لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– لو أنت عايز تحصد شر يبقى طلقني يا عنتر.. أنا خلاص فوقت من غفلتي ورضيت بقضاء الله ومش زعلانه إني اتحرمت من نعمة الأمومة.. يمكن لو كنت خلفت بنت.. كانت بقت زي ولا ولد عاق زيك .. أنا راضيه ومش هعلق اللي حصلي بالناس زي ما انت عايز تعلقه على جوز بسمه.. أنت هتفضل طول عمرك كده تعلق أخطائك وذنوبك على غيرك لكن أنا خلاص فوقت

التقطت سميرة حقيبتها تاركة له المكان بأكمله؛ فلم يعد لديها طاقه لتتحمل.. يكفيها حرمانها من نعمة أدركت قيمتها ولكن إما أن ترضى أو تظل طيلة عمرها في طريق نهايته الخسارة.

تعلقت عيناه بها بخواء صار يحتل حياته ولكن هناك عبارة صداها مازال يضوي في أذنيه “ولد عاق مثله”
…..

ضاقت عينين ميادة نحو الصورة المعروضة أمامها على صفحته الشخصية ، فالكل يبارك متمنين له السعادة للأسرة..لم تتحمل رؤية المزيد من التعليقات وسرعان ما كانت تُلقي بهاتفها جانبًا لا تُصدق أن حسام تقدم لخطبة فتاة واستجاب لحديثها الدائم أن عليه أن يتزوج فجميع أصدقائهم دخل قفص الزواج ولم يعد سواهم وقلة قليلة من أصدقائهم، وهو عريس ترى به جميع المميزات؛ فلما لا يفعلها ويُفرحهم..
انسابت دموعها دون سبب تعلمه تشعر وكأن أنفاسها تُسلب منها، حسام سيكون له حبيبه…حسام الذي يتحمل أفعالها الجنونيه ومواقفها السخيفة.. حسام الذي لم ترى يومًا في عينيه إلا نظرة مليئة بالحب لها وحدها.
مدّت يدها نحو هاتفها لتلتقطه حتى تُبارك له على خطبته ولكنها أسرعت في العدول عن قرارها..

….

ابتسم رسلان بأستمتاع وهو يرى تذمرها وإستياء ملامحها فور أن دفع كأس الحليب نحو شفتيها

– لو مطيتي شفايفك يا حببتي لمترين قدام.. برضوه هتشربي اللبن يا ملك.. كفايه إني راضي تشربي الصبح وبس لا وكمان كوباية واحده

وتابع راغبًا في رؤية حنقها وتلك المطه التي صارت تفعلها كابنه عبدالله بشفتيها فتزيده جنونًا

– كل واحد من ولادي الحلوين ليه كوباية لبن

– يا سلام يا سي رسلان

تمتمت بها ثم دفعت نحوه كأس الحليب الفارغ واسرعت تتوسط خصرها بذراعيها

– سي رسلان… لا وكمان بتهزيلي وسطك يا ملك

طالعت ملك حالها في صدمة.. تخفض عيناها نحو خصرها لا تُصدق إنه اتخذت وضع الراقصه.

أسرعت بأزاحت ذراعيها عن خصرها تهرب من نظراته عنها متمتمه

– أنت مش عندك عملية بعد ساعتين يا دكتور.. يدوب تلحق تروح المستشفى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *