لولا التتيم الجزء الأول بقلم ناهد خالد
_ مفيش انا كويس.
أردف “ناصر” بعدم اقتناع:
_لا، شكلك مش كويس وكمان غريبه إنك تطلب نفطر سوا! مفطرتش مع مراتك ليه؟ قول بقى يا جدع بقالي نص ساعه بحاول اعرف مالك.
زفر أنفاسه بقوة قبل أن يردف بخفوت:
_ تعبت خلاص مبقتش متحمل كم المشاكل الي بقت في حياتنا..
رد الآخر ساخرًا :
_ بقت؟ انتوا من بعد جوازكوا باسبوع وانتوا بتتخانقوا! ده انتوا اتخانقتوا في شهر العسل يا جدع!.
نظر له بجانب عينيهِ وقال نازقًا :
_ أنتَ بتخنقني اكتر!!؟
نفى برأسه وهو يجيبه:
_ لا.. بس بفكرك يعني إن ده شيء مش جديد بينكوا.. انا لو منك والله كنت طلقتها من شهر الفرح.
_ يوووه..
صرخ بها بضيق بعد أن نهض من مكانه ليهتف تاليًا وهو يلتقط هاتفه ومفاتيحه:
– انا غلطان اني جيتلك..
وقف ” ناصر” هو الاخر وهو يحاول اللحاق بهِ مناديًا عليهِ بصوتٍ عالٍ :
_ يا بدر استنى بس مش قصدي.. يا بدر.
وقف حين استقل ” بدر” سيارته وتحرك بها غير عابئًا بهِ ليزفر بضيق وهو يردد :
_ يخربيت لليان زفت الي منكده عليك كده.
___________________
فتحت عيناها بتعب تشعر أنها قد نامت لفترة طويلة، نظرت لجانبها لتجد “يوسف” يجلس على كرسي مجاور للفراش وخلفه على الأريكة يتمدد طفلها النائم وفوقه أحد الأغطية..
انتبه “يوسف” لافاقتها ليقترب منها بجسده وهو يردف بمرح:
_حمداً لله على سلامة الي وقعت قلبي.
ابتسمت بضعف وهي تسأله:
_ هو ايه الي حصل!؟
رفع حاجبيهِ بجهل يقول:
_أنتِ فجأة تعبتي وكنتِ هتقعي لولا إني لحقتك، جيبتك هنا وكشفت عليكِ بس مفيش عرض ظاهر يكون السبب في تعبك كده.. اعتقد خوفك على يونس هو سبب الي حصلك.. وزيادة تأكيد بعت اعملك تحليل دم عشان نطمن اكتر، زمانه طلع هبعت الممرضه تجيبه.
نظرت له باستغراب تسأله:
_زمانه طلع! انا نايمة بقالي كتير؟
أجابها مبتسمًا:
_٣ ساعات، شكلك ماصدقتي.
كاد ينهض ليبعث الممرضه لتأتي بنتائج التحاليل لكنه وجد الباب يدق وبعدما اذن بالدخول دلفت الممرضه وهي تحمل بيدها مظروف يبدو انه نتائج التحاليل، فالتقطه منها بعد ان شكرها وبعد ان خرجت فتحه على الفور ليطمئن على سلامة التحاليل… ثلاث ثواني كان هذا الهدوء الذي سبق صدمته وعاصفته تاليًا.. رفع راسه ينظر لها بملامح جامده واعين تظهر بها صدمته قبل ان يردف بسؤال لم تفهمه:
_ازاي؟