لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
توقفت عن ذرف دموعها وقد تعلقت عيناها بمن يدلوف للمشفى وكأنها تبحث في خطوات سيرهم عن راحة صارت تُغادر قلبها..
عجوز يستند فوق ذراعي فتاة وشاب وامرأة اكبر عمرًا تسير خلفهم..
وشاب يستند بذراع على عكازه وباليد الأخرى يستند على كتف زوجته او ربما شقيقته.
وطفل صغير يركض امام والديه والأب يسند زوجته لداخل المشفى مشفقًا عليه من حمل صار ظاهرًا ومُرهقًا.
تنهيدة طويله خرجت عن شفتيها تنظر نحو هاتفها الذي بدأت دقاته تتعالا والاسم الظاهر أمامها لم يكن إلا اسمه هو.
توقف الهاتف عن الرنين فعادت عيناها تُركز نحو ما أمامها، ليعود هاتفها بالرنين ولكن هذه المرة كانت رساله كتب أحرفها بلهفة
– جوزك محتاج حد يعدله مخدته ويطلب من الدكتور يكتبله موافقة على الخروج وكمان سيرين هنا ورائف لسا خارج اصلا خساره فيه فنجان القهوة كويس إنك اتأخرتي ومجبتهاش ليه
…..
تراجعت سيرين حرجًا تزدرد لعابها بعدما حاولت الاقتراب منه تقدم له المساعده في عدل ساقه..
– خليني اساعدك
بتعلثم خرج صوتها من شدة حرجها، فلم تجد منه إلا نظرة خاليه من مشاعر توهمتها وانتظرت الحصول عليها
– بسمه طالعه.. شكرا يا سيرين
تعامله معها كان رسميًا كما اعتادت منه ولكنها لم تعد تتحمل بروده تعامله، ليتها لم تتوهم أن الفرصه أمامها ليكون هذا الرجل لها، ليتها لم تنظر لزواجه من هذه الفتاه كما اوهمتها شقيقتها إنها مجرد علاقه ليست دائمه، ليتها لم تترك أذنيها لأحاديث موظفين الشركه عن زيجته بها والتي تعجبوا من سرعتها بعد تلك المشاجرة التي حدثت بينه وبين طليقته جيهان الطامعه بأمواله والسيدة ملك الرقيقه التي لم تكن زيجاته بها إلا غامضه لا يعلمون عنها شئ .
ابتلعت غصتها تنظر إليه؛ فالجميع كان يتحدث عن سوء اختيار رئيسهم لزيجاته وكم هو ليس محظوظً في هذا الأمر.. رغم امتلاكه لكل شئ يجعل أي امرأة ليست رافضه له.
تركت أذنيها تسمع وسقطت هي في وهم صارت تلعق مرارته.
نظراته الجامدة تحولت على النقيض وهي تراه يهتف كطفل صغير أتت والدته لتنجده مما عالق فيه
– بسمه خرجيني من المستشفى..
الطريقة التي هتف بها جسار عبارته مستاءً من مكوثه بالمشفى لم تجعل بسمة إلا لتبتسم رغمًا عنها.. فالأستياء ارتسم فوق ملامحه وكأنه طفلًا صغيرًا.
اقتربت منه دون أن تنظر نحو سيرين التي وقفت تُطالع المشهد في ألم, تتسأل داخلها كيف لفتاه ك بسمة مفتقرة لكل شئ تنال رجلًا كجسار مكتمل من كل شئ.