لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– مناسبه ليك من كل الجوانب، أنت محتاج زوجة زيها

احتقنت ملامح جسار، فليتها لم تتحدث بعد مغادرة سيرين

– تصدقي كنت لسا هسألك عن نوع القهوة عشان اقولك هاتي منها تاني لان ريحتها غيرت مزاجك.. لكن طلعت غلطان..

وتابع حانقًا ينظر إليها بعدما اشاحت عيناها عنه

– وفعلا سيرين أي راجل يتمناها بس مش أنا يا بسمه.. لأني راجل متجوز ومكتفي بمراتي

اتضحك بعلو صوتها ام تبتلع كلمته التي صار يُرددها مؤخرًا ثم اضاف ممتقع الوجه بحديث أذهلها

– المفروض إني تعبان وطالع من حادثة كنت همو,ت فيها.. فتعالي على نفسك وسمعيني كلام حلو يا بسمه..

واستطرد راغبًا في سماع كلمات يراها بعيده
– زي مثلا حبيبي.. قلبي.. نور عيني

جحظت عيناها من الدهشة، ايطلب الدلال والكلام المعسول بل ويُحدد ما يُريده منها.

أهذا الرجل يستهزء بها! ولكنه كان بعيدًا عما تظنه به..
هو لا يرغب إلا بالعيش في حياة هادئة، حياة لولا ما حدث ما كان فاق من تعنته ورفضه بالإعتراف بحب لم يظنه سيتوطن قلبه دون تحكم عقله وحساباته.

من شدة ضغطها على يدها ونسيانها سقوط القهوة الساخنه.. جعلها تطلق تأوه خافت رغمًا عنها وقبل أن تخفي يدها عنها, كانت عيناه تحدق في إحمرار يدها

– إيه اللي عمل في ايدك كده

حاول النهوض ناسياً إنه لا يستطيع السير بمفرده لاعنًا عجزه الحالي.
تألمه أوجعها؛ فاسرعت نحوه تنظر له وهو يرفع ساقه عن الأرض بصعوبه

– مش كل حاجه بالقوة على فكرة

ابتسم رغمًا عنه وهو يراها تنحني لترفع له ساقه وتعن,فه كتعنيف الأمهات لأطفالهم ثم استدارت مبتعده عنه ولكن يده اجتذبت ذراعها حتى يتمكن من رؤية يدها

– مش هتقوليلي إيه اللي عمل في ايدك كده

ولم يعد لديها طاقه إلا لتمنحه الجواب
– القهوة اتكبت على أيدي..

طالت نظراته نحو يدها يمسح فوق راحه كفها وأناملها برفق

– أنتِ سمعتي كلام رائف يا بسمه مش كده

تلاقت عيناه بعينيها، فتنهد زافرًا أنفاسه

– فتحي مأذنيش يا بسمه.. فتحي ملهوش علاقة بالحادثة

– أنت بتكدب عليا عشان اسامحك…

خرج صوتها في رجفة وسقطت دموعها تتمنى داخله أن لا يكون الفاعل شقيقها

– صدقيني مش فتحي يا بسمه لأني ببساطه عارف اللي عمل كده ومش هبلغ عنه لحد ما اعرف ليه عمل كده وساعتها هقرر أخد حقي ولا هكون بدفع الضريبه زي ما دفعت ضرايب كتير في حياتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *