لولا التتيم الجزء الأول بقلم ناهد خالد
ضيق ما بين حاجبيهِ بضيق وهو يقول:
_ ايه يعني! جرا ايه لما نمت على كتفك شوية ده هيلغبطك في ايه مش فاهم!
اتسعت عيناها تزجره بعصبية:
_ وأنتَ كنت نايم بأدبك؟
أسبل عيناه ببراءة مصطنعة يجيبها:
_دي بعض القبلات البريئة.
جزت على أسنانها بغيظ وهي تتلفت حولها لتجد شيء تصدمه بهِ، لكنه اقترب منها متمسكًا بها بقوة وقد ترك لضحكاته العنان:
_ خلاص خلاص اهدي لتولدي وأنتِ قاعدة.
لكزته بذراعه وهي تردد:
_ هولد في الرابع! آدم ارحمني عشان أنا كده هتجلط مش هلحق أولد حتى.
احتضنها بقوة كادت تخنقها وهو يقول بسماجة:
_ بعد الشر عنك يا كريز قلبي أنتِ.. بعدين لو سمحتِ تأجلي الجلطه لحد ما تولدي أنا عاوز بنتي كويسة مليش دعوة.
طالعته بعدم تصديق وهي تقول:
_بقى بنتك بس؟ هي الي تهمك يعني!
ابتعد عنها قليلاً وهو يقول بابتسامة عاشقة:
_ هي تهمني عشان مِنك.
تبخر غيظها منهُ وهي تقول مبتسمة:
_ انا بهزر يا حبيبي، طبعًا عارفة غلاوتي عندك من غير ما تقول.
غمز لها بعينيهِ اليسرى وهو يقول بمرح:
_ ياواد يا واثق أنتَ.
صمت لثانية ثم أكمل:
_ بس قوليلي يا ليل أنتِ ناوية تكملي في حوار اللايف كوتش ده؟
أجابته بجدية :
_اه طبعًا، بصراحة في الأول كنت واخداه انه حاجه تسليني بعد ما سيبت الصحافة، لكن حاليًا شبه ادمنته.. بعد الكورسات الي خدتها والكتب الي قرأتها عن الطب النفسي والعلاقات حسيت إني اندمجت اوي مع العالم ده.. وكمان البيدج بتاعي على الفيسبوك قربت تكمل ال٢٠٠ ألف.. ده غير إن في ١٠ حالات أنا متابعه معاهم حاليًا وأوردي بياخدوا خطوة إيجابية في حياتهم.. كونهم لجأولي يبقى اعترفوا ان في مشكلة محتاجين حلها.
_بس هم كلهم مشاكلهم في العلاقات الزوجيه كده!؟
_لا طبعًا في حالة مشاكلها مع أهلها.. في بنت تانية مشكلتها مع نفسها انها دايمًا متردده وخايفه ومش واثقه من نفسها… وهكذا يعني.
ابتسم لها بصفاء قائلاً:
_ربنا يوفقك يا حبيبي.
ابتسمت له بحبٍ وهي تضع رأسها على صدره وتريح جسدها قليلاً ليحيطها هو بذراعيهِ معاودان مشاهدة التلفاز حتى يحين موعد عمله بشركة الحراسة الخاصة بهِ هو فقط “آدم الصياد”.
____________________
_مالك يا بدر أنتَ كويس؟
تسائل بها “ناصر” وهو يجلس أمام “بدر” الواجم منذُ اتى للجلوس معه وتناول الإفطار معًا، رد “بدر” باقتضاب:

