لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
عيناها تعلقت بعينين بسمه وهذه المرة لم تجد بسمة في عينين سيرين إلا الحسرة وليست الشماته التي رمقتها بها بعد حديث رائف عن شقيقها.
شئ داخلها دفعها لتزيدها حسرة؛ لتُخبرها أن هذا الرجل الذي تنظر إليه وتستكثره عليها زوجها وحدها حتى لو انتهى طريقهم قريبًا
– كفايه دلع يا جسار.. مش هتخرج غير لما الدكتور يقول بنفسه
“جسار ويكفيه دلالاً” من التي تتحدث معه..، هل خروجها لجلب القهوة ابدل مزاجها نحوه وجعلها تخرج عن صمتها..
– أنت محتاج مني حاجه يا جسار.. على فكرة الدكتور المتابع لحالتك والد صديقتي وبطمن منه ديما على حالتك ممكن اروح اطلب منه إذن لخروجك يعني لو هو شايف إن حالتك تسمح بالخروج
احتقنت ملامح بسمة لا تستوعب ما نطقته.. ، لا ترى في حديثها إلا إنها تخبرها من هي ومن يكون أصدقائها ومعارفها.
ولو كان ما عاشته الفترة الماضيه أجبرها على الصمت والقوقعة ولكنها كما تُخبرها ملك دوماً إنها أقوى من أن تهزمها الحياة وتقف خانعة لها.
الذهول ارتسم فوق ملامح جسار لا يُصدق ما يراه من حرب من النظرات بينهم، فهل صدق من قال أن من تحرك امرأة هي أمرأه أخرى تتصارع معها نحو شئ.
تحول الحنق الذي صار مرتسم فوق ملامح سيرين لترقب ظنته سيجني لها ما ارادت سماعه ولكن ملامح وجهها هذه المرة احتلها الشحوب
– شكراً يا سيرين على عرضك وعلى اهتمامك بالشغل في غيابي .. لكن انا بحب اتدلل على بسمه لأنها للاسف هتعاني الفتره ديه من تذمري الشديد لاني مبحبش قاعدت السرير…
ابتعلت سيرين غصتها وحنقها من نيل لطفه وشكره نحو العمل لا غير ونظرات بسمة التي تعلقت على الفور به وكأنها مصدومة من حديثه.
غادرت سيرين تُقاوم ذرف دموعها وقد أعطها من قبل الحديث الذي سمعته عن شقيقها صمودًا واملا بأن يكون لها بعدما يكتشف فداحة خطأه بالزواج من امرأة لا اصل لها.
استقلت سيارتها تزفر أنفاسها وتطرق بكفيها بقوة فوق عجلة القيادة ..
لما اوهمت قلبها بالأمل بفشل زيجته، هو لم يتحمل حديث صديقه عنها ونفى عن شقيقها التهمه؛ ولولا دلوفها لغرفته لكان استمر في مدح زوجته أمام صديقه الذي غادر نادمًا معتذرًا عن حديث لا داعي له.
…..
– شكلها بتحبك
تمتمت بها بسمه بعدما ابتعدت عنها تنفض عن عقلها أي شعور عاد يُحرك فؤادها نحوه واردفت دون أن تجعله يستوعب ما نطقته