لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

عبارة نطقت بها أحدى الممرضات ثم أسرعت عائدة لغرفة العمليات.

اختفت الممرضة خلف الباب الذي أُغلق خلفها أمام نظراته التي صارت جامدة وقد سُلبت بقية أنفاسه مع شدة الإنتظار.

أسرع “أمير” إليه بعدما التقطت أذنيه عبارة الممرضة أيضًا وقد تعجب في البداية من صمت شقيقه وسرعان ما كان يرتفع صوته في هياج راغبًا بمعرفة ما يحدث لزوجته بالداخل، يُقسم لو أصابها مكروهًا سيغلق لهم المشفى.

– اهدى يا “كاظم” .. حاول تهديٰ “جنات” قوية وهتقوم بالسلامه صدقني.

– أهديٰ إزاي، ديه بقالها ساعه جوه أوضة العمليات.

وقف “أمير” يُحدق به بعدما نفض عنه “كاظم” ذراعه وابتعد قليلًا مُحاولًا إلتقاط أنفاسه.

ارتفعت أنفاس “خديجة” من شدة القلق تنظر نحوهما تضم بطنها بذراعيها تهتف بالدعاء لها ولطفلها.

وقف “أمير” في منتصف الردهة حائرًا وهو ينظر نحو “كاظم” الذي اشاح وجهه بعيدًا عن أنظاره وفي داخله كان يعلم أن “كاظم” يُقاوم ذرف دموعه.

– “كاظم”

هتف بها “جلال” الذي اتجه نحو “كاظم” بعدما ألقى بتحية سريعة على “أمير” ينظر نحو صديقه رابتًا على كتفه.

– هتقوم بالسلامه وهتخليني عم لا وكمان هتخليني أغير منك واعملها تاني واتجوز.

حاول “جلال” المِزاح ببعض الأحاديث حتى يُهون عليه ولم تمر الدقائق إلا وكانت بقية العائلة تتجمع في رُدهة المشفى..

علامات السعادة ارتسمت فوق ملامح “منال” وهي تستمع لحديث “خديجة”- الجالسة مع أبنتها “مهيار”- عن صعوبة ولادة “جنات”.

– مكنتيش جيتي يا “خديجة” المستشفى، شايفه وشك بقى أصفر إزاي.

انتبهت “منال” على بقية حديثهم تنظر ل “خديجة” التي ظهر على ملامحها علامات التعب والخوف وسرعان ما كانت تهتف.

– هي فيه واحدة حامل تيجي تحضر ولادة، ولا مش خايفة على بنت ابني… ما لو هتجيبي غيرها نقول ماشي لكن يا حسره عليك يا ابني مش هتشوف غير البنت ديه.

هتفت “منال” بحديثها غير عابئة بشيء تُشيح عيناها بعيدًا عن نظرات أبنتها اللائمة.

حاولت “مهيار” أن تُلطف الوضع بعد رؤيتها لملامح “خديجة” التي ابتلعت حديثها في صمت تضغط فوق شفتيها بقوة.

– “خديجة” أنتِ عارفه ماما يعني..

حاولت “خديجة” رسم ابتسامة مصطنعة فوق شفتيها تنظر لكف “مهيار” الذي وضعته فوق كفها

– محصلش حاجة يا “مهيار” ، “منال” هانم بتقول الحقيقة اللي اخوكي عارفها وكل الناس عارفاها أنا مش هعرف أخلف تاني عشان سِنّي خلاص كِبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *