لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
– كنت فاكره إنك معتبراني أمك، بس الظاهر إني طلعت غلطانه
– داده اسمعيني
اشاحت السيدة سعاد عيناها عنها تُعيد ما أخبرها به رب عملها
– جسار بيه محتاجك، صنية الأكل فوق حاولي تخلي ياكل أنتِ برضوه مراته
…..
القت فتون بتلك الأغراض التي جلبتها من أجل شقيقاتها في مكانها دون رغبة بترتيبهم ووضعهم بالحقائب.
بفتور جلست فوق الفراش وقد غادر الشحوب ملامحها وتخطى عقلها ما حدث في الظهيرة ولكنها ليست راضية، هي السبب في طرد سليم لأبنة عمه التي لا تكرهها ولكنها في النهاية بشر لديها طاقة لتتحمل مشاركة أحد في منزلها،
ف ليندا منذ أن خطت قدماها المنزل وهي كتلة من الاثارة والفتنة بل والنشاط أيضًا، دور سيدة القصر قد لاَقَ بها، وجودها يجعلها رغمًا عنها تُفكر في أمور تنفضها عن عقلها حتى لا تقع في نفس أخطائها الماضية
– أنا كنت بس مفزوغة من الخضه ومن اللي عَملُه فيا صاحبها قليل الأدب والذوق
هتفت بها فتون لحالها بعدما زفرت أنفاسها بقوة وقد تعلقت عيناها بهيئتها المنعكسة بالمرآة تتذكر إعتذار ليندا إليها قبل مغادرتها المنزل
– هي اعتذرت مني وكان في عينيها الندم، ليه أنا كبرت الحكاية ولا كأني طفلة صغيرة؟
زفراتها خرجت هذه المرة في يأس تنظر نحو كفيها المضمومين ببعضهما وسرعان ما كانت تنهض من فوق الفراش مُقررة فعل ما تراه صائبًا.
مجرد دقائق أتخذتها في إرتداء ملابسها وأسرعت بالهبوط لأسفل. تلاقت عيناها بعينين السيدة ألفت التي غادرت للتو غرفة مكتبه تحمل صنيتها الفارغة من فنجان القهوة
– إيه اللي نزلك من أوضتك يا بنتي، اطلعي أرتاحي عشان تعرفي تسافري بكره
اقتربت منها السيدة ألفت بعدما هتفت بها وقد ضاقت عيناها في دهشة من هيئتها
– أنتِ خارجة يا بنتي
تخطتها فتون متجهه نحو غرفة مكتب سليم متمتمه
– هنروح نجيب ليندا من الفندق
ارتفع كلا حاجبي السيدة ألفت في دهشة ولكن سرعان ما أختفت دهشتها.
….
– هكلمك يا حببتي كل يوم تمام
هتف بها سليم الذي استرخي فوق مقعده يُحادث صغيرته على أحد تطبيقات التواصل الإجتماعي محاولًا إزاحة غضبه جانبًا من وجود طفلته في بيت طليقته وزوجها ولكن رغماً عنه كان عليه أن يسحب ابنته من تلك الدائرة حتى لا تصيبها.
لن يغفر لشهيرة ما فعله شقيقها بعمته ولكن صغيرته ليس لها ذنب لتحصد من الماضي بقاياه الفاسدة