لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– كاظم معقول تكون زعلان مني عشان قضيت الاجازه معاك نوم.. ده غصب عني..

ابتعلت بقية حديثها تنظر إليه مدهوشة من نظرته إليها قبل أن ينفجر بها صائحًا

– ولو نفترض إن غضبي منك بسبب إهمالك يا جنات.. لكن مش ده السبب الأساسي.. السبب يا هانم تعبك اللي بقى واضح وكنتي بتداري عليا عشان تعرفي تجري هنا وهناك وتحلي مشاكل غيرك.. جسمك اول ما لقى الراحه استسلم.. وكل ما اتكلم واقول كفايه جري طول اليوم.. اصل فلان طلب مني خدمه.. اصل فلان محتاجني.. أنا متعودتش أقعد في البيت أنت خايف على ابنك ومش خايف عليا..

هجومه الجمها تنظر إليه كقطه ناعسة رغم ثورته عليها، طالعها بنظره ذاهلة وهو يراها فوقه تكتم حديثه بشفتيها..؛
فتجمدت عيناه لوهله ولكن همسها الخافت جعله يُدرك حقيقه غضبه دون مبرر أخر ، هو حانق بالفعل من إهمالها له

– تعرف يا حبيبي إن وقت غضبك بتكون جميل وممتع

ضاقت حدقتاه للحظات ينظر نحو كفيها وقد داعبت بهما خديه مستطرده

– المفروض إننا هنا عشان انت ترتاح وتستجم يا حبيبي.. أنا عارفه ده كويس لكن شكلي أنا كمان كنت محتاجه مكان زي ده..
ثم أضافت ومازالت على وضيعتها فوقه تُحاصره بكامل جسدها

– شكل هوا البحر ليه تأثير ساحر يا كاظم

خرجت شهقتها في ذهول عندما انقلب بها؛ فاصبحت اسفله تنظر إليه بنفس النظرة الناعسة

– أنتِ بتلعبي بيا يا جنات.. أنا شايف إنك ما شاء الله بقى عندك قوة ردود تخليني مصدوم من النقيض اللي بقيتي فيه

وجنات لم تكن إلا في عالم موازي تسأله دون أن تهتم بحديثه

– يعني عجبتك يا كاظم.. بحاول اتعلم يا حبيبي عشانك

ارتفعت أنفاسه عاليًا لا يُصدق إنه صار يهدء من بضعة كلمات، هل صارت شفرات ارضاءه واضحه لها

جنات تروضه بكلمات، تخبره فيها إنها تفعلها لأرضائه.. نظراتها صارت مغوية وبريئة

– بقى بيضحك عليا يا بنت عبدالرحمن من مجرد كلام، الموضوع بقى خطير ولازم اعقابك عليه

ومن نظراته العابثة كانت تعلم العقاب كيف سيكون وإلى أي مكان سينتهي بهم.
بأنفاس متهدجة طالعته مستمتعه بنظراته نحوها وتلك اللمسات التي اخد يمسح بها فوق خديها بعد عاصفه حبهم

– كاظم أنا وصلت لأيه في قلبك

ارتفعت ضحكاته عاليًا من سؤالها بعدما اعتدل في رقدته وتسطح جوارها

استاءت ملامحها من ضحكاته التي لم تتوقف تدفعه فوق صدره حانقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *