لولا التتيم الجزء الأول بقلم ناهد خالد
_بس بقى اسكت.. ايه الي بتقوله ده أنتَ اتجننت!
صرخة بها “لليان” بأعين متسعة بعدما اقتربت من “بدر” تضربه بقبضتها في صدره ليصمت، ليمسك كفها بغضب وهو يصرخ بها:
_ اشمعنا دلوقتي نطقتي؟ اشمعنا اتحمقتِ عشانها ولما غلطت فيَّ اتخرصتِ، كلامها على هواكِ؟ شيفاني سي السيد.. شيفاني انسان معقد وهخرب بيتي بايدي؟
سحبت كفها من يده حين رأت “نانسي” التي خرجت راكضة من المنزل لتركض خلفها تحاول اللحاق بها وهي تناديها لكنها لم تتوقف حتى، لتسرع في خطوتها لتمسكها من ذراعها وتقف أمامها وهي تردد برجاء:
_ نانسي متزعليش أرجوكِ هو بس…
هتفت “نانسي” ببكاء حار مقاطعة إياها:
_ هو بس عايرني بميلة بختي.. هو بس فكر إني.. إني مستكترة عليكِ عيشتك.. هو مقالش حاجة غلط يا لليان.. أنا فعلاً بختي مايل مع الرجالة.
حاولت تهدأتها وهي تقول:
_ حبيبتي متقوليش…
قاطعتها مرةً أخرى وهي تبتعد منفضة يدها عنها:
_ سبيني يا لليان حابة ابقى لوحدي.
انهت حديثها وتحركت مستقلة سيارتها دون الالتفات مرة واحدة.
تابعت “لليان” ابتعادها بضعف وعجز فأي كلام ستقوله لن يجدي نفعًا الآن، اشتعلت عيناها بالغضب وهي تتذكر حديث زوجها والذي تسبب في جرح صديقتها وانهيارها هكذا.
اندفعت للداخل بهجوم وشراسة تنوي عراكًا لن تتراجع فيهِ أبدًا حتى لو انتهى بطلاقهما… اشتعل الغضب أكثر حين وجدته يجلس فوق أحد الكراسي بهدوء.
– أنتَ ايه الي قولته ده؟ ازاي تسمح لنفسك توجعها بكلام زي ده؟؟!
_ زي ما سمحت لنفسها تتدخل في الي ملهاش فيه وتخرب بينا.
أشاحت بيدها في وجهه بعصبية:
_ هي ملهاش دعوة، ومش عاوزة تخرب بين حد.. احنا الي مش نافعين مع بعض.. احنا الي دايمًا بينا مشاكل بسبب تحكمك وحبك لفرض السيطرة.. أنتَ السبب في مشاكلنا مش هي.
انتفض واقفًا وهو يشير بسبابته لذاته:
_ أنا؟ أنا السبب، ولا تهورك وغبائك وسمعاك لكلام صاحبتك من غير تفكير، وعِندك الي مخليكِ دايمًا عاوزه تعارضيني حتى لو صح عشان بس متحسيش إني بتحكم فيكِ، مستعدة تقفي قدامي عشان وجعت صاحبتك بالكلام لكن هي تقول عليَّ الي تحبه وأنتِ عادي مش كدة!
رفعت اصبعها تحذره وهي تهتف متجاهلة حديثه:
_ لآخر مرة هحذرك يا بدر، إلا نانسي ومش أنتَ الي هتحدد علاقتي بيها او هتكون سبب اني اقطع علاقتي بيها في يوم، سامع.
