لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
قبلة طويله أودع فيها حبه وغرق بها معها، شهقة خرجت ضعيفة عن صاحبتها التي أسرعت في طرق رأسها أسفه
– اسفه
استدارت فتون لتُغادر الغرفة، فاسرعت خديجة بترتيب خصلاتها تُحاول إخراج صوتها بعدما ابتعد عنها أمير
– فتون..
هتفت بها خديجة فاسرع أمير متمتمًا حتى يمنع الحرج عن فتون
– كويس إن مدام فتون جات.. هروح اشوف الدكتور يا حببتي
غادر أمير الغرفة في عجالة، فرفعت فتون عيناها أخيرًا وقد تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل
– كنت المفروض اخبط على الباب قبل ما أتدخل
مدّت خديجة لها بيدها حتى تقترب منها تُحاول جاهدة في إخفاء ربكتها
– قربي يا فتون.. متعرفيش أد إيه أنا مبسوطه بزيارتك ليا كنت خايفه لتكوني حطاني مع سليم في خانة الهجر
ابتسمت خديجة عندما رأت تأثير داعبتها فوق ملامحها
– حفيد عيلة النجار هيشرف عيلتنا بعد كام شهر
تسألت بها خديجة تنظر نحوها؛ فسلطت فتون نظراتها نحو بطنها ثم عادت عيناها تتعلق بها
– لسا سبع شهور
– الايام مافيش اسرع منها يا فتون..
وضعت خديجة يدها فوق بطنها التي برزت وقد تجاوزت أشهر حملها الأولى.
دردشة نسائية خلت من أي نصائح عن العمل وكيف تكون المرأة صاحبة قرار في عملها وواثقة كما اعتادت فتون أن تسمع منها ما تُحب سماعه عن نجاحها في عملها لتكون مثلها يومًا.
خديجة اليوم كانت أمامها امرأة عاديه لا تتحدث إلا عن لهفتها لتلك اللحظة التي ستحمل فيها صغيرها, وكم هي ممتنه لوجود أمير معها, وكيف كانت حالتها عندما احتجز أمير بالمخفر ليلتين بسبب قضية مق,تل حامد دون الطرق للمزيد من الحديث عن تلك القضيه التي مازال البحث فيها قائم, وعن ابنة شقيقها احمد الذي لا تعرف عنه فتون الكثير؛ لوفاته منذ سنوات عديدة
– افضل قرار اخدتي يا فتون إنك رجعتي، سليم الفترة ديه محتاجك صدقيني..
اطرقت خديجة رأسها في حزن تتذكر الصدمة التي احتلتهم عندما أخبرتهم ليندا حقيقة مق,تله
– الحادثه كانت مدبرة يا فتون، سليم كان مرتبط اوي ب احمد.. كان هو اللي ابوه مش صفوان.. حب مهنة المحاماه عشانه ولولا أعمال العائله مكنش اتخلى عن المهنه أبدا.. احمد كان قدوة سليم في كل حاجة.. حقيقة مو,ته المدبر فتحت جر,ح كبير عنده
توقفت خديجة عن الحديث عندما دلفت أحدى النساء ولم تكن إلا مهيار شقيقة أمير.
غادرت فتون الغرفة لتتركهم معًا تشعر بالغرابة من صمت خديجة عندما سألتها عن سبب منع سليم لشهيرة من رؤية خديجة الصغيرة.