لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
كادت أن تتحدث ولكنه حسم نهاية حديثهم
– كلام في الموضوع ده تاني بلاش لأنك الوحيده اللي ممكن تزعلي من كلامي لأن دورك كزوجة أنتِ كنتي متنازله عنه
وتابع بكلمات صدمتها
– زوجه مغلوبه على أمرها مع راجل محاوطها بقيوده
…….
لم تعد تشعر بسمة بغرابة ما صارت تفعله لأجله ..؛ فبضعة أيام في رعايته كانت كفيله لتجعلها تعلم حقيقة واحده..، إنها الوحيده ما يحق لها القرب منه والقيام بأدوار لا يستطيع أحد فعلها..؛ لأنها زوجته.
اغمض عينيه مستمتعًا بقربها بعدما انتهت من مساعدته في تبديل ملابسه لملابس أخرى نظيفة
– كده خلصنا..
ثم هتفت متسائلة بقلق حتى لا تكون اوجعته في اضلعه المصابه
– وجعتك من غير ما اقصد
صمته الذي طال رغم سماعها لانفاسه التي لا تعبر إلا عن شخص يستنشق رائحة شيئًا ما
– جسار بيه
فاق على هتافها لاسمه؛ فامتعضت ملامحه من إستمرارها بندائه هكذا.
ابتعد عنها بعدما تمكن أخيرًا من الجلوس فوق فراش المشفى
– تاني جسار بيه يا بسمه.. جسار وبس لا إلا هقول أنا كمان بسمه هانم
خانتها شفتيها؛ فابتسمت رغمًا عنها وسرعان ما كانت الصدمة تحتل نظراتها وهي ترى شفتيه تلثم كفيها بحميمة
– شكرا إنك موجوده في حياتي يا بسمه
ارتجف جسدها من أثر فعلته؛ فانتفضت مبتعده عنه تفر هاربة من الغرفة دون حديث.
لم يكن مصدومًا من فعلته.. فما الذي ينتظره منها إلا الهرب منه وعليه الصبر حتى يعيدها له.
توقفت خارج الغرفة تزفر أنفاسها بقوة مع تسارع دقات قلبها الذي صار يخونها كما خانها من قبل
– مجرد ما هيخف همشي من هنا.. لكن المرادي هروح فين
ضر,بتها الحقيقه لتفيق على واقع تحياه.. هي لا عائلة لها تلجأ إليها وقت الحاجة.. كل من حاوطها واحسن إليها ما هم إلا غرباء.
ارتفع رنين هاتفها تنظر نحو شاشته المضاءة باسم ملك
– بسمه طمنيني عنك وعن جسار ، معرفتش اتصل بيكي اليومين اللي فاتوا.. غصب عني انا ورسلان صدقيني.. والدة رسلان تعبانه أوي ورسلان بقى حاسس بالذنب لأهماله ليها وبعده عنها..
توقفت ملك عن الحديث وهي تلمح رسلان يخرج من غرفة والدته المحتجزة بالمشفى ومعه الطبيب ووالده
– هي بقت كويسه دلوقتي يا ملك
استدارت ملك بجسدها تغمض عيناها شاعرة بالندم على أي لحظة رغمًا عنها دعت فيها على من ظلمها واذاقها مرارة القهر؛ فمهما مرت السنوات ستظل عالقة بحلقها كالعلقم
