لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– أنا مستعده استحمل غضبك لكن بلاش تدخن

ارخت أهدابها في حسرة؛ فهي سبب دفعه نحو أشياء عديدة سلبية لأنها _ولمرارة الحقيقة التي عليها الأعتراف بها_ سلبيه وشخصيتها مهزوزة.

– “فتون” مالك في إيه، مش مجرد سيجارة هنعمل عليها دراما

القى بحديثه مُحاولا النهوض بعيداً عنها

– ديه مش بتكون سيجارة واحده يا “سليم”..أنت مش شايف نفسك بقيت إزاي.. أنا إزاي مكنتش واخده بالي من كل ده

اصابته الحيرة وهو يراها تعود لالتقاط ذراعه رافضه تحركه والحديث يتدفق من بين شفتيها دون توقف

– أنت السبب أنت اللي خلتني أنانيه في الحب، بقيت مستنيه اهتمامك وحبك من غير ما أفكر إزاي أعرف أدهولك

طالعها مصدومًا، فلم تكن إلا مجرد سيجارة سيخرج بها حنقه.
ازدادت صدمته وهو يراها تسحبه بقوة نحو الفراش ترفع كفيها نحو وجهه وقد بدأت علامات الكبر تظهر عليه

– فين “سليم” اللي كان بيهتم بوجبات أكله وميعاد نومه والرياضة، فين “سليم” اللي كان بيقدر يتحكم في كل حاجه ويبطلع هو الكسبان ، أنا بقيت شيفاك بتكبر قدامي من الهموم وأنا السبب

– “فتون” حببتي أنا شايف إنك محتاجه تنامي

حركت رأسها رافضة؛ فهي لا تُريد النوم بقدر رغبتها أن تفيض له بمشاعر متخبطة

– أنا كنت معركتك الخسرانه يا “سليم” ، قولي أنا إيه اللي عملتوا ليك عشان استاهل أكون معاك..

انسابت دموعها رغمًا عنها ولكنها أسرعت في مسحها؛ فهل ستظل متخذة هذا الدور دائمًا وأبدًا

– مش هعيط تاني ولا هخاف من حاجة، كل ندوبي هعالجها من غير خوف.. مافيش حد خالي من الندوب لكن في ناس قوية ف معاركها بتقوم وتقف من تاني مش بتعيش عمرها خايفه وتضيع عمرها في خوف

احتلت معالم وجهه الدهشة وقد زادت دهشته بعدما اجتذبت نفسها نحوه تضمه بكلتا ذراعيها

– أنا عارفه إن فيه حاجات كتير تعباك وشغلاك، وأنا زايده ده عليك فممكن تشاركني وجعك ونتقاسمه سوا

لم تعد الدهشة وحدها ما تُسيطر على ملامحه، إنما داهمته مشاعر لا يعرف مهيتها

“وجع يتشاركاه سويًا “، يالها من كلمات جعلت قلبه يقرع ك طُبول الحرب.

عيناه ألتهمت تفاصيلها بعدما ابعدها عن أحضانه ينظر لدموعها التي علقت بأهدابها

– حببتي هي الحاله اللي أنتِ فيها دى تقريبًا بسبب الحمل، فيه تغير بيحصل في هرموناتك

هرمونات! هي تُحادثه عن واجباتها نحوه وتعترف له بتقصيرها وهو يُخبرها أن هرموناتها تؤثر عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *