لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
مقطع وراء مقطع يُرسل لها ويزيدها حماسًا نحو الأمر
– لا أنا مش قادرة أنا محتاجه أرقص زيهم، عندي طاقه سلبيه بسبب ريّا هانم قصدي “منال” هانم
تمتمت اسم “منال” بمقت واعتدلت في رقدتها تضع بيدها فوق بطنها المنتفخة
– مش عارفه ليه حاسه إني هولد النهاردة..
دقائق مرت وهي تتخذ قرار النهوض لترقص كحال شقيقات “فتون”
ومع تحريك خصرها يمينًا ويسارًا على نغمات تلك الغنوة الشعبية كان صوت “كاظم” يُصدح عاليًا في صدمة
– أنتِ بتعملي إيه يا مجنونه؟
اقترب منها يزيل تلك الرابطه التي تحزم بها خصرها وقد تناثرت حبات العرق فوق جبينها وارتفعت أنفاسها
– كنت عايزه ارقص، فرقصت..فيها إيه؟
رمقها بنظرات حانقة يُحرك كفه فوق خصلاته في يأس
– فيها إيه؟ ، فيها إنك كلها أيام وتولدي
ازدردت لعابها وقد أشتدت تلك الض,ربات التي تشعر بها منذ الصباح ولكنها لم تكن بتلك القوة.
ملامحه الواجمة ونظراته التي احتلها الحنق جعلتها تضغط فوق شفتيها بقوة تكتم صرختها ولكنها في النهاية انفلتت عن شفتيها فتعالت صرخاتها بقوة.
الفصل الواحد والثمانون
***
لقطات من المَشاهد تجعلك تتأكد كيف كُنت أحمقًا، كيف كانت الصورة واضحة ولكنك تغافلت عنها،
والجواب لأنك اخترت أن يُحاصرك ضعفك وماضيك البائس.
تعلقت عيناها به بنظرة حملت مزيج من المشاعر بعدما وكزتها “ليندا” بكتفها حتى تلفت انتباهها على ذلك المشهد المُضحك من وجهة نظرها.
– والدتك ماكرة “فتون” تتباهى بـ “سليم” بين صديقاتها، أنظري إنها تسحبه نحو إحدى النساء اللاتي يُحركنّ شِفَاههُنّ بطريقة غريبه.
توقفت “ليندا” عن الحديث حتى تُحرك شفتيها كتلك المرأة وسرعان ما كانت تمط شفتيها معترضة
– لا أستطيع فعلها، حتى هز خصري مثلكن أفشل فيه.. إنني محبطه “فتون”.
حاولت “ليندا” تحريك شفتيها مُجددًا ولكن محاولاتها باءت بالفشل؛ فزفرت أنفاسها بقوة تنظر نحو “فتون” التي وقفت تُحدق بـ “سليم” بذهن شاردة ظنته “ليندا” هيامًا وعشقًا ولكن العشق كان ممتزج بالندم.
– بدلًا من أن تحملقي به أذهبِ إليه، لو كان زوجي لألتصقت به كالعلكة ولفعلت أمور عديدة معه…
اتسعت أعين “فتون” بعدما اجتذب سمعها تلك العبارة التي تعلم أنها بالنسبه لـ “ليندا” لفظًا عاديًا؛ فـ “ليندا” متحررة في ألفاظها ورغم حنقها من أفعالها الهوجاء منذ أن وطئت قدميها البلدة، لكنها لا تُنكر أنها بالفعل ودودة.