لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
تعلقت عيناها به قبل أن تُحيط عنقه بذراعيها تُعبر له عن مدى سعادتها
– انا لو رجع بيا الزمن لورا تاني.. هرسم عليك يا ابن جوده واتجوزك برضوه
صدحت قهقهته عاليًا، سعيدًا هو لسعادتها… فكيف له أن يرفض لها طلبًا كهذا وهي تقص له عن أب يستحق هذا اللقب
– خليكي فاكره إنك أنتِ اللي رسمتي عليا ودخلتيني قفص الزوجية
بغنج بات يليق بها هزت كتفيها
– إيه رأيك يا حبيبي في القفص
– والله جمال القفص بالنسبالي يتوقف على إرضائي.. ارضيني وانا اقولك قفص من الألماس مترضنيش هقولك قفص..
وقبل أن يستكمل بقية عبارته كانت تخرسه بقبلة خاطفة فوق شفتيه مطمئنة من عدم وجود أحد.. فالشاطئ خاص بالمنزل الذي يملكه بتلك المدينة الساحليه
– متكملش يا حبيبي.. خلينا عند القفص المصنوع من الألماس
ظهرت غمازتيه من شدة الضحك الذي بات يحتل ملامح وجهه
– خلينا نقوم يا مجنونه ونستمتع بأخر ليلة لينا هنا.. وارضيني بقى عشان اقول لأسبوع قدام.. وقدام جلال كمان إن الجواز ممتع بشكل.. أنتِ متعرفيش جلال مستني أد إيه يلاقيني بقوله إني اتخدعت وحياة العزوبيه احسن
امتعضت ملامحها على ذكر اسم هذا الرجل
– بيحبني اوي صاحبك ده
– جدا جدا
تمتم بها وسرعان ما كانت تخرج شهقتها بعدما حملها فوق ذراعيه يُداعبها بالحديث
– بقيتي بطه يا حببتي..
والجواب كما صار يتوقعه منها ناله
– أنت اللي كبرت يا حبيبي ومش قادر تشيل
……
غفت صغيرته بينهم وقد احتلت قسمات وجهها الحزن.. صغيرته التي كانت تغفو وفوق شفتيها ترتسم ابتسامة ناعمه تخطف فؤاده،
اليوم يراها غافيه بملامح حزينه بل وفقدت البعض من وزنها وقد لاحظ الأمر وهو يبدل لها ملابسها قبل نومها.
تنهيدة حملت معها مشاعر عدة خرجت من شفتيه تحت نظرات فتون التي عدلت لها الوساده وقبلت جبينها
– خديها فقدت وزنها مش كده يا فتون
تسائل بها.. فلم تُجيب عليه إلا بتحريك رأسها
– سليم أنا وعدتك إني مش هتكلم في الموضوع ده تاني لأني مش فاهمه سبب خلافك الأخير مع شهيرة.. لما فكر فيها زي ما أنت متعود تفكر فيها ديما.. بلاش تخليها مشوها داخليا زي يا سليم
تعلقت عيناه بصغيرته ثم بها قبل أن يلتقط علبة سجائره ويسحب جسده من فوق الفراش.. لقد صار يرى في التدخين إفراغًا لهمومه وغضبه.
…..
ارتسمت الصدمة فوق ملامح ماهر الذي دلف الغرفة.. ينظر إليها بعدما القت بهاتفها بطول ذراعها وسقط كقطع متفرقه