لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
– داده سعاد قالتلي إنك بقالك كام يوم تعبانه وبتدوخي وأنا بقيت ملاحظ ده.. فلو عملتي الاختبار ومافيش حاجه يبقى لازم نعمل فحص شامل ونعرف إيه السبب
قطبت بسمة ما بين حاجبيها تنظر نحو العلبة التي مازال يمدّها إليها ومازالت لا تستوعب حديثه المبهم
– فحص إيه اللي اعمله..وإيه اللي في العلبه
عقلها كان بعيدًا تمامًا حتى تُحدق بالعلبة بتركيز وتفهم ما هو مطبوع فوقها وسرعان ما كانت الصورة تتضح أمامها وهو يفتح لها العلبة
الفصل الثمانون(1)
*****
شهقاتها ارتفعت من شدة الخَوف لا تُصدق أنها خرجت من الماء دون أن تغرق أو يُصيب جنينها أذى.
لم يتحكم سليم في أعصابه وهو يراها بذلك الإنهيار لأنه أكثر من يعرف رهبتها من حوض السباحة؛ فكثيرًا ما طلب منها أن تستمتع معه بمتعة المياة ولكنها كانت تتشبث بجلوسها على حافة المسبح.
أشار للسيدة ألفت بالإقتراب منها لعلها تستطيع تهدأتها وأندفع لخارج الغرفة تحت نظراتها وفي داخلها تعلم أن تلك التي تنتظر بالخارج سيَصب عليها جام غضبه.
أسرعت ليندا نحوه وقد أبدلت ملابسها المبتلة تهتف بخوف وعيناها عالقة بغرفتهم
– فتون والطفل بخير سليم.. أنا لم….
– مش عايز أسمع صوتك خالص، أنا بالع وجودك في بيتي بالعافيه إكرامًا لعمي..لتكوني فاكره إني متقبلك في حياتنا .. بسببكم عمي دفع حياته الثمن
تجمدت ملامح ليندا، هو يصارحها بمشاعر كُرهه لها وهي التي ظنت أنها وجدت عائلتها أخيرًا، عائلة بعيدة عن الشر الذي كانت تحيا داخله، هو لا يعرف الثمن الذي دفعته لإرنستو حتى يتركها تعيش بسلام؛ فهل يُصدق ابن عمها أن قلوب هؤلاء بهذه الرحمه.
يدها وضعت تلقائيًا نحو كِليتها اليُمنى التي بات موضعها فارغًا؛ فهذا كان المقابل.. وفي قانونهم ما دام أعطيت لهم شئ ثمين، فلكَ ما شئت.
– السواق هياخدك لفندق لحد ما اشوف ليكِ مكان تعيشي فيه، أنا مش مستعد اخسر مراتي والطفل بسبب أستهتار واحده زيك فاكره نفسها لسا في روسيا
الجمها حديثه، هي بالفعل لم تقصد أن يحدث هذا حتى أنها وبخت أركان على فعلته واخبرته أنه يستحق ما ناله تحت قبضتيّ سليم غير أسفة لما فعله به
– لم أكن اقصد سليم، سأعتذر من فتون قبل أن أغادر
خرج صوتها في خفوت وندم، مما جعله يشعر بالضيق دون سبب.
أبتعد عنها بعدما أخرج زفراته بقوة؛ فأسرعت في مسح دموعها العالقة بأهدابها ، لقد تعلمت الكثير في حياتها السابقة وأول ما تعلمته ألا تبكي على شئ، فالقلب لا بد أن يكون كالحجر.
…..
ظلت محدقة به تستوعب ما نطقه؛ فعن أي حمل يتحدث؟ هي ليست بحامل
خرج صوتها بتشوش تنظر إلى ذلك الاختيار المنزلي تهز رأسها رافضة ما يُخبرها به