لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
فتح عنتر عيناه في فزع قد التقطته عينين سميرة التي صارت متأكده أن هناك شئ فعله عنتر في تلك الليله التي عاد فيها ملطخ بالد,ماء وبضعة كدمات فوق وجهه.
….
تجمدت ملامح سليم وهو يستمع لحديث صغيرته عن ماهر وشوقها لوالدتها..
– عمو ماهر طيب اوي يا فتون.. ليه بطلتي تاخديني عند مامي..
انتبهت فتون على وقوفه قرب الباب، فنهضت مسرعه إليه لا تُصدق إنه قد جاء اخيرًا للمنزل
– سليم
ليلتين من الهجر هو من اتخذهم هذه المرة وكأنه يُخبرها إنه صار له حق ليغضب ويبتعد عنها.
طالعت الصغيرة والدها وسرعان ما كانت تهرب بعينيها بعيدًا عنه..
لم يشعر بحاله إلا وهو يجرها خلفها؛ فهي السبب في ذهاب ابنته لطليقته وحديثها عن هذا الرجل الذي تدعوه بالعم
– سليم…. أيدي..
دفعها لداخل غرفتهم بقوة يُحرك يده خلف عنقه في غضب
– شوفتي وصلتي بنتي لأيه.. بقيت انا الوحش وعدوي هو الحبيب..
تقهقرت للخلف بعدما تمكنت من الوقوف بثبات بعد دفعه لها.. هي عادت لتصلح علاقتهم التي شوهتها ظروف كانت أكبر منها
– ليه بتلومني أنا ومبتلومش نفسك.. خديجة ذنبها إيه.. مهما كان اللي بينكم إيه ذنبها.. انت اناني وهي كمان انانيه كل واحد فيكم بقى ليه حياته وهي ضاعت وسطكم وأنت في النهايه بتقولي أنا السبب.. أنا بعترف إني غلطت لما اخدتها من غير علمك
واندفعت صوبها تدفعه بقوه لا تعرف كيف أتتها
– معملتش كده تمرد عليك زي ما اتهمتني.. من أمتى كنت اصلا الشخصيه ديه.. ياريتني كنت بعرف اتمرد على حاجه كنت عرفت استغنى عنك
ابتعدت عنه تنظر إليه في حسره، فلم تعد ترى أمامها إلا نهاية علاقتهم
– كنت فاكره إني لما ارجع هتاخدني في ح,ضنك حتى لو عاقبتني بكلمه هتيجي تصالحني زي ماعودتني..أنا مبقتش شايفه في عيونك غير الغضب يا سليم.. معقول يكون الحلم خلص زي ما كنت مستنيه في يوم يخلص
حديثها كان كنصل الس,كين يُغرز بقلبه، هو بالفعل غاضب منها لشدة حاجته إليها فيما مر به.. ارادها أن تكون معه في ازمته.. أن يضع رأسه فوق صدرها يُخبره كم كان مغفلًا وهو من كان يرى نفسه شديد الذكاء.. وكيف قُت,ل عمه الذي اعده والده.. فالجروح داخله انفتحت مجددًا
وهي فضلت البعد وأتت إليه بعدما سمح للقسو,ة تعود لتغلف قلبه
– كرهتني عشان مقدرتش تستحمل مقطع الفيديو..