انا مليش دعوة بيهم انا ليا دعوة باللى يخصنى و بس و اخر مرة اشوفك لبسه القرف ده و يلا قدامى عشان اوصلك لتسير معه بخوف من غضبه
تجلس دانه شاردة حتى يقطع عليها شرودها شاب طويل و. رفيع ذو شعر بني و أعين بنية هيثم : ايه يا دانه سرحانه ف ايه و سيبانا كده
دانه و قد انتبهت له لتقول بدون نفس فهى تعلم أنه يريد الارتباط بها و لكنها لا تطيقه فهو معروف بعلاقاته النسائية و سوء أخلاقه و انعدام شخصيته فهو يبلغ من العمر ٢٧ عام و ما زال يأخذ مصروفه من والده : عادى زهقانة ثم تشيح ببصرها عنه ليقترب منها قليلا و هو يقول بخبث : طب ما تيجي و انا ابسطك اوى و افك الزهق ده لتلتفت له بحده و هى تصفعه ع وجهه و تقول بتحذير : اوعى تقول كلامك ده تانى انا اشرف منك انت و امثالك و ابعد عنى بقا احسنلك وإلا هنشوف و ش مش هيعجبك خالص ثم تذهب مسرعة للداخل بغضب لتصعد لغرفتها بينما هو يحدق باثارها و يتوعد لها فهو لم يعتاد ان يترك شىء هو يريده ثم يرحل عن المكان تماما نعم ف بالرغم من تحرر دانه بعض الشيء و دلعها إلا أنها لديها اخلاق تحافظ عليها و على ثقة والدها بها و لديها حدود تعرفها جيدا
في الصباح الباكر
في احدى قرى الصعيد في منزل طابقين ينزل شاب ذو التاسعة و العشرين من عمره يرتدى جلباب صعيدي انيق بهيبته المعروف بها و كبرياء يظهر على ملامح وجهه الرجوليه الجذابه فهو ذو عينان عسليتان و شعر اسود غزير و لحيه مهذبه تزيده جمال و رجوله و عضلات جسده الواضحة بشدة من الجلباب ليدخل غرفة المعيشة و يلقي تحية الصباح على والده و أمه و اخوه و اخته : صباح الخير يا جماعة
لترد عليه بسرعة و حب و حماس حنين أخته الصغري و حبيبته و ابنته فهو حنون معها للغاية و سندها : صباح النور يا حبيبي عامل ايه
ليبتسم لها بحنان: الحمد لله يا حنون
ليسخر منها احمد اخو بعد اكبر من شقيقته لديه خمس و عشرين عام و هو أيضا يتحمل المسؤولية من الصغر و لديه من الهيبه و الوقار نصيبه مثل اخيه و هو مرح ذو. جسد متناسق و عضلات تعطيه مظهر رجولى و عينان سوداء و شعر اسود و بشرة برونزية بفعل الشمس : يا سلام على الحب ايه يختي و انا مليش من الحب ده بقا ولا ايه ليضحك الجميع و تنهض حنين من مكانها و هى تبتسم لتحتضنه بحب: لا طبعا ازاى ده انت حبيبي يا مودى
ليدفعها برفق: بت ايه مودى دى اظبطي كده لتضحك و هى تجلس مرة أخرى
ليبتسم بدر على جنان اخواته و يقول و هو ينهض بعد أن أكل بعض اللقيمات : الحمدلله انا رايح الارض يا حج عاوز حاجه
ليرد محمدين بابتسامته البشوشة : عاوزك بخير يا بني ليقبل يد والده و يدلف للخارج ليقابل عبد الرحمن صديقه المقرب و ابن خاله ليسلم عليه بحرارة و يقول : ايه يا بنى جيت امتى من القاهرة
عبدالرحمن بابتسامة: لسه جاي من شوية سلمت على امى و اختى و قولت اجى اسلم عليكوا
بدر: حمدالله على السلامه قولى بقا عملت ايه قدمت استقالتك
عبدالرحمن : ايوا يا عم الشركة دى استنزفتنى كانوا بيسرقوا تصاميمي و ينسبوها لنفسهم لا و كمان فاكرين إن هم بيمنوا عليا
بدر بتأكيد : خير ما عملت طب ناوى على ايه بقا
عبدالرحمن: بفكر افتح لى مكتب هندسة ليا هنا و افيد بلدى على الأقل ليقطع حديثهم خروج حنين ركضا لبدر ليلتفتوا لها لتقول بطفولة لبدر دون للإنتباه لعبد الرحمن : بدر عشان خاطري متنساش الشكولاته بتاعتى وانت جاي لينظر لها بدر بحده و هو يقول : ينفع كده انا مش قولت ميت مرة متحرجيش من البيت بعبايه البيت و لا تجري كده انتى كبرتي لازم شفتيها بحزن طفولى و هى تقول : مكنتش اقصد نسيت خلاص مش عاوزة حاجة لتلتفت لتعود للمنزل لتنتبه لعبد الرحمن الذي كان ينظر لها و يتاملها ليشبع عينه منها فهى عشق طفولته و مراهقته و شبابه و لكنه ينتظرها لتكبر و يتأكد من انها تبادله مشاعره لتخجل كثيرا من نظراته و ما حدث أمامه و تحمر خجلا و تنظر بالأرض ليمسكها بدر من ذراعها و يلفعا إليه و يقبل جبينها : متزعليش يا حبيبتي انا هجيلك اللى انتى عايزاه بس اخر مرة تعملى كده يلا ادخلى البيت بسرعة بقا لتحتضنه بسعادة و تذهب مسرعة للمنزل دون النظر لذلك الذي كان يشتعل من الغيرة ليلتفت له بدر بابتسامة : ها كنا بنقول ايه ..ولا اقولك تعال معايا الارض و احكيلي بقا ناوى على ايه
٢/٣
رواية ((فى عصمت صعيدي))
الفصل الثاني
ينتبه له. عبد الرحمن الذي كان يطالع أثر حنين بعدما دخلت المنزل : ها طب تعالي معايا ندخل الاول اسلم على خالي و مرات خالى والواد مصطفي وحشونى
ليبتسم بدر : ماشي يا عم يلا و يتجهوا ناحية المنزل ليدق بدر الباب على الرغم من انه لديه مفتاح المنزل و لكن ليأخذ نساء المنزل احطياتهم فتفتح الباب بعد دقائق حنين و هي ترتدي اسدالها الأسود الذي يليق جدا بعيناها العسلية مثل أخيها و بشرتها البيضاء و وجهه الطفولي البرئ ذات الثمانية عشر عام و حجابها الذي يغطي شعرها الاسود الطويل الناعم لتخجل كثيرا عند تجد عبدالرحمن يقف أمامها يتأملها لتتنحى جانبا و هى تنظر للأرض ليبتسم عبد الرحمن على خجلها و يقول و هو يدلف خلف بدر : ازيك يا حنين
لترد بخفوت و هى مازالت تنظر للاسفل : الحمد لله ليقول بدر منهيا الحوار : يلا ادخلى يا حنين نادى الحاجة عشان عبدالرحمن عايز يسلم عليها لتومأ له بسرعة و تصعد الدرج سريعا لتنادى والدتها ليتنحنح عبد الرحمن بارتباك من أن يكون بدر انتبه لنظراتها لاخته لينظر له بدر فترة قصيرة بغموض ثم يقول : يلا ادخل الصالون تلاقي الحاج جو ليومأ له عبد الرحمن و يدلف خلفه ليجدوا الحاج محمدين يدلف من الشرفة لتتهلل ملامحه عند رؤية عبدالرحمن فهو يعتبره ابنه و هو من ربى بعد وفاة والده مع أخته و يعزه معزة أبنائه ليحتضنه بحب و شوق : ازيك يا ولدى ايه اخبارك اتوحشتك جوى
ليربت عبدالرحمن على كتفه برفق فهو يحبه بشدة فهو ليس فقط خاله إنما في مكانة والده: وانت كمان يا خالي واحشني اووى بس خلاص انا مش هرجع القاهرة تاني و هفضل هنا بإذن الله
ليرقص قلب تلك التي تقف على الباب فرحا فحبيبها لن يسافر مرة أخرى و سيظل هنا بجانبها لتدلف بإبتسامة لم تستطع كبتها و هى ممسكة بصنية القهوة لينظروا لها جميعا بعد أن دقت الباب و دلفت ليقف بدر سريعا و هو يأخذ منها القهوة و يقول لها بهفوت و هو ينظر لها : هاتيها و اطلعى انتى اوضتك لتنظر له ثم تخرج سريعا بتوتر فقد لاحظ بدر نظرات عبدالرحمن العاشقة لاخته و هو لا يريد أن ينظر لها حتى تصبح حلاله إن كان نصيبها ليضع القهوة أمام عبدالرحمن: اتفضل يا عم القهوة لينظر له عبدالرحمن بغيظ يحاول كبته بابتسامة صفراء فهو قطع عليه تأمله لمعشوقته الصغيرة قائلا بغيظ يحاول ستره : شكرا لتدخل هذه المرة زوجة خاله هذه السيدة الطيبة الأصيلة فهو يحبها بشدة ايضا لتقول : ازيك يا بني عامل ايه واحشتنا اوي ليسلم عليها بحرارة : وانتى كمان يا مرات خالي والله ليجلسوا و يتحدثوا فى عدة أشياء و بعد مدة ينهض كلا من بدر و عبدالرحمن لتقول السيدة جليلة والدة بدر : رايح فين يا ولدى انت لازم تتغدى معانا ليرفض بأدب قائلا : معلش يا مرات خالى مش هينفع لسه عايز اروح اشوف الارض مع بدر و امى كمان من الصبح عماله تجهز ف الاكل عشانى و هتزعل لو ماكلتش معاهم مرة تانية إن شاء الله لتومأ بابتسامة : ماشى يا بنى مع السلامة ليخرجا معا ذاهبين للأرض
فى فيلا عبدالحميد المنشاوى
فى غرفة جميلة جدا بالوان زاهيه راقيه و اثاثها الرائع الذي ينم عن صاحبتها الرقيقة القوية المرحة نائمة على سريرها الكبير بوضع مضحك كعادتها و شعرها يغطى نصف و جهها و النصف الاخر مختفى بالوسادة المملؤة بريش النعام لتدخل الخادمة بعد أن تركت الباب عدة مرات فهى مرابيتها بعدما توفت امها و هى ذات العامين تجلس بجانبها على السرير و تربت على كتفها برفق و تنادى عليها : يا دانه يا نودى قومى يا حبيبتي الساعة بقت ٤ و نص الليل هيدخل علينا وانتى لسه نايمة لتتململ بضيق: تو يوووه بقا يا دادة عايزة انام
الدادة نعيمة : يا حبيبتي بباكي عاوزك مرديش يصحيكي الصبح قبل ما يروح الشركة لكن دلوقتى مش عايز يتغدى من غيرك لتنهض دانهو هى تهذب شعرها : حااضر يا دادة قمت اهوه
دادة نعيمة : انا حضرتلك الحمام ادخلى خدى الشاور بتاعك اكون جهزت الغدا
لتومأ دانه و هى تنهض من السرير : حاضر يا دادة لتمشى خطوتين ثم تلتفت لها منادية : دادة
دادة نعيمة توقفت : نعم يا حبيبتي
لتركض لها دانة قائلة و هى تقبل وجنتها : صباح الفل يا قمر لتضحك عليها نعيمة و هى تربت على رأسها: صباح النور يا حبيبتي يلا أجهزى بسرعة
دانه و هى تركض للحمام : هواااا لتضحك عليها نعيمة فهى تحب هذه المجنونة بشدة و تنزل للاسفل بعد فترة تزل دانه و هى تركض على السلم بفستانها الاصفر الذي يصل لركبتها و به ورود بيضاء صغيرة جميلة و رفعت شعرها ذيل حصان تبدو طفلة فى المدرسة و ليست شابة متخرجة من كليه إدراة اعمال بنائا على رغبة والدها لتقبل وجنتى والدها و هى تقول صباح الخير يا بيدو
ليبتسم لها والدها و لكن يقول بضيق مصطنع : صباح ايه بقا خلاص المغرب هيأذن يا هانم
لتقول له بدلعها الفطرى المعتاد : الله بقا يا بيدو ما انا نايمة الساعة سته الصبح
عبد الحميد بعتاب : وانتى حد قالك تسهري كل ده يا حبيبتي كفاية بقا حفلات و سهر عشان صحتك اولا و عشان تساعديني فى الشركة ثانيا امال انا اصريت ليه انك تدخلى إدارة أعمال ما هو عشان تساعديني و لما ربنا ياخد أمانته محدش يضحك عليكي و تعرفي تعيشي و تمشي الشغل من بعدي .
لتقول دانه و هى تقبل وجنته : بعد الشر عليك يا حبيبي ربنا يخليك ليا متقولش كده تانى و بعدين يا سيدي خلاص لو على مساعدتك حاضر هبقا اروح معاك بس مش دلوقتى ليهز رأسه بمعنى لا فائدة : طب يلا عشان انا هموت من الجوع و مستنى سيادتك من بدرى
لتبتسم و هى تجذب يده و يسيروا لغرفة الطعام : معلش يا حبيبي يلاا
فى اراضي الصعيد الخضراء يقف عبد الرحمن بصحبة بدر ليقول بدر : بس يا سيدي الجزء ده كله بتاعنا و الجزء ده من الأراضي و الفيلا دي بتاعت صاحب والدى من ايام الشباب بس هو سافر القاهر و اشتغل هناك و عمل شركات و مرجعش من ساعتها من حوالى ٣٠ سنة و انا وابويا اللى بنهتم بالأرض و فلوسها بنبعتهاله القاهرة بس انا فاتحت الحاج انى عايز اشترى منه الارض دي بما أنه مش بيجي و متهموش و مظنش انه هيرفض وانت تفتح مكتبك هنا فى الارض دي و ندخل شركاء ايه رايك
عبد الرحمن بتفكير : والله هى فكرة حلوه اوي بس تفتكر هو هيوافق ولا ممكن يرفض
بدر بتفكير ايضا : مش عارف والله بس اظن انه هيوافق لأنه بقا رجل اعمال كبير في القاهرة و صعب يسيب كله ده و يجي هنا
عبد الرحمن متسائلا : اسمه ايه الراجل ده
بدر : اسمه عبد الحميد المنشاوي باين
عبد الرحمن بتأكيد : ايوا ده رجل معروف جدا فعلا كنت بسمع عنه
في ناحية أخري من هذه الأراضي يسير مصطفى متجها الي اخوه ليسمع صوت صرخة نسائية ليلتفت بسرعة للصوت ليجد فتاة آيه من الجمال عيناها زرقاء كالسماء و بشرة حنطية و شعر بنى غامق طويل يصل لمنتصف ظهرها مبلل بعد أن سقط عنها الحجاب بفعل وقوعها بالماء وهى تحاول أن تقوم من بركة الماء الصغيرة التى وقعت فيها و هى تسير حاملة عدد من قطع الخشب ليمد لها يده قائلا : هاتى ايدك يا آنسة لتشهق بخضة فهى لم تنتبه له لتمسك يده بارتباك بعد أن فشلت محاولاتها للخروج من البركة و يجدبها هو بشدة لتصطدم بصدره العريض لتبتعد سريعا بارتباك: ششكررا ليقول و هو مازال يتاملها : العفو
لتنتبه لنظراته لتدرك انها فقدت حجابها أثناء سقوطها فى الماء لتقول بغضب : اتحشم يا استاذ و غض بصرك انى محجبة بس حجابى وقع منى ليتنحنح و هو يشيح ببصره بصعوبه قائلا : اسف مش قصدى لتلتقط الاخشاب و تهم بالذهاب ليوقفها قائلا بسرعة : استنى يا آنسة لتقف و مازالت تعطيه ظهرها لتجد شئ يضع على رأسها لتظر له بسرعه لتجده خلع عنه عبائته السوداء التى يضعها على أكتافه و يقول و هو ينظر اسماء عينيها : هدومك مبلولة فلزقت على جسمك لتحمر خجلا و غضبا من كلاماته الجريئة و هى تنظر اسفل و تعض على شفتيها بارتباك ليبتعد عنها و يذهب لتقول بغضب : وقح ثم تبتسم على شهامته لتتذكر والدها الذي ينتظرها لتذهب له سريعا و هى ممسكة بالعباءة لتغطيها بالكامل ليلتفت لها ثانية بعد أن مشى قليلا ليبتسم و هى يراها تتمسك بالعباءة لتغطى نفسها : يا ترى اسمها ايه الملاك دى
رواية (
الفصل الثالث
في منزل بسيط فى إحدى المناطق العشوائية الشعبية يجلس هذا الشاب مريحا ظهره على الأريكة و ذراعيه مفتولي العضلات اسفل رأسه شارد فى نقطة ما فى الفراغ لتاتي والدته بصوتها المرتفع المعتاد و أسلوبها الحاد و الشعبي: جرا ايه يا احمد فين الفلوس اللى طلبتها منك امبارح
ليرد عليها احمد بغيظ و ضيق : يا امي ما انتي اخدتى مرتبي كله الاسبوع اللي. فات حد قالك اني بقبض كل اسبوع
لترد عليه بخبث و جشع : ما انت لو تسمع كلامي بس و تميل دماغ البت بتاعتك دى و تتجوزوا هنكسب دهب و نقب على وش الدنيا
ليرد عليها بخنقة و حزن و ضيق : يوووه بقا يا امي قولتلك رغد بالنسبة لى مش فلوس و مش ابوها انا بحبها بجد و مستحيل استغلها فريحي نفسك شوية
لتجيبه بحنو زائف لتميل رأسه لأنها تعلم أشد العلم أنه لا يأتي بالعناد ابدا : يا حبيبي ما دام بتحبها ما تتقدملها وانت يعيبك ايه يعني شاب زي الفل ما شاء الله
ليرد عليها بحزن : على ايه بقا إن شاء الله ده أنا حتت أمن في النادي اللى هي و عليتها بيروحوه
لتشهق والدته في حركة شعبية : ننعم لا يا حبيبي متقللش من نفسك كده ده انت الف مين يتمناك ده انت كل بنات المنطقة بيجروا وراك .
ليومأ لها بلا مبالاه لينهي هذا الحوار العقيم بالنسبة له و يخرج من الشقه بأكملها متجها إلى من امتلكت قلبه و روحه رغد هو يحبها بشدة و لكن لا يستطيع أن يتقدم بها فاهلها من رابع المستحيلات أن يقبلوا به و ايضا لا يستطيع أن يأخذها من مستوى عائلتها الراقي المرتفع ليلقي بها في قاع المجتمع و حقا فهو حاول كثيرا أن يبتعد عنها لأجلها و أجل مصلحتها و لكنه لم يستطع ليصل بالقرب من الفيلا التى تسكن بها معشوقته فيتصل بها لتجيب بعد دقائق : الو يا حبيبتي انا وصلت جنب الفيلا يلا تعالي
لتجيب بفرحة و حب : حاضر يا حبيبي ثواني و اكون عندك لتتحرك سريعا على الدرج لتتوقف فجأة تنظر لما ترتديه شورت قصير فوق الركبة اسود و تيشرت بلا أكمام باللون الاحمر لتشهق بخضه :اووووبس احمد لو شافنى كده هيخليه يوم ابيض لتعود سريعا لغرفتها و تخرج فستان يصل لكاحلها و بثلثي كم باللون الازرق و به ورود بيضاء و تطلق لشعرها العنان و تخرج تركب سيارتها و تذهب سريعا
لتصل له في خلال ربع ساعة لتوقف السيارة و تنزل منها سريعا و تقبل وجنته : اتاخرت عليك يا حبيبي انا آسفة ليبتسم لها بهدوء : لا يا روحي متاخرتيش لتقول له بحماس : هاا بقا هتوديني فين
يقول بحب و هو يتأمل ملامحها التى يعشقها : حبيبتي عايزة تروح فين
لتفكر لثواني ثم تقول بحماس طفولي : عايزة اقعد على النيل و اشرب حمص شام
ليبتسم لها ثم يقول بحزن يحاول أن يخفيه: انا نفسي والله يا حبيبتي اخدك مطعم غالي أو مكان من الأماكن اللي. انتى متعودة تروحيها بس انتى عارفة ظروفي لتجيبه و هى تنظر في عينه بحب و حنان : مين قالك كده على فكرة أنا مش بحب الاماكن دي كلها fake و ممله لكن معاك روحت اماكن حلوه اوى و عملت حاجات اول مرة اعملها و بعدين أيا كان المكان كفاية انه معاك ليقبل جبينها طويلا بعشق و هو يشتم رائحتها ويقول بمرح : طب يلا بقا على الكورنيش ليضحكا و يركبا السيارة لتسوق رغد منطلقين لمكانهم المفضل
……………………………………………………………
في النادى تجلس دانه وحيدة و تزفر بزهق و هى تنظر للفراغ لتتصل برغد للمرة الثالثة فهى صديقتها الوحيدة المقربة لتجيب عليها اخيرا تقول بغضب : ايه يا بنتي كل ده كام مرة اتصل بيكي مبتروديش ليه لتجيبها بهدوء لتهدئ نوبة غضبها تلك : أهدى بس يا حبيبتي اصل انا كنت مع احمد و سبت الفون في العربية فمكنتش سامعه لتهدئ قليلا و هى تقول : ماشي يا رغد هانم و انتى روحتى ولا لسه مع الاستاذ احمد لتضحك رغد و هى تقول : لا لسه مع استاذ احمد عشان قالي هنقضى اليوم مع بعض انهاردة لتقول دانه بسخرية : ماشي يا حبيتي حبوا انتوا ف بعض وانا قاعدة هنا لوحدى هموت من الملل لتضحك رغد و تقول : الله اكبر انتى هتقري علينا و لا ايه حد قالك مترتبطيش لتقول لكي تغيظها : ده هيثم هيموت و يرتبط بيكي و كل البنات بتموت فيه ماله بقا ها لترد عليها دانه بغيظ و غضب : عارفة يا رغد انا عارفة انك قاصدة تضيقيني و تستفزيني فمش هرد عليكي خليكي مع استاذ احمد لتغلق في وجهها بغيظ لتنطلق ضحكة رغد فقد نجحت فى إثارة حنقها لتجد من يجذبها من ذراعها بغضب لتشهق بفاجاة : في ايه يا احمد خضيتني ليرد بغضب و هو مازال يضغط على ذراعها بقوة : انتى ازاى تتكلمى عن راجل تانى كده و البنات كلها بتتمناه و حضرتك كمان بتتمنيه ولا ايه لتجيب بحزن من حديثه و الالم من ذراعها : ايه يا احمد اللى انت بتقوله ده ما انت عارف أن انا مبطقش هيثم و بهزر مع دانه لتكمل بدموع : لو سمحت سيب دراعى واجعنى ليتركه سريعا ثم يمسك يدها برفق و يقرب من شفتيه و يلثمها بحب و يمسح دموعها بيده الأخرى : معلش يا حبيبتي انتى عارفة انى بغير عليكي اووي يكمل بتحذير : بس اياكي تتكلمي عن راجل تانى كده و اياكي تتكلمي عن راجل تاني اصلا سامعة لتجيب بفرحة لغيرته التي تعشقها : سامعه يا حبيبي انت عارف انا بحبك اد ايه انا بحبك اكتر من نفسي ليقبل يدها ثم جبينها بحب و يقول : و انا بعشقك بتنفس حبك لتبتسم له و تحتضنه بحب و فرحة
………………………..
بعد أن أغلقت الخط مع رغد وقفت لتعود للمنزل لتتجهز لتذهب للمكان تسهر به (ديسكو) مع باقي اصدقائها بالرغم من أنها لا تعتبرهم اصدقائها و لا تحبهم و لكن بدلا من أن تجلس وحيدة اتصل للمنزل و تردتدى فستان سهرة باللون الاحمر يصل لبعد ركبتها و بلا اكمام و حذاء ذو كعب مرتفع و ميكي بسيط و تصفيف شعرها بتسريحه جذابه و تضع عطرها الأنثوي المثير و تنزل لتركب سيارتها الحمراء الحديثه و تذهب للديسكو تركن سيارتها و تدخل للمكان المظلم الا من إضاءة خافته و صخب الاغاني و تتجه إلى طاولة اصدقاء السوء لتلقي عليهم التحيه ثم تجلس ليحاول هيثم أن يقترب منها لتقول و هى توفر : يووه بقا يا بني انت مبتزهقش مش قولتلك ابعد عنى
ليقول و هو مازال يقترب منها : الله في ايه لا ده كله انا كنت هقولك نرقص لتجيب بملل : و انا مبحبش الرقص و مبعرفش ارقص اصلا ارتحت ابعد عني بقا تميل عليه فتاة ترتدى ملابس كاشفه لمعظم جسدها : سيبك منها يا ثومي و تعالى نرقص احنا ينظر دقائق لدانه ثم يسحب الفتاه و يذهب لساحة الرقص لتوفر باختناق : اوووف كتك الارف ف رخمتك و تشرب عصير فهي لا تشرب الخمور فهى لا تحبها و تتحدث مع فتاتين من أصدقائها لفترة و تعود للمنزل بعد الفجر لتجد والدها ينتظرها فى بهو الفيلا على الأريكة يقول بسخرية : اهلا اهلا بالهانم اللى جاية وش الصبح لتزفر بضيق : يا بابا كل يوم الأسطوانة دى ليجيب بغضب: احترمى نفسك انتي بتكلمي ابوكي ولا خلاص مش هامك حد كل. من دلعى فيكي كنت فاكر انى كده يعوضك عن غياب والدتك لكن إظهار انى كنت غلط و بوظتك بايدي لتنظر له بدموع فهي لم تعتاد على غضبه عليها و صراخه منها هكذا لتصعد لغرفتها سريعا و هى تبكي ليجلس على الكرسي و هو يتنهد يقول بقا. حيله : انا مش عارف اعمل ايه
لياتي الصباح و قد غفت بملابسها و هى تبكي لتفتح عيونها المنتفخة من البكاء على صوت طرق الباب لتقول بصوت متعب و متحشرج : ادخلى يا داده
ليدخل والدها بابتسامة لتنظر له بحزن ثم تشيح بصرها عنه ليجلس بجانبها و هو يقول : يااه زعلانه منى للدرجة دى بس عارفة انا بقا مقدرش ازعل منك لتنظرله و تصمت ليكمل : يا بنتي انا بعمل كده عشان مصلحتك صدقيني حياتك مش عجباني انا كان نفسي تكون حياتك غير كده انا كده مش هكون مطمن عليكي لما اموت لتحتضنه بسرعة و هى تبكي : بس يا بابا متقولش كده و حياتي عندك انا مقدرش اعيش من غيرك ليحتضنها هو الآخر و هو يربت على رأسها بحنو : حاضر يا حبيبتي و يقبل رأسها و يمسح دموعها و هو يقول : طب ايه رايك نروح البلد نقضي كام يوم هناك نغير جو انا مروحتش يجي من ٣٠ سنة و وحشتنى اووي لتقول بحماس و هى تقفز من السرير : بجد يا بابا الله انا نفسي اروح اووي ليقول ي
بتعجب : يعني انتي موافقة لتقول بتأكيد : ايوا طبعا موافقة انت مستغرب كده ليه
ليجيب : يعني اصلي توقعت هتقولي يع اوه ايه ده مستحيل و الكلام بتاعكوا ده لتضحك بشدة على كلامات والدها : لا يا حبيبي انا مش كده و بعدين انا زهقت اوي من سفريات صحابي دي و عايزة اجرب حاجة جديدة و اعتقد انها will be interesting ليومأ لها بابتسامة : ماشى يا حبيبتي انا هروح الشركة بقا و بعدين لما أجي نشوف هنروح امتى لتومأ له ثم تحتضنه و هى تقول : انا بحبك اوي يا بابا يحتضنها هو الآخر بحنان ابوي : وانا كمان يا حبيبتي
٤/٥
رواية
الفصل الرابع
وصل مصطفى حيث اخوه بدر ليتفاجا بوجود عبد الرحمن ليقول بفرحة و اشتياق. : عبد الرحمن واحشتيني اووي ياض ليضحك عبد الرحمن و هو يضمه إليه قائلا : وانت اكتر عامل ايه يا عم بقالي كتير مشوفتكش ليجيب مصطفى : الحمدلله انت اللى عامل ايه و القاهرة عاملة ايه و بنات القاهرة عاملة ايه يقول اخر جمله بخبث و هو يغمز له بعينه و ضحك ليضحك عبد الرحمن بصخب: يخربيتك لو بدر سمعك هينفخك لياتي صوته من خلفهم بقوة : و مين قالك انه مسمعش يا استاذ ثم يلتفت لاخوه يسأله بتحذير : كنت بتقول حاجة يا مصطفى ليجيبه الآخر بتوتر: لا يا عم فى ايه بهزر مبتهزرش يا رمضان ليضحك عليه كلا من عبد الرحمن و بدر الذي صفعه خلف عنقه لينظر له مصطفى بضيق : ايه يا عم خف ايدك انت بتهزر مع اندرتيكر ليضحكوا عليه مرة أخرى ثم يذهبوا ليجلسوا بالمقاعد الموجودة بغرفة بدر فى الارض ليتحدث مصطفى اولا بعد أن جلس : وانت هترجع القاهرة تانى امتى يا عبده ليقول عبد الرحمن بمزاح : ايه يا عم انت بتطردني ولا ايه ليضحك مصطفى
ليكمل بجدية : والله يا سيدي انا مش راجع تأتى إن شاء الله هفضل هنا و احتمال كمان لو الموضوع ظبط هدخل انا و اخوك شركاء فى أرض الراجل اللى جمبكوا و افتح مكتب خاص بيه ليصفر مصطفى و يقول بمزاح : ايوا يا عم المشروعات طب ايه مش هتدخلونى معاكوا ليتحدث بدر قائلا : ما انت طبعا على قلبنا و احنا عارفين نخلص منك ليبتسم مصطفى باصفرار لعبد الرحمن و يقول بعرور و كأنه يمدحه : بيموت فيا
ليجيب عبدالرحمن بسخرية : اه طبعا واضح ليضحكوا جميعا
★★★★★★★★★★★★
فى المساء بعد عودة عبد الحميد المنزل و تناول الغذاء بصحبة دانه جلسوا بالحديقة يتناولون العصائر و الفاكهه و يتحدثون
عبد الحميد قائلا : ايه رائك يا حبيبتي لو نروح بعد يومين انا كان فى مناقصة داخلها بكرا و الشغل يقل في الشركة نقدر بقا نسافر و نقعد براحتنا
لتجيب دانه بتفكير : والله يا بابا حلو انا يناسبني اي معاد المهم انت
يتحدث عبد الحميد بسخرية : طبعا ما لازم يناسبك اي معاد ما حضرتك فاضية من النادى للحفلات للرحلات
ترد دانه وهى تزم شفتيها بضيق كالاطفال و دلال فطرى: و بعدين بقا يا بابا تاني
ليضحك عبد الحميد على ضيقها الطفولى قائلا : لا يا حبيبتي ولا تاني ولا تالت و هو يقبل جبينها
و يكمل طب ايه بقا مفيش بوسه و حضن لبابا ولا ايه لتدعى التفكير و هى تضع اصبعها على ذقنها و تنظر لأعلى و غرور مصطنع: امممم ممكن ليضحك والدها وهى تنهض لتقبل وجنته بقوة ربنا يخليك ليا يا بابا و تحتضنه بشده ليقبل جبينها بحنان و هو يربت على رأسها بلطف و يخليكي ليا يا قلب بابا
★★★★★★★★★★★★★
فى صباح اليوم الجديد كانت دانه تجلس فى النادي بصحبه رغد تشهق رغد بذهول قائلة: انتى بتتكلمى بجد هتسافري الريف لتومأ لها دانه مؤكده و هى تبتسم على رد فعلها و ذهولها : ايوا فيها ايه
لتجيب رغد باستغراب و استنكار: يعني انتي رفضتي تروحى معانا دبي عشان تروحى الريف
دانه قائلة : يا بنتي خلاص انا زهقت اوي من السفريات دي و حفظت دبي لكن الريف دي حاجة جديدة مروحتهاش قبل كده فعايزة اجرب
رغد بابتسامة على جنان صديقتها : ماشى انجوي بس اوعى بقا ترجعى على جاموسة تقول جملتها الأخيرة بسخرية و مزاح لتضربها دانه على ذراعها قائلة بسخرية : هههه ايه العسل ده لتضحك رغد بصخب
دانه متسائلة : رغد صحيح انتي ليه مش هتروحى معاهم دبي ده انتى كنتى هتموتى و تروحي
رغد بحزن طفيف : احمد مرضيش
دانه : اممم وانتى بقا بتاخدي الاذن منه ليه اصلا روحى براحتك انتى حرة و هو ميقدرش يعملك حاجة
لتسريع رغد بالرد بابتسامة عاشقة : لا طبعا يا دانه انا بحبه اوي و استحالة ازعله أو اعمل حاجة تضايقه
دانه بسخرية : ماشى يا حبيبتي اولعوا انتوا الاتنين لتضحك رغد تكمل دانه : بقولك يا رغد تعالى معايا عايزة اعمل شوبينج و اجيب شوية حاجات للسفر
تومأ لها رغد : طب ثوانى هكلم احمد أقوله
دانه بملل : اوووف كل حاجة تستأذنى من احمد
رغد بحب : طبعا مش حبيبي
دانه بمرح : يا ستي ارحميني و ارحمي انى سنجل ليضحكا معا و تستأذن رغد من احمد الذي اعترض فى البداية خوفا عليها ثم وافق على مضض بشرط أن تتصل به كل فترة ليطمئن عليها
يذهبا الى المتجر و يشتروا العديد من الملابس و الشنط و الاحذية و ادوات التجميل و غيرها
★★★★★★★★★★★
تعود دانه الى المنزل ليلا حاملة الكثير من الشنط لتجد والدها جالس على الأريكة مغمض العينين و يبدو عليه التعب مريح ظهره للخلف لوضع الاشياء. سريعا أرضا و تذهب له تنادى برقة و هى تربت على ذراعه يخفه : بابا حبيبي انت كويس
ليفتح عينيه و ينظر لها بابتسامة متعبه : اه يا حبيبتي بس الشغل كان كتير انهاردة ف مرهق شوية
لتحتضنه و تضع راسها على صدره :: انت لازم تريح شوية يا بابا انت بتجهد نفسك اوي
يربت على رأسها برفق و حنان قائلا: حاضر يا حبيبتي ما احنا مسافرين اهوه و هرتاح من الشغل فترة بقا و نغير جو
لتومأ له بابتسامة قائلة بمرح : طب يلا يا بيدو عشان انا جعانه اوى و عايزة اوريك الحاجات اللى انا جبتها جبت حاجات كتير حلوه
ينهض معها : يلا يا حبيتي غيري هدومك اكون انا اخدت شاور و ناكل و توربيني الحاجة
تقبل وجنته و هى تومأ له. و تصعد راكضه لغرفتها و هو يذهب لغرفته
★★★★★★★★★★★
يجلس مصطفى. ليلا فى الارض يشرب شاي بعد أن ذهب اخوه و عبدالرحمن للمنزل ينظر للسماء و يستنشق الهواء المنعش ليستمع لصوت خطوات خلفه يلتفت للخلف ليري من القادم يشاهد جسم اسود لا يتضح منه شيئا لينهض سريعا معتقدا انه حرامي ليسير ببطى ليصل له و الجسم يعطيه ظهره لقوم بتكتيفه من الخلف و يضع يده على عنقه و هو يقول بقوة: انت مين يسمع صوت شقهة أنثوية و صوت فتاه ناعم رقيق تقول بخوف : انا معملتش حاجة والله ليتركها فورا و يلفها إليه ليجدها نفس الفتاة التى سقطت بالبركة يقول بإدراك: هو انتى لتومأ بسرعة و خوف
يقول بحدة لا يعرف سببها : وانتى بتعملى ايه ف وقت زي ده فى الارض لوحدك
لتقول بارتباك و خوف و تبرير لا تعرف لما تبرر له من الاساس من هو ليتدخل فى حياتها و يكلمها بهذه الحدة : ان..ا انا . …
ليقول بحدة اكبر : انتى ايه ها و بتتسحبي كده ليه انتى مستنه حد يا بت
لتشهق باستنكار و دموع متحجرة فى عينيها بسبب سوء ظنه بها : لو سمحت انا مسمحلكش تكلمنى كده و بعدين انت مالك
ليتوتر قليلا من سؤالها و ايضا عندما رأى دموعها فى عينيها شعر بالام لا يعرف سببه: اه طبعا مالى مش انتى ااانتى اه انتى فى ارضى فلازم اعرف بتعملى ايه هنا
تجيب بتلجلج نبرة حاولت جعلها جادة قوية : انا كنت مروحة من الشغل و بعدين شوفت رجاله ماشيين و شكلهم سكرانين و م شعلى بعضهم فففخو وفت منهم و استخبيت هنا لغاية ما يمشوا
مصطفى بحدة : طبعا امال مستنية ايه واحدة ماشية ى لوحدها ف وقت زي ده ثم يكمل بجدية انتى ساكنه فين يلا عشان اوصلك
تجيب بتوتر : لللا ششكرا
ليقول بحدة: اللى أقوله بتسمع فاهمه لتومأ بخوف ف يقول اتفضل. ادامى لتتحرك خطوة ثم يوقفها : استنى انتى اسمك ايه
ترد بارتباك : ففرحة
مصطفى بوله: الله اسم على مسمى
لتتورد وجنتيها خجلا و تنظر للأرض بارتباك و خجل لينتبه مصطفى لما قائل ليحاول استرداد جديته : احم اتفضلى ادامى يا فرحة لتتحرك بسرعة و ارتباك و هى مازالت تنظر للاسفل فيبتسم مصطفى على خجلها و هو يسير خلفها
تم تعديل خطأ أن لا يجوز البكر ان تكون وكيلة نفسها
(( في عصمت صعيدي))
الفصل الخامس
وصلت دانه و والدها الي أطراف القرية كانت تنظر حولها بابنهار من خلال النافذة حيث الهواء المنعش و الأشجار الخضراء و الورود الملونة و الزرع الذي يكسب معظم الأراضى لتلتفت لوالدها الجالس بجانبها قائلة باعجاب شديد: واااو يا بابا الجو تحفة و المناظر جميلة اوى
ليبتسم والدها و هو ينظر باشتياق من خلال النافذة التى بجانبه : ايوا فعلا جميلة اووي و وحشتنى اوى تعرفى انا قضيت هنا طفولتى و بداية شبابي لغاية بقا ما سافرت القاهرة و بدأت شغل و المشروع نجح بسرعة الحمدلله والشركة كبرت و جيت هنا اشتريت الارض و الفيلا دي و وصيت عليهم صاحبي و سافرت تانى القاهرة و قابلت مامتك و حبينا بعض و مرجعش هنا تانى من ساعتها لتدمع عيناه بتأثر و هو يتذكر زوجته الحبيبه و طفولته و أهله لتحتضنه دانه و هى تقول: طب ايه رايك بقا يا حبيبي نيجي كل فترة انا حبيت المكان اوى
ينظر لها بابتسامة: إن شاء الله
بعد فترة تقف السيارة امام الفيلا لتفتح أبوابها و يخرج الحارس و الخدامة
يهتف الحارس بصوت عالى : اهلا اهلا يا سعدت البيه نورت البلد
ليضحك عبد الحميد و يقول : منور باهلها يا حسنين ثم يلتفت لدانه و الواقفة بجانبه و هو يشير للحارس : ده عمك حسنين يا دانه الحارس بتاع الفيلا
لتبتسم له دانه و هى تحيه : ازيك يا عمو
ليضحك و هو يجيب : الحمد لله يا هانم
لتعترض دانه قائلة: لا يا عمو قولي دانه
الحارس قائلا : المقامات محفوظة بردو يا هانم
عبد الحميد بابتسامة قائلا : خلاص بقا يا حسنين قولها يا دانه بس دي اد بنتك
ليبتسم حسنين: اللى تشوفه يا بيه
لتقول الخادمة بابتسامة : ازيك يا بيه ازيك يا ستي
دانه بابتسامة مرحة : انتى اسمك ايه.
الخادمة : سعدية يا ستى
دانه بمرح : طب يا سعدية نفس الكلام اللى قولنا لعمو حسنين ليكي بصي انا دانه بس
الخادمة بابتسامة : ماشي يا دانه
عبد الحميد : يلا بقا ندخل جو عشان تعبت من الوقوف و السفر و عايز ارتاح شوية
ليدخلوا جميعا وسط الى الداخل
★★★★★★★★★★★★
جالسا مع والده فى مكتبه بالأرض ليدخل ذلك الصبي بهتافه المرتفع : الحق يا بدر بيه ده الباشا عبد الحميد بتاع مصر وصل أرضه و معه ايه بت مووزه
بدر بتحذير : احترم نفسك يا واد انت عيب كده متتلكمش على واحدة كده
يقول الحاج محمدين باشتياق و فرحة : يااه عبدالحميد جيه من مصر اتوحشته جوي .ثم التفت لبدر : تعالى يا ولدى نروح نسلم عليه
بدر بطاعه : حاضر يا حاج يلا
ثم يذهبوا إلى فيلا عبد الحميد
★★★★★★★★★★★★★
فى داخل الفيلا تجلس دانه بجوار والدها على الأريكة يتحدثون
دانه قائلة بإثارة و حماس: الله يا بابا انا عايزة الف بقا فى القرية و اتفرج عليها
عبدالحميد بابتسامة على حماسها الطفولى : حاضر يا حبيبتي بس بكرا بقا انهاردة ارتاحى من السفر
دانه بموافقة : ماشي يا بابا عشان تلف معايا و تخرجنى فى القرية كلها
ليومأ لها بابتسامة : حاضر يا حبيبتي إن شاء الله
ليدخل الحارس يقطع حديثهم قائلا : يا بيه الحاج محمدين و ولده برا عايزين يدخلولك
عبد الحميد بتفكير : محمدين محمدي… اااه محمدين دخلوا طبعا بسرعة قائلة اخر جملة بتذكر و اشتياق ليقف فيدخل محمدين و بدر يحتضن محمدين عبد الحميد باشتياق و هو يقول : اتوحشتك جوي يا عبد الحميد ليبتسم عبد الحميد و هو ييادبه الاحتضان : و انت كمان يا راجل يا عجوز عامل ايه ليضحك محمدين قائلا : الحمد لله انت عامل ايه
عبدالحميد و هو يربت على كتفه : الحمد لله فى نعمة ينتبه بدر لدانه الجالسة على الأريكة ليبهر بجماله و عيونها البندقية و شعرها المفرود على ظهرها بحريه ثم ينتبه لملابسها فكانت ترتدى جيب تصل للركبه باللون الاسود و تيشرت ربع كم باللون الاصفر ليرتبك و يغض بصره سريعا أما دانه فكانت تتطلع له باعجاب شديد بداية من شعره الفحمى الناعم الكثيف حاجباه الكثيفان و لحيته المهذبه التى تعطيه وقارا و جاذبيه ملامحه الرجوليه لتلتقي عيناهم ثوانى لتجده ينظر للأرض سريعا بارتباك تبتسم له باعجاب فقد تعودت على رؤية أشباه الرجال الذين مازالوا يأخذون المصروف من والدهم تري عضلاته البارزة من جلبابه و ثباته الذي يعطيه هاله من الرجولة و الجاذبية لتفيق من تحديقها و شرودها بهذا الوسيم على. صوت والدها يقطع عليها تأملها له : دانه يا دانه
لتلتفت له بسرعة : نعم يا بابا
ليقول لها: تعالى يا بنتي سلمي على عمك محمدين لتنهض دانه من الأريكة متوجهه لهم و هى مبتسمه قائلة برقتها المعهودة و هى تمد يدها له : ازايك يا اونكل
محمدين بابتسامه : الحمدلله يا بتي ما شاء الله كيف الجمر ثم يشير لبدر اعرفكوا على بدر والدى الكبير ليرفع بدر يده و هو يحي عبد الحميد باحترام : ازاى حضرتك يا باشا
يحتضنه عبد الحميد و هو يربت على ظهره : باشا ايه بس قولى يا عمي ده انت زي ابني و ابن الغالى
ليبتسم له بدر : حاضر يا عمي
لترفع دانه يدها بابتسامة قائلة لبدر : اهلا يا بدر انا دانه لينظر لها ثوانى ثم يخفض بصره قائلا باحترام و ثبات : اهلا يا انسه دانه معلش مبسلمش على بنات
لتنزل يدها بارتباك و احراج و هى تنظر للاسفل بخجل و وجنتيها توهجوا من هذا الموقف المحرج قائلة لتحاول تخبئت خجلها بابتسامة صفراء: لا عادى و لا يهمك تقول فى نفسها بغيظ : ماله ده مغرور كده ليه هو يعنى عشان وسيم شويه و عنده عضلات و ابتسامته تجنن يعمل كده …ايه يا دانه اللى انتى بتقوليه ده ده عادى جدا على فكرة حتى مش حلو ..لا بقا مش هكدب للدرجة دى …اووف كان بدر منتبه لها و هى تكلم نفسها تارة بعصبية و تارة ببرود و هى تنظر له ليكتمل ضحكاته بصعوبه على حركاتها الطفولية
محمدين موجه حديثه لعبد الحميد : انتوا لازم تيجوا تتغدوا معانا انهاردة عشان تتعرف على ولادى و نقعد مع بعض بقالنا كتير جوي متقابلناش
ليعترض عبد الحميد بأدب و ابتسامة : معلش يا محمدين مش انهاردة جايين من السفر تعبانين يوم تانى بقا متخافش احنا قاعدين فترة
ليبتسم محمدين: خلاص ارتاحوا انهاردة و تيجوا بكرا إن شاء الله دي جليلة هتفرح جوى
ليضحك عبد الحميد : ماشى بإذن الله
محمدين موجه حديثه لبدر : يلا بينا يا بني على الارض و نسبهم يرتاحوا شوية
بدر بطاعة و ثبات : حاضر يا حاج يلا و هو ينهض
عبد الحميد باعتراض : لا قعدوا شوية ده انتوا حتى مشربتوش حاجة
محمدين : مرة تانية بقا إن شاء الله اصل سايبين الشغل لوحده
عبد الحميد باستسلام: ماشى يا سيدي عشان معطلكوش بس ثم يودع محمدين و بدر الذي نظر نظرة خاطفه لتلك الدانه التى تتطلع له و تتامله ليجدها تنظر له و تلتقي عيانهم ثانية لينظر ليشيح ببصره عنها بثبات و غرور يليق به و يرحل خلف والده و هى مازالت تتطلع فى أثره ليقطع عليها شرودها صوت والدها : دانه انا هطلع اريح شوية بقا عشان تعبان من السفر وانتى يا حبيبتي اتفرجى براحتك على الفيلا و لو عايزة تطلعى اوضتك اسالى سعدية عليها لتومأ له بابتسامة: ماشي يا حبيبي اطلع انت ارتاح و انا هصحيك على الغدا
★★★★★★★★★★★★
يقف يدق الباب منتظرا بعد دقائق تفتح له حنين لينظر لها و يسرح بعينيها التي كالعسل الصافي ينظر لها بعشق و هيام و هى تنظر له بحب و خجل و قد نسيا العالم من حولهم ليفيقوا على صوت والدتها و هى تخرج من الغرفة بعد أن خرجت بنتها من عشر دقائق لترى الشخص الذي كان يطرق الباب
جليلة بصوت مرتفع بعد الشيء : مين يا حنين
حنين بخجل و ارتباك ووجه احمر و هى تنظر للاسفل و تفسح له طريق الدخول : ده دد..ه عبد الرحمن ابن خالى
يسقط قلبه صريعا لنطقها لاسمه من بين شفتيها
جليلة بعد أن وصلت بجانبهم : ازيك يا ابني تعالى اتفضل واقف إكده ليه
عبد الرحمن بابتسامه : لا يا مرات خالي شكرا انا كنت بس عايز بدر عشان موبيله مقفول روحتله الارض ملقتهوش فقولت يبقي رجع البيت
جليلة : لا والله يا بني مجاش بس تعالى ادخل استناه تلاقيه زمانه جاي هو و خالك
عبدالرحمن بأدب: لا يا مرات خالي مينفعش
جليلة بتأنيب: هو ايه ده اللى مينفعش يا واد متقلقش مصطفى جوا
ليحرك رأسه بالقبول فهو لا يريد أن يضيع على نفسه كهذه الفرصة المكوث في. مكان واحد مع محبوبته
ليدخلوا جميعا يجلسون فى الصالون ليبدأ عبد الرحمن بالحديث موجهه لحنين الخافضه براسها أرضا بجانب والدتها : عامله ايه يا حنين و اخبارك المذاكرة و الامتحانات معاكى ايه
لتزم شفتيها بحزن كالاطفال لدى تذكرها للمذاكرة بسبب صعوبة المواد التى لا تستطع فهمها
همت بالرد لتقاطعها جليلة : والله يا بني بتشتكي من مواد كتير انها مفهمهاش انا عرفه ايه اللى دخلها رياضه
عبدالرحمن بابتسامة : ولا يهمك يا مرات عمى وانتى يا حنين متشليش هم اى مادة اللى مش فاهماه قوليلي اشرحهولك
حنين بخجل : ما انا مش عايزة اتعب حضرتك
عبدالرحمن باستنكار : حضرتك!! حضرتي ايه بس يا حنين انا ابن خالك و لا انتى قصدك ان انا كبير فى السن يعني قائلا اخر جمله بحزن زائف
لتجيب بسرعة خوفا على حزنه أو ضيقه و قد نسيت خجلها : لا طبعا مش قصدي انت اصلا مش كبير ولا حاجة و اصغر من ،بدر كمان
ليبتسم لها ابتسامة واسعة قائلا : يبقي خلاص هاتى الى. انتى مش فاهماه و انا اشرحهولك و كمان نحدد معاد كل كام يوم او اسبوع اشرحلك فيه اللى انتى مش فاهماه عاوزينك تطلعى مهندسة زي القمر قائلا اخر جملة بمرح
لتحمر خجلا و تنظر للأرض و تجيبه جليلة : والله ربنا يباركلك يا بني انا هروح اعمل الشاي و اصحى الواد مصطفى ده فى غيبوبة ليضحكوا جميعا علي كلامها
لينظر لحنين فترة بعد أن خرجت والدتها لتنهض سريعا بارتباك : اان نا انا هرروح اجيب الكتاب و تسير بخطوات سريعة للخارج دون إعطاءه فرصه للرد ليضحك بصخب على خجلها الذي يعشقه
٦/٧
رواية ((
الفصل السادس
دخلت السيدة جليلة الصالون و هى تضع صينية الشاي أمام عبد الرحمن قائلة بابتسامة : اتفضل يا بني انا صحيت مصطفى شوية و نازل
عبد الرحمن بابتسامة مماثلة : شكرا يا مرات خالى
جليلة و هى تجلس على الأريكة : الشكر لله يا بني
تدخل حنين بخجل و هى ممسكة بالكتاب و القلم
يبتسم لها عبد الرحمن فور دخولها تجلس على الكرسي أمامه ليقول : ها بقا يا ستي وريني اللى انتى مش فاهمه ليبدأ بالشرح لها بتركيز تنهض جليلة لتدخل المطبخ لكي تري الطعام لتنظر حنين له بهيام و هى تدقق فى ملامحه القريبة منها بعشق و حب عبد الرحمن و هو مازال ينظر فى الكتاب : ها بقا يا ستي فهمتي عندما لم يتلقى إجابة نظر لها ليجدها تتطلع له بهيام غير واعية بما حولها و لم تركز بحرف مما قاله بل تركز بحبيبها الذي يجلس قريبا منها ليشرد هو أيضا بملامحها الحبيبه و عينيها التى تذهبه لعالم اخر لا يكون به أحد سواهما ليدخل الى المنزل بدر و والده يدخل بدر اولا الصالون ليجد حنين و عبدالرحمن قريبين من بعض و ينظرون لبعض غير وتعيين بما حولهم ليغضب فيقول بصوت قوي و ثبات ليفيقهم قائلا بغيظ : اهلا يا عبد الرحمن ليرتبكا الاثنان من دخوله المفاجئ و وضعهم لتنهض حنين سريعا بتوتر و خوف ليوجه بدر كلامه لها : روحى هاتي مابه يا حنين لتومأ بسرعة هاربه من أمامه ومن الموقف بخجل ينظر بدر لعبد الرحمن دقائق و يقول بعدها بتحذير : اخر مرة تقعد مع حنين لوحدها يا عبد الرحمن
عبد الرحمن مجيب بسرعة : والله مرات خالى كانت قاعدة معانا و كنت بشرحلها فمحستش بيها قامت امتى و مصطفى شوية ونازل انا مش قليل الذوق يا بدر و لا معرفش ف الأصول و بعدين انت مش واثق فيه قائلا اخر جملة بعتاب و حزن
ليرد بدر : لا طبعا واثق فيك بس مش واثق فى العاشق اللى جواك
ليرتبك عبد الرحمن : ععااشق اايه
بدر بثبات و غرور : انت فاكر بجد انك تقدر تخبي حاجة عليا و بعدين م على بدر يا عبده عينك فضحاك يا ابن خالى
عبد الرحمن بثبات و قوة و تأكيد : ايوا انا بحب حنين و من زمان مش دلوقتي و مش بعمل حاجة غلط او مكسوف منها بس انا مستني عشان اعرف مشاعرها اتجاهى و كمان تكبر شوية و تدخل الجامعة و مستحيل ائذيها لو على رقبتي
ليبتسم بدر بثبات و هو يربت على كتف عبد الرحمن : ماشي يا سيدي ليكي عليا لما تخلص ثانوية عامة هفاتح الحاج و هفاتحها هى كمان بس متقعدش معاها لوحدكوا تانى ليكمل بمرح : بس لو رفضتك اياك تقرب منها لينغزه عب. الرحمن فى كتفه بغيظ : يا عم بعد الشر ده انت رخم
بدر بقوة و تحذير : بتقول حاجة يا عبده
عبد الرحمن بخوف مصطنع : لللا طبععا انا أقدر ليضحكا الاثنين على سهافتهم ليدخل مصطفى بمرحه المعتاد : ايه ده ايه ده فى ضحك هنا طب مضحكوني معاكوا ليصفع بدر خلف عنقه بخفة و مزاح : داخل فى لي هزار انت
ليضحك مصطفى و هو يدلك رقبته : الله يا عم انا فرفوش مش كئيب زيك ليضحك عبد الرحمن عليهم عبد الرحمن و هو ينهض : طب انا ماشي بقا
بدر : ايه يا عم رايح فين انت هتتغدا معانا
تدخل فى هذه اللحظه جليلة : رايح فين يا ولدى انت لازمن تتغدى معانا و بعدين انت مش كنت عاوز بدر اهو جيه
عبد الرحمن بتذكر : ااه صح انا نسيت كنت جاي ليه
بدر بتساؤل : خير فى حاجة و لا ايه
عبد الرحمن ببساطه : لا يا عم مفيش كنت بس عايز نقعد نشوف هنسافر امتى القاهرة للراحل صاحب الأرض
يتذكر بدر دانه و جمالها و نظراتها له و خصلاتها التى كانت تطير حولها جاعلة منها حورية سقطت من الجنة و وجهها البرئ براءة الأطفال و جمالها الهادئ ليقطع شروده صوت عبد الرحمن : ايه يا عم روحت فين
بدر مجيبا : هاا لا ولا حاجة بس خلاص مش هنسافر الراجل جيه من القاهرة انهاردة
عبد الرحمن بتساؤل : وايه اللى جابه بعد السنين دى كلها
ليحرك بدر رأسه دليل على.عدم المعرفة : معرفش ..اقولك تعالى نقعد برا نتكلم لغايه ما يحضروا الغدا ليومأ له عبد الرحمن بالموافقه
★★★★★★★★★★★
تسير على جهاز المشى الاليكترونى و هى تضع السماعات. فى اذنها لتدق الخادمة الباب و بالطبع لم تسمعها لتدخل الخادمة بعد دقائق : يا هانم يا هااانم لترين على كتفها و هى تقول : يا هانم لتنتفض رغد بخضه و هى تضع يدها على قلبها بعد أن اوقفت الجهاز لتلتفت لها : ايه يا رحمه خضتيني
لتبتسم لها الخادمة : معلش يا هانم ندهت كتير و حضرتك مش سماعنى .. البيه و الهانم الكبيرة عاوزينك تحت
تعقد رغد حاجبيها بتفكير و استغراب : و ده ليه من امتى اصلا اكيد مصيبه
لتحرك الخادمة كتفيها : معرفش والله يا هانم
لتجيبها رغد : خلاص تمام روحى انتى و انا نازلة وراكي
لتومأ الخادمة و هى ترحل لتدخل رغد الحمام للاستحمام سريعا و ترتدى بنطال جينز ازرق و بلوزة بيضاء بكم و شعرها رفعته بذيل حصان و نزلت لوالديها فوالديها دائما مشغولين عنها والدتها كمعظم نساء هذه الطبقة لا تهتم سوى بالموضة و الملابس و الجمعيات و والدها بالعمل و الصفقات أسرة مفككة نتج عنها ابنه تبحث عن الحب والحنان بالخارج و لكن حمدا لله فقد وجدته بشخص لا يلعب بها أو يستغلها تصل لهم لتجلس و هى تقول ببرود : هاي مامي هاي بابي خير
لتجيب امها بسعادة : كل خير يا حبيبتي
والدها الذي يدعى عمر النجار قائلا بعملية : جايلك عريس مناسب جدا و كمان هيبقى شريكي فى المشروع الجديد يعني مش هتلاقى حد مناسب اكتر منه و والدتها مكملة : لا وايه يا حبيبتي جان و حلو
تظر لهم ببلاهه و عدم فهم : نعم انتوا بتكلمونى انا
عمر ببرود : هو فى حد غيرك هنا
سميرة بتأنيب و هى تغمزه : براحه عليها ياعمر تلاقيها بس متفاجئه يا حبيبتى
رغد بانفعال و عصبيه : انتوا بتقولوا ايه انتوا مش بتهزروا بجد وانا اللى فاكراكوا عايزين تلموا الشمل و نقعد مع بعض زي اي أسرة …لا اززاى
ليقاطعها والدها بنفاذ صبر : بقولك ايه انا مش فاضي للدراما دى بكرا تبقى جاهزة عشان هيجي هو و مراته
لتنظر له بصدمه و هى لا تصدق أذنيها : ااايه هو كمان متجوز لتكمل بسخرية : عنده أحفاد بقا و لا لسه لتسرع والدتها بالرد : لا يا حبيبتي والله ده صغير عنده ٤٥ سنه بس
لتهز رأسها بهسترية : لا لا لا ااانتوا ااككيد بتهزروا انتوا استحالة تكونوا ام و اب اانا اننا فوتلكوا كتتير اخر مرة بعدما انا و ماما كام و بنتها ممن من … لتضحك بهسترية هههههههه تصدقوا مش فاكرة هههههههه و لا بابا و لا مرة جيه يسالنى عايزة ايه او عملتي ايه حد ضايقك تعالى نخرج ..كل ده و كنت بسكت لكن لغاية هنا ولا مستحيل اوافق على حاجة زى دي كمان أنا بحب واحد تانى و مش هتقدروا تمشوا كلامك علياااا ليصفعه والدها صفعه يرد صوتها فى أرجاء الغرفة لتصمت تماما و والدتها تشهق بمفاجئة و تضع يدها على ثغرها لتنظر رغد له بجمود و تصعد الى غرفتها بمجرد غلقها للباب تنهار من البكاء ثم تجري لهاتفها لتتصل لاحمد ثوانى و اتاها الرد : الو يا حبيبتي
لتشهق بصوت مرتفع ووهى تتحدث بتقطع : اااحممد اللحقني
احمد بفزع و هو ينهض من الأريكة : ايه يا رغد فى ايه انتي كويسة
لتجيب و هى مازالت منهارة من البكاء : لا للا ممش ككويسه
احمد بلهفة : انتى فين يا حبيبتي و انا جاى
لتعترض :لا اسستناني فى النادى و انا ججايه دلوووقتي
احمد بلهفة و قلق : حاضر يا حبيبتي حاضر ثواني و هكون عندك ليجري بعدها و يأخذ تاكسي و يذهب سريعا للنادي
تنهض رغد من الأرض و تذهب للحمام تغسل وجهها و تري علامات كف والدها على وجنتها لتبكي ثانية و تخرج فورا من الغرفة تجري و تركب سيارتها ولا ترد على نداء والدتها لها تذهب للنادى و بمجرد دخولها و رؤية احمد ركضت له و حضنته و انهارت من البكاء ليربت على ظهرها صعودا و هبوطا فى حركة تهدئة و هو يقبل رأسها و يشم رحيقها من حين لآخر يلقي على مسامعها كلمات حب و عشق و ان كل شئ سيكون بخير بعد فترة طويلة أو قصيرة لا يعلموا هدأت فابتعدت عنه و مازالت شهقاتها خافته لينظر لها بهيام و هو يمسح بقايا دموعها من على وجنتها : ها بقا مين اللى زعل حبيبي
لتنظر له و تزم شفتيها كالاطفال و على وشك بدا نوبة بكاء أخرى لكنه قاطعها بسرعه و لهفه : لاااا ابوس ايدك انا ما صدقت سكتى لتمسح دموعها بظهر كفها كالاطفال و هى تبتسم عليه
بعد دقائق تتحدث بشرود : ببابا جايب لي عريس و مصمم يجوزهولى عشان هو شريكه فى المشروع الجديد ثواني أخذ ثواني ليستوعب عن ماذا تتحدث لتحمر عيناه بحمم الغضب البركانية. و يحمر وجهه من شدة الغضب لينهض فاجاة بغضب : يعني ايه هيجبرك انا رايحله
لتتشبث به بسرعة و خوف عليه : استني بس هتروح تقوله ايه ليصمت لا يعرف حقا ماذا يقول أنا أحب ابنتك و ساسكنها مع امي بشقتنا الصغيرة بالمنطقة الشعبية التى يعيش فيها لتلاحظ هى تشنج عضلاته و الحزن البادى على وجهه لتقول : اانا اسفه يا احمد مش قصدي اضايقك بس احنا لازم نفكر كويس قبل أي حاجة هنعملها ليصمت قليلا ثم يجيب بحزن و الالم واضحا على ملامح وجهه : انا مزعلتش منك يا رغد انا زعلان من نفسي عشان مش قادر اواجه والدك عشان خاطرك
لتربت على وجنته بحب و هى تنظر له بعشق : و انا مش عايزة غيرك انت عندي الدنيا كلها انت الامان و الحنان و الحب كل حاجة انا اتحرمت منها انت ادتهالى أما بحبك اوي يا احمد
لينظر لها بحب و هو يرفع يده ليتحسس وجنتها: وانا كمان ربنا يخليكي ليا ليصدر منها تاؤه خافت من يده التى ظغط على وجنته ليجيب بلهفه : مالك يا رغد لينظر لوجنتها ليجد احمرار بسيط لم ينتبه له من البداية يقول بغضب : ايه ده هاا مين اللى عمل كده
رغد بتوتر و خوف : دده بباابا
لتحمر عينه و كأنها احتضن الجحيم كيف له أن يمد يده على محبوبته و معشوقته بتتكلم بسرعة : مش وجعانى والله يا احمد لينظر لها بغضب فتجيب بارتباك : ييعني شوية صغنيين ليحتضنها بحب و يتكلم بوعيد : معلش يا حبيبتي هجيلك حقك لترفع رأسها سريعا قائلة باعتراض : احمد لا ده مهما كان بابا ارجوك متعملش حاجة
ليطمئنها قائلا :خلاص يا حبيبتي متقلقيش مش هعمل حاجة
بعد فترة من الصمت رغد بسرعة و صرامة : احمد احنا لازم نتجوز دلوقتى لينظر لها بصدمة
★★★★★★★★★★★
فى اليوم التالى يذهب عبد الحميد و دانه الى منزل محمدين كانت دانه ترتدي فستان وردى اللون نص كم يصل لمنتصف ساقها لفتح لهم مصطفى فلم يعرفهم لينده لوالده لياتي محمدين و يرحب بشدة بهم محمدين يشير إلى عبد الحميد : ده عمك عبد الحميد صاحبي اللي كان مسافر يا مصطفى ثم يشير لدانه : و ده دانه بنته ثم يوجهه حديثه لعبد الحميد و دانه : و ده مصطفى ابني المتوسط
مصطفى و هو يحيي عبد الحميد : اتشرفت يا عمي
عبد الحميد بابتسامة : الشرف ليا يا ابني
ثم ينظر لدانه غامزا بمرح : تشرفنا يا قمر لتضحك دانه و هى تجيبه : الشرف ليا
محمدين مرحبا : يلاا اتفضلوا يا جليلة يا حنين يا بدر لتنتبه دانه فور سماعها لاسمه لتعدل من خصلات شعرها حلف ظهرها و هى تنظر للباب الذي ينظر إليه محمدين ليدخلوا جميعا لتظل تنظر له بهيام تسلم جليلة على عبد الحميد و تحتضن دانه بشدة و حب و تبادلها دانه الاحتضان ثم تسلم عليهم حنين بخجلها وادابها المعروفين ليدخلوا جميعا غرفة الطعام و يبدوا بالاكل الذي نال إعجاب دانه بشدة و كانت تاكل بشهية و ينظر لها بدر يبتسم على طفولتها بعد الغدا كانوا يتناولون الفواكة ز العصائر و يتحدثون لتقطع حديثهم دانه بدلالها الدائم : يا بابا يلا بقا عشان تفسحني فى القرية كلها و كمان عايز اركب خيل
ليجيب محمدين قبل عبد الحميد : طب ايه رايك يا حبيبتي بدر هو اللى يفرج على البلد كلها و كمان ابوكى نسيها خلاص لكن بدر حافظها و تركيب الفرس بتاعه كمان
ليعترض عبد الحميد بأدب : لا لا يا محمدين مش عايزين نتعبه
محمدين بعتاب : كلام ايه ده ها لا طبعا مفيهاش تعب ولا حاجة
كان قلب دانه يرقص فرحا و اخيرا سيكونوا معا و بمفردهم فكان يتجنب نظراتها و محادثاتها منذ أن اتت ليحاول بدر طريقة لائقة.للاعتذار فهو لا يريد أن يكون معها و بمفرده ايضا فهو يشعر اتجاهها بشعور غريب بالنسبة له و لا يريد أن يزيد هذا الشعور اكتر فهى مختلفه عنه بكل شئ لكن عندما تحدث مصطفى قائلا بمرحه المعتاد : طب ايه رايك افسحك انا يا قمر لتضحكظ دانه بشدة على أسلوبه المرح لتهم بالرد لكن يقطع حديثهم بدر الذي مزاح اخوه اوقد نار بصدره و يشعر باشتعال فى قلبه لضحكها على كلامه قائلا بغض : هو انت اسمك بدر و انا معرفش و لم الدور ليجيب مصطفى بتوتر من غضب أخيه الغير مبرر : اايه يا بدر انا بهزر مقصدش حاجة ليومأ له بدر بدون كلام ثم يوجه حديثه لدانه التي تتابعهم بغيظ مكتوم: اتفضلي اودامى لتومأ له و تقبل وجنتى والدها و تخرج معه
★★★★★★★★★★★
بعد فترة من السير دون حديث تحاول دانه ان تفتح حوار معه لتتكلم بتساؤل : هو مش اونكل محمدين يبقى باباك
لينظر لها بسخرية : لا مستلفني
لتنظر له بغيظ من سخريته ثم تتجاهلها. تكمل : طب ليه بتقوله يا حاج مبتقولش بابا
ليجيب ببردو :. عادي احترام ليه وانا بحب اناديه كده
لتتكلم بعصبية : انت بتكلمني كده ليه و مش طايقني ها هو انا قتلتلك حد من عا……..عاااااااا لتصرخ فجأة بسبب عدم توازنها و سقوطها فى الارض الطينية و فضلات البقر لتتسخ ملابسها بشده و هى تنظر لأرض بصدمة و مازالت على الأرض لتفيق على انفجار بدر من الضحك لتنظر له قليلا بهيام من جمال ضحكته ثم تفيق و تنظر له بغضب شديد : بتضحك على ايه ها ده بدل ما تساعدنى اقوم ليحاول التوقف عن الضحك. بعد قليل مد يده لها لتمسكها ليسخبها بقوة لتقف و يفصل بينهم انشات قليلة لتنظر له و تسرح بملامحه الرجوليه و هو ينظر بعينها البندقية و ينفصلا عن العالم لثواني لتفيق هى اولا و تعود للخلف خطوتين بارتباك ليتنحنح و هو يقول : احم تعالى نروح تغيري هدومك
لتقف فجأة و تنظر له بغضب : انت قصدك امشي كده فى الشارع لغاية البيت no way
يجيب بجدية و برود : امال هتباتي هنا يلا يا بنتي قدامي مش فاضيلك انا
لتضرب قدمها بالأرض بغضب طفولى أعجبه بشدة : مليش دعوة بقا ها مش همشى كده
ليفكر قليلا فيري الصبي الذي يعمل بارضه فنادي عليه لياتي سريعا : نعم يا استاذ بدر
بدر : انا مش قولتلك ميت مرة قولى يا عمي أو عم بدر. بلاش استاذ دى
ليومأ الفتي : حاضر يا عمي
بدر بجدية : بص روح للبيت عندي و قول لابلة حنين هانى عباية من عندك عشان الانسة دانه ماشي
ليومأ له الفتى و قد انتبه لدانه ليضحك بشدة عليها و يشاركه بدر الضحك لتنظر له بحزن و غضب : ده بدل ما تزعق له
ليتنحنح بدر ثم يتحدث بجدية زائفة : يلا بسرعة يا واد و بطل ضحك ليومأ و يجري بخوف
لتقول له بسخرية : وانا عايش فين بقا يا ابو العوريف
لينظر لها بحدة لتتنحنح بخوف قائلة : احم احم مش ققصددي ليشير للاسطبل خلفهم بخطوات : فى الإسطبل يا هانم عندك اعتراض لتنظر له بحدة و تشيح ببصرها عنه و هو يحاول كتم ضحكته بصعوبة عليها
رواية (( في عصمت صعيدي))
الفصل السابع
بعد مرور بضع دقائق اتي الفتى يلهث و هو ممسك بعباءة سوداء و حجابها ليلتقط منه الملابس و هو يربت على كتفه قائلا برفق : شكرا ياض يا حمزة ليبتسم له حمزة قائلا: انت تؤمرنى يا عمى و يرحل مبتعدا عنه يلتفت بدر لدانه التى تتابع الحوار بابتسامة فأراد أن يشاكسها : اتفضلي يا ستي يا ريت بسرعة عشان الريحة قلبت المكان تنظر له بحدة و تسحب الملابس من يده بحدة و قوة و غيظ لتشيح براسها في كبرياء و غرور و هى متجهه للاسطبل لا يليق بمنظرها ابدا و لا بالموقف
تغير ملابسها و ترمى بالفستان فى الإسطبل و تخرج من شنطتها المعقم لتعقم يدها و العطر و تهندم من شعرها لتخرج بعد دقائق لتهتف برقة لا تصطنعها ابدا : بدر انا خلصت
ينتبه قلبه لنداءها لاسمه الذي كان اجمل ما يسمع ليلتفت لها يتطلع إليها من قدمايها حتى شعرها كانت العباءة مناسبة لها جدا حيث أنها و حنين مقتربتان فى الحجم تصل لكاحلها و تضع الحجاب على كتفيها و شعرها مفرود خلف ظهرها بروعة ليظل يتطلع لها مسحورا و كأنها ألقت عليه تعويذة و هى تنظر له بخجل من نظراته ليجد صوته اخيرا بعد صمت دام لدقائق ليقول دون وعى منه : شكلك حلو اوى بالعباية لتنظر له بصدمه من حديثه ثم تبتسم بخجل و فرحة وقلبها يرقص مقيما حفلة صاخبه بين ضلوعها حتى أنها شعرت به سمع دقاتها ليفيق من شروده و ينتبه لنا قال ليلعن نفسه و قلبه الذي تفوه بما لا يريدها أن تسمعه : احم اتفضلي يلا
لتسير نحوه بخطوات هادئة ثم تقول بنبرة هادئة : هو احنا هنروح فين
ليجيب باستهزاء : اكيد هنروح
لتنظر له بغيظ و تقول بغضبها الطفولى المحبب : لا انا مش عايزة اروح انا ملحقتش اتفسح لينظر لها بابتسامة ام يستطع كبتها على غضبها الظريف قائلا: يعنى هتمشي كده
لتجيبه بتأكيد و هى تنظر لنفسها : اه و فيها ايه اصلا عجبتنى اوى
لينظر لها باستغراب فقد اعتقد انها هؤلاء البنات الأغنياء الذين يعتبروا هذه الملابس “بيئة” كما يقولون ولا تعجبهم ابدا و استحالة أن يرتدون أمام أحد
يقول لها بنبرة هادئة :طب يا ستي عاوزة تروحى فين
دانه بتفكير : اممم مش عارفة انا معرفش حاجة هنا قول انت
بدر مقترحا : ايه رايك نروح عند الشلال نشوف الغروب لتصفق بسعادة طفولية : هييه الله ايوا ايوا عاوزة اروح الشلال ليضحك عليها بشدة ثم يقول طب يا ستي اتفضلي لتسير بجانبه بفرحة شديدة لأنها معه و هو أيضا قلبه يؤدي رقصة الهنود الحمر فور رؤيته لسعادتها الظاهرة و ابتسامتها المهلكة
#################
ظل ثوانى ينظر لها بصدمة ليتكلم اخيرا : انتى بتتكلمى بجد يا رغد
لتجيب بتأكيد : ايوا. طبعا انا مش هستنى لما بابي يجوزنى الراجل ده ده بيقولى جاي هو و مرات بكرا عشان نتعرف
حاول احمد التحكم فى أعصابه و غضبه الجحيمي فور تذكره لذلك الشخص الذي تجرأ و يريد أن يأخذ منه حبيبته
رغد و هى تمسك يده قائلة بخوف و الدموع تلتمع فى عينيها ظنا منها انه لا يريد أن يتزوجها : احممد انت مش عايز تتجوزنى
لينظر لها بسرعة و يلعن نفسه لأنه تسبب في هذه الدموع الغالية ليمسك يدها و يلثمها برقة و حب و حنان : لا طبعا يا حبيبتي انتى ازاى تقولى كده او تفكري كده اصلا رغد اتاكدي أن انا بحبك… لا بعشقك و مستحيل اسيبك انا بس مش عاوزك تعملى كده من ورا اهلك و تخسريهم
تجيب بمرارة و سخرية و الالم تنهش قلبه : هه ليه وانا من امتى كسباهم و من امتى و هما معايا اصلا
احمد بتساؤل و حزن: رغد انتى عارفة مستويا هتقدري تعيشي معايا فى بيتنا مع امى و فى منطقتنا لتجيب بحب و هى تتحسس وجنته : انا اروح معاك اي مكان حتى لو الشارع كفاية انه معاك
ليجيب بحب مماثل و حماس و هو يقف : يلا بينا بسرعة
لتجفل و هى تجيبه : فين يا مجنون
احمد بغمزة شقاوة و مرح : على المأذون طبعا يا قمر لتضحك بصخب عليه و هو يجرها بسرعة متجهين المأذون
بعد نصف ساعة غالبا يخرجون من مكتب المأذون بعد أن اعلمهم زوج و زوجة و كانت هى وكيلة نفسها و من حسن حظها ان بطاقتها في شنطتها ليلثم يديها الاثنين بحب و فرحة قائلا بعيون تلمع من الفرحة : مبروك يا حياتى و عمري كله
تجيب بابتسامة : مبروك انت عليا يا حبيبي
يلمح نظرة حزن بعينها فهى حرمت من هذا الشعور الرائع لأي فتاة ان يكون والدها وكيلها و امها بجانبها ممسكة بيدها ثم يسلمها والدها لعريسها و يوصيه عليه و ترقص مع حبيبها رقصة رومانسية و فستانها الكبير يلتف حولها احمد قائلا بتخفيف : معلش يا حبيبتي انا عارف انك كنتى عاوزة فرح زى اي بنت و فستان بس اوعدك انى هعوضك و هعمل اي حاجة عشان اسعدك انا دلوقتي بشتغل شغلنتين و إن شاء الله ربنا هيفرجها قريب
تجيب بحب لا يمكن أن يكبر اكثر من ذلك : هو انا قولتلك انى مش عاوزة غيرك فى حياتي و انك بالدنيا و ما فيها
يضحك بسعادة بالغة لكلاماتها : الصراحة لا مقولتليش قولي تانى بقا لتضحك هى ايضا بشدة
بعد فترة و هم فى السيارة : طب يا رغد مش هتقولي لأهلك يعني نرحلهم و نقولهم
تقاطعه بحدة : لا انا مش عقولهم حاجة هم اصلا مش مهتمين متخافش و بعدين ممكن يئذوك أو يخلوك تطلقني عشان العريس بتاعهم
يمسك يدها و يقبلها بحب شديد قائلا: ماشي يا حبيبتي اللي يريحك اهدي بس ثم يكمل رغد انتى لازم تسيبي. عربيتك
رغد بتساؤل : ليه
احمد بتأكيد : انتى بقيتي مسؤولة منى و انا مش عايز مراتى تاخد معاها حاجة من بيت اهلها بفلوس ابوها انا عاوز كل حاجة تخصك تبقي مني انا
لتحتضنه و هى تقول : حاضر يا حبيبي هسيبها و هسيب الدنيا كلها عشانك
يقبل جبهتها بحب شديد ثم يوقف تاكسي و يتجه إلى منزله
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كان مصطفى يجلس بمكتبه القريب من مكتب بدر فى الارض يتذكر عندما اوصل فرحة لمنزلها
فلاش باك
كانوا يسيرون بهدوء و صمت ممل حاول مصطفى ان يفتح معها اي حوار : احم وانتى يا فرحة بتشتغلي ايه و فين
لتتردد فرحة فى الرد عليه لكنها تجيبه ببساطه : ابوي بيشتغل فى ارض الحاج محمدين و انا بساعده
ليلتفت لها بسرعة لكنه لم يقول لها أنه صاحب الأرض فضل الصمت
لتساله هى : وانت يا استاذ قاعد بتعمل ايه في الارض بتاعت الناس لغايه دلوقتي
لا مانع من المزاح و الكذب قليلا هذا ما أتى فى خاطر مصطفى
ليجيبها : كنت بشتغل يعنى هكون بعمل ايه
لتجيبه بدهشة : ايه ده انت كمان شغال عنديهم
ليومأ بها بتأكيد : ايوا و فيها ايه دي
فرحة ببساطة : ابدا يعنى بس اصل حضرتك شكلك يعني ابن ناس مش شغال فى أرض
يجيبها بغمزة مرح : الله ده انتى مركزة بقا
لتتورد وجنتيها و تحاول كبت ابتسامتها من أسلوبه و تنظر للاسفل ليصلا بالقرب من البيت تلتفت له و تقول : لو سمحت يا استاذ …..
ليجيبها بابتسامة : مصطفى
لتومأ له و هى تكمل : لو سمحت يا استاذ مصطفى كفاية كده عشان مرات ابويا لو شفتك هتعملى مشاكل انا خلاص بيتي اهوه تقولها و هى تشير إلى المنزل على بعد عدة أمتار
ليومأ لها : تمام يا انسه فرحة اتفضلي لتشكره و ترحل و يظل يتابعها بعينيه و يسير خلفها ببطء حتى تدخل للمنزل و تغلق الباب فيبتسم في أثرها ثم يلتفت ليعود إلى منزله
عودة
ليمر على العمال حتى يراها ليراها تساعد والدها و تحمل معه الاخشاب و المحصول ليقترب منهم و يقف العمال احتراما له ليشير لهم أن يكمل بسرعة و يقترب منها بعد أن أبتعد والدها لينقل الاشياء يقول مبتسما : احم عاوزة مساعدة يا آنسة لتجفل ثم تلتفت بسرعة لتضع يدها على قلبها تهدء نبضاته ثم تقول : لللا ششكررا
ليكتم ضحكاته على توترها و هى تجيب و تنظر فى كل مكان سواه
لتقول له : انت مش بتشتغل ليه دلوقتي لو عدى بدر بيه هيجازيك
ليقول لها بخوف مصطنع : مين بدر ده
تجيب ببساطة : ده ابن الحاج محمدين صاحب الأرض
ليقول بنفس نبرته السابقة : يا خبر لا ده أنا اروحى شغلي بقا قبل ما يجي لتومأ له فيكمل بمزاح و غمزة مقولتليش انتى خائفة عليا ليجازينى
تجيب بتوتر و ارتباك : للا طبععا و اناا اخاف ععليك ليه انا بس مبحبش حد يتقطع رزقه ليقول هو بخبث : ماشي يا قمر هعمل نفسي مصدقك و يغمز مرة اخرى بشقاوة : سلااام و يرحل و هو يبتسم ابتسامة واسعة
تضحك هي بخفوت و خجل ثم تنتبه لنداء والدها فتذهب له مسرعة و لم تنتبه لهذه العين التى تنظر لها بشر و خبث لما رأت فقد كانت تتابع من البداية
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى شلالات مبهرة جميلة للغاية و صوت الماء المنعش و رائحة الزرع الرطب الرائعة يجلس بدر و دانه و هم ينظرون للسماء ليراقبوا غروب الشمس ليقطع هذا الصمت و الهدوء صوت دانه و هى تسال بدر فجأة : صحيح يا بدر انت ليه مش بتتكلم صعيدي
يطرب قلبه لسماع اسمه من بين شفتيها ليهتف بعدها بنبرة لا مبالاة مصطنعة : ازاى يعني
لتجيبه و هى احسن صوتها و تغلظه ليشبه صوت الرجال و تحرك ثغرها بطريقة مضحكة و هى تحاول أن تقلد له اللهجة الصعيدية : إكدِه يعنى
هى تظغط على حرف لينفجر ضاحكا عليه و بعد فترة سيطر على نوبة الضحك هذه كانت دانه تراقبه بابتسامة و فرحة بشدة لأنها اضحكته هكذا لتقول : بتتريق عليا تنكر انى قولتها صح
ليومأ لها. و هو مازال يضحك بخفه : ايوا قولتيها صح … اصل انا روحت كلية تجارة جامعة القاهرة و قعدت هناك ٤ سنين فاتعلمت لهجة القاهرة بتاعتكوا دي و اتعودت عليها ..ليكمل بمرح : بس ساعات بردك بتكلم صعيدي لتضحك دانه على نبرته و لهجته الصعيدية التى تسمعها لأول مرة
لينظر حولهم ثم يقول : يلا بقا عشان تروحك الدنيا هضلم
لتعترض قائلة : لا انا لسه فى اماكن كتير مرحتهاش انا عاوزة الف القرية كلها و كمان أنا مركبتش حصان لتزم شفتيها و تقوسها للاسفل مثل الاطفال ليبتسم على منظرها اللطيف لا تعرف ماذا يفعل به دلالها الفطري و طفولتها العفوية هذه تجعل قلبه يحلق فى السماء ليجيب بابتسامة : ماشي يا ستي متزعليش بكرا إن شاء الله هفسحك تانى ايه رايك
لتقفز و هى تصفق بيدها و هى تقول : yes yes موافقة طبعا
يبتسم على جنانها و أراد أن يشاكسها : طب يلا و. كفاية تنطيط زي القرد لتنظر له بغضب قائلة : انت متعرفش تعمل حاجة حلوة للآخر انا قرد و هى تشير لنفسها
ليكبت ضحكاته يقول بحدة مصطنعة : افندم بتقولي ايه لتهز رأسه بنفي بسرعة و هى تقول بخوف و ارتباك : للا ابدا انا مقولتش حاجة اصلا انت سمعت حاجة ليضحك بشدة على حركتها الطفولية : يلا اتفضلي ادامي عشان نروح لتبتسم و هى تسير بجانبه
@@@@@@@@@@@@
وصلوا إلى المنزل لتقف بتوتر وارتباك من هذا اللقاء و هى تلعب فى يديها بخوف لينظر لها ليجدها على هذه الحالة ليحتضن يدها بين كفه الكبير لتغوص بها يدها و يقول و هو يضغط عليها : متخافيش يا حبيبتي دي ماما طيبة و يكمل فى سره ربنا يستر ليفتح الباب و يدخلوا ليجدوا المنزل هادئ تماما و مظلم لا يجود به صوت لتزيد رغد من الظغط على يد احمد و هى تقول بخوف : احمد
يقول مطمئنا : متخافيش يا حبيبتي انا هنا لينير الانوار ثم ينادي على والدته و لا إجابة لينظر لها قائلا : دي تلاقيها عند جارتنا الى جنبنا ام ابراهيم لتومأ له بصمت و هى تحمد الله فى سرها على تأجيل اللقاء ليدخل لغرفته و هو يسحبها خلفه و ينير الغرفة : معلش يا حبيبتي انا عارف أن اوضتي صغيرة لتفلت يدها منها و هى تدور فى الغرفة بسعادة و تنظر لكل ركن و شيء يخص حبيبها قائلة : الله يا احمد دي اوضتك ليومأ لها بابتسامة و هو ينظر لها و هى تفتش فى اغراضه قائلة: كان نفسي اوي اشوف اوضتك لتلقي بنفسها على السرير ليجلس بجانبها و هو يميل عليها و يأخذها فى أحضانه : خلاص دي بقت اوضتنا و الاوضة و صاحب الاوضة ملكك لتضحك ثم تقبل وجنته ليفتح الباب فجأة والدة احمد و هى تصيح : احم….. و من ثم ترى منظرهم لتصرخ و هى تقول : مين دي يا احمد. لتبتعد رغد عنه بسرعة و خوف و ينهض هو ليلحق بامه التى خرجت خارج الغرفة و هى تقول بصوت عالى : الحقوني يا ناس ابني جايب واحدة معه ..و فين في بيت ابوه وامه يلاااهوى
