لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

…..
امتقعت ملامح بسمه كلما وقعت عيناها على سيرين الجالسه منذ ساعات دون كلل او ملل، اشاحت عيناها عنها تبحث عن رسلان تتمنى لو يطمئنها عنه هذه المره بصدق.

التقطت عيناها رسلان الذي رسم فوق شفتيه ابتسامة أخبرتها بما سيزفه إليها
– خمس دقايق يا بسمة هتدخلي تشوفي وعلى فكره اول حاجة سألني عنها اول ما دخلت مع الدكتور المعاين لحالته هو أنتِ

تيبست سيرين في وقفتها عندما التقطت أذنيها ما سمعته، بصعوبة استطاعت جر قدميها والمغادرة

– كويس إنها مشيت.. مش فاهم سبب وجودها
علق رسلان عن الأمر بإستياء بعد مغادرة سيرين ولكن بسمة لم تكن معه.

تعلقت عيناها به وهو راقد فوق فراش المشفى تكتم صوت شهقاتها بكفها لا تُصدق رؤيته بتلك الهيئة، ومازال حديث الضابط يتردد صداه داخلها.

” الجريمة مدبرة ومن فعلها.. فعلها من أجل الانتقام.. كل شئ من متعلقاته موجود معه”

ببطء حركت قدميها نحوه.. تقترب من فراشه تنظر للضمادات التي تُحاوط اغلب جسده.

خانتها دموعها رغمًا عنها تمدّ بكفها نحو كفه تلمسه معتذره
– أنا اسفه

فتح عينيه بصعوبه يرفع يده نحوها، ذراعه سقط جواره؛ فحاول رفعة ثانية.
اسرعت تجثو على ركبتيها تسأله في لهفة
– هتكون كويس صح.. مش هتسيبني لوحدي..

خرج الحديث الذي يُريده القلب والعقل كان منسحبًا، تلاقت عيناهم يمدّ كفه مرة أخرى نحو ملامحها حتى يتأكد من وجودها.
ابتسامة ضعيفة ارتسمت فوق شفتيه بعدما تأكد من حقيقة وجودها

– بسمة

عادت دموعها تُغرق خديها تحت لمسات يده

– متعيطيش يا بسمة..

وهل لديها قدرة للتوقف عن البكاء

– لو ديه اخر لحظه من عمري.. همو,ت وأنا مبسوط

تعالا صوت نحيبها تهز رأسها رافضه ما يُخبرها به عن المو,ت

– متسبنيش لوحدي أرجوك

ابتسم إليها وقد خرج صوته في همس خافت.. يعدها إنه لن يتركها قبل أن يعوضها عن كل ما عاشته

سحبتها أحدى الممرضات للخارج تُخبرها أن عليها الخروج، تعلقت عيناه بها وصورة واحده كانت تظهر أمامه مع صوت صاحبها وهو يطعنه

” قلبي مش هيرتاح غير لما اشفي غليلي منك، بسببك حرمتها تكون أم .. خلتني اعيش طول عمري بذنبها ”
والصورة والصوت لم يكن صاحبهما إلا عنتر.

…..
عودته لم تكن متوقعه، فلم يغيب إلا أربعه أيام..
ارتسم الفزع فوق ملامح السيدة ألفت..؛ فالصغيرة ليست هنا ولم يحن وقت عودتها هي وفتون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *