لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

اغمضت عيناها براحة تنعم بدفئ الفراش ولم تغفل عيناها عن رؤية تلك المنامة الخفيفة التي ارتدتها بدلًا عن ذلك الثوب الذي غفت به.
أبتسامة حالمة داعبت شفتيها مستمتعه لأول مرة بحض,ن وسادتها العالق بها رائحته.
……

– “سليم”

هتفت بها “ليندا” بعدما انتبهت على مغادرته المنزل وقد استيقظت باكرًا لتلتقي به.
أطرقت رأسها بعدما فركت خصلاتها؛ فهو لم يسمعها أو ربما سمعها ولم يرغب بالرد عليها.

عادت أدراجها حيث كانت تجلس تشعر بالندم لعودتها لوطنها, تتمنى لو كانت عاشت بقية حياتها لا تعرف شيء عن عائلة والدها.

توقفت “السيدة ألفت” على مقربة منها تُراقبها كما أمرها “سليم” رغم تأكدها أن شكوكه ليست بمحلها.

– بتعملي إيه عندك يا “مدام ألفت”

انتفض جسد “السيدة ألفت” فزعًا واستدارت بجسدها تكتم صوت شهقاتها

– أنتِ ليه نزلتي من أوضتك، “سليم” بيه محرج علينا إنك تتحركي

وعادت تلتفت “السيدة ألفت” نحو “ليندا” الجالسة

– والله يا بنتي “سليم” بيه ظالمها، هي صحيح محتاجه تقويم في السلوك وفي اللبس بتاعها بس شكلها غلبان

غادرت تلك الابتسامة التي احتلت شفتي “فتون” منذ أن استيقظت ووقفت جوار “السيدة ألفت” تنظر نحو “ليندا” التي اتكأت برأسها فوق ركبتيها شاردة

– من الصبح قاعده كده، حاولت تكلم “سليم” بيه وهو خارج لكن الظاهر مسمعهاش أو يمكن سمعها

توقفت “السيدة ألفت” عن الحديث تنظر نحو “فتون” تُدرك تمامًا أن حدسها مثلها يُخبرها أن “ليندا” وجودها بينهم ليس إلا بحثًا عن العائلة

– أنا حاسه إنها كويسه من جواها يا “مدام ألفت”

ابتسمت “السيدة ألفت” تنتظر منها تلك الخطوة التي تعلم أنها ستفعلها.

بخطوات متردده تحركت نحوها حتى وقفت قُربها وقد صدمها رؤيتها لها وهي تمسح دموعها

– أنا لست جسوسة في منزلكم “فتون” ، أنا هنا لأنني أريد عائلتي

لم تكن “فتون” تَفيق من صدمتها الأولى من بكائها حتى صعقتها صدمة أخرى

– لأكون هنا معكم دفعت الثمن من جسدي

وسرعان ما كانت تقف وترفع لها قميصها تُريها ماذا تقصد، هنا موضع كليتها اليُمنى.

…

تقبل فكرة ذهابهم لذلك التجمع العائلي المدعوين إليه مُرغمًا؛ فبالكاد استطاع إنهاء تلك المكالمة التي طالت عن الحد اللازم ونظر نحو سكرتيرته التي كبتت ابتسامتها بصعوبة غير مصدقة أن من تراه وهو يُحادث زوجته بذلك الصبر والهدوء هو رئيسها ” كاظم النعماني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *