لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
أسرعت السيدة ألفت نحوه حتى تُداري ربكتها هاتفه
– حمدلله على السلامه يا سليم بيه
بحركة خافته اماء برأسه ينظر حوله باحثًا عنها وعن صغيرته، فعودتها علم بها حتى لو اخفت الأمر عنه وتجاهلت اتصالاته واجبرت السيدة ألفت إخفاء عودتها عنه.
الفصل السابع والسبعون
*****
أختفت ابتسامتها وهي تراه يقف أمامها وكأنه كان في إنتظارها..، انسحبت الصغيرة متراجعة تدس وجهها بثوبها تهمس بخفوت وخوف
– بابي رجع من السفر يا فتون
ازدردت فتون لعابها وأسرعت في لعق شفتيها من أثر الحلوى التي مازالت عالقة بفمها.. نظراته الجامدة وقبضته فوق هاتفه نبأها بالقادم..
تعلقت عيناها به؛ فصدمتها تلك النظرة التي رمقها بها ثم إشاحته لنظراته بعيدًا عنها.
تلاشت تقطيبة ملامحه، فعيناه هذه المرة تعلقت بصغيرته يُقاوم تلك الرجفة التي احتلته, يشعر بالصدمة من تلك النظرة المرتعبة التي يراها في أعين صغيرته.
– كده يا ديدا أول ما ارجع متجريش على ح,ضني.. بابي موحشكيش
طالعته الصغيرة بعدما خففت قبضتها فوق ملابس فتون التي وقفت صامته تنظر لملامح وجهه التي صار الأرهاق يحتلها..؛ فلم يكن الرجل الذي أمامها اليوم هو سليم النجار بكامل هيئته المُرتبة التي اعتادت عليها حتى نظرته إليها صارت مختلفة.
عيناها تعلقت بذراعيه وقد صاروا مرحبين بصغيرته وحدها يهمس لها في شوق
– فين حض,ن بابي يا خديجة
سقط كيس الحلوى من يد الصغيره وأسرعت راكضة نحو احضانه تُخبره كم اشتاقت إليه وهو لم يكن يومًا ليبخل عن ابنته بحبه.
تركها في ذهولها دون حديث، سليم لم يخصها إلا بنظرة قاسية..
نظراتها تعلقت بخطواته بعدما اتجه بصغيرته لأعلى..يضمها إليه في حنو..؛
فوقفت عاجزة عن التفكير.. فهي انتظرت منه ثورة على خروجها بأبنته الأيام الماضيه والذهاب بها لطليقته التي أخبرتها مرارًا أن تُخبره أنها تأتي بالصغيرة إليها.
اقتربت منها السيدة ألفت وقد ارتسم فوق ملامح وجهها الشفقة
– قولتلك يا بنتي استني لحد ما يرجع وافهمي سبب رفضه إن خديجة تروح لشهيرة هانم.. أكيد كان هيقولك السبب وبعدها كنتي قدرتي تقومي بدورك وتقنعي
– دوري..!
تمتت بها مستنكره وهي تستدير نحو السيدة ألفت
– إظاهر إني بدأت اخد دوري في الوقت الغلط يا مدام ألفت
حدقت بها السيدة ألفت بعدما انسحبت من أمامها وسرعان ما كنت تزفر أنفاسها.. فلم تعد تتوقع شئ في حياة رب عملها ولكن ما صارت متأكده منه.. أن الفتور أصبح يُغلق علاقتهم.