لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
اعتلت الدهشة ملامح جنات ولم يصيبها الأمر إلا بالضحك ثانية مدركة هذه المرة, أن كره فتون لليندا ليس إلا غيرة من أنوثتها وفتنتها وليس ما كانت تراه ينقصها من ذكاء وقوة.
…..
وها هي تُجحظ عيناها في ذهول قد أصابها وبخطى بطيئة أخذت تقترب لا تستوعب ما تراه أمامها..
البعض يرقص متلذذًا بطعم شرابه المثلج والبعض الأخر مستمتع بتسطحه والقفز بالمسبح والخادمات تقف بينهم تقدم لهم المشروبات, ينظرون إليهم في ذهول عن صخب لم يحدث يومًا بالمنزل.
أسرعت إحدى الخادمات مقتربه منها وقد ارتسم الاستمتاع الذي حاولت إخفائه عن ملامحها
– البيه لو رجع يا هانم.. مش هيعدي الموضوع على خير..
تعلقت عينين الخادمة بما يدور أمامها ورغمًا عنها كان خصرها يهتز مثلهم..
– أنتِ بتعملي إيه؟
لم تنتظر فتون سماعها واندفعت نحوهم لا تُصدق ما تراه عيناها.. فهناك من يُلامس خصر من يتراقص معاها واخرى تُحرر جسدها من قطعتها العلوية
– ده يتعمل في المكان اللي جيتي منه يا بتاعت روسيا.. مش هنا
صاحت بها فتون ولكن لا أحد أستمع لصوتها من صخب الموسيقى..
لم تكن ليندا منتبها على وجودها إلا عندما دفعتها إحدى صديقاتها برفق حتى تنتبه على القادمة نحوهم؛ فهتفت سريعًا وهي تلوح بيديها
– فتون.. تعالي لترقصي…
توقف بقية الحديث على طرفي شفتي ليندا وهي تجد أحد رفقائها يدفع فتون للمسبح ثم صاح الجميع مستمتعين بالمشهد واسرع بعدها بالقفز خلفها ليرفعها من ساقيها قبل أن تستوعب هي ما حدث لها وتلتقط أنفاسها.
ارتجف جسد ليندا من شدة الفزع وهي تستمع لصياح سليم الذي اندفع نحوهم يصرخ بهم جميعًا ليُغادروا منزله قبل أن يُلقي بجسده بالمسبح.
…..
تعلقت عيناه بذلك الكيس الذي مدّته إليه للتو تتعجب من تلك الأدوية التي طلبها رغم أن كل ما احتاجوه أتوا به وهم عائدين من المشفى
– بيتهيألي الأدوية ديه الدكتور مكتبهاش
حاولت بسمه إجتذاب الكيس منه قبل أن يفتحه حتى ترى هل بالفعل كتب الطبيب هذه الأدوية ولكنها تعجبت من اجتذابه للكيس من يدها
– انا عارف أنا طالب إيه كويس يا بسمه
القى بمحتوى الكيس حتى يجد ما طلبه من خدمة التوصيل .. فلم يكن إلا شيئًا واحدًا يُريد إيجاده
التقطه أخيرًا تحت نظراتها المدهوشة والتي ازدادت إتساعًا تنظر إلى ذلك الشئ الذي اخذ يُحدق به قبل أن يمدّه لها