لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– كلهم كانوا حواليا عشان الفلوس.. دلوقتي خلاص مبقتش اساوي شئ.. بقيت عار ومحدش عايز يعرفني.. كلهم طلعوا خاينين

انسابت دموعها لا تُصدق أن من ظنتهم أصدقاء لعائلتها تهربوا؛ معللين إنهم سيُهاتفوها حينما يتفرغوا

عيناها تعلقت به ولم تشعر إلا وهي تندفع نحوه تدفعه بقوة

– أنت السبب.. أنا بكرهك يا ماهر

داعبت شفتي ماهر ابتسامة مستخفة، فعن أي كره تتحدث وقد صارت منذ تلك الليله التي كانت له.. تغفو بين ذراعيه مستمتعه بما يغدقه عليها من مشاعر تُداعب أنوثتها

– بتكرهيني لكن مبتكرهيش ح’ضني يا شهيره.. تناقض كبير يا حياتي

جذبها نحوه مُحاولا غمرها بقبلاته وهي كانت أمام ما يقدمه لها من مشاعر ضعيفه..
والحقيقه التي لن تُنكرها أن هذا الرجل يجعلها تشعر إنها لم تُهرم بعد، ورغم عدم إنكارها لحقيقة مشاعرها بين ذراعيه إلا إنها غافلة عن حقيقة أشد..،
ماهر يمنحها هذه المشاعر بحب.. حب رغم مرور السنين وما جناه من ورائه إلا أن قلبه ظل متعلقًا بحبه البائس لهذه المرأة

– سليم كلمني وموافق نتفق على حل وسط عشان خديجة

خرج حديثه وهو ينظر للهاثها بعدما تمكنت من الأبتعاد عنه لا تُصدق ما يُخبرها به.

…….

على متن أحد السفن المُتجها لروما.. كانت فرحة تنزوي في أحد الأركان مقيدة اليدين, مغطاء العينين وقد بح صوتها من الصراخ في الليالي الماضيه.
القرار اتخذوه عنها.. فعليهم أن ينتفعوا بها وتُباع كالرقيق.

أصوات نحيب لفتيات عدة جوارها وجميعهم صار يعرف مصيره.. إما ستباع كل منهن لرجل يجعلها عاهرته او ستمو,ت ليحيا غيرها بأعضائها.

…..

اتسعت ابتسامة ليندا وهي تدلف المنزل خلف الخادمتين بعدما حملوا حقائبها..
عيناها تعلقت بفتون التي وقفت لا تستوعب ما تراه..؛ لا تُصدق أن وجود هذه الفتاة هنا ليس فترة مؤقته كما أخبرها سليم ولكن ما تراه إحتلالًا لمنزلها..
فحصت ليندا بنظراتها فتون… ؛ فما تراه شابه قريبه منها بالعمر ولكن بجسد هزيل وملامح صغيره..

اقتربت منها ليندا تمد لها يدها حتى تُصفحها تُحادثها بالانجليزيه التي هي ضعيفة بها

– مرحبا فتون.. أنا ليندا بالتأكيد أخبرك سليم عني..
واخذت تبحث بعينيها عن سليم متسائله
– أين ابن عمي الوسيم.. لما هو ليس بأنتظاري

“وسيم” وأين هو؟.. مغازلة وتساؤل في ذات الوقت..فهل كان ينقصها تلك فارعة الطول صاحبه الشعر المائل للأحمرار.
…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *