لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
– يعني فتحي معملش حاجه
دموعها تحولت لأمل، فحرك لها رأسه بتأكيد أنه ليس شقيقها وقد تناست أن تسأله عن الفاعل.
….
حاولت خديجة إخفاء إمتعاضها بكافة الطرق حتى تنتهي تلك الزيارة التي لم تظنها ستكون ثقيله على قلبها.
لم يُخفى على أمير الأمر؛ فوالدته قامت بالدور ببراعة.. واظهرت لها كم هم عائله سيئة لا يسعون إلا خلف المال وكم هي كارهة لكاظم بشدة تستكثر عليه إستقراره ووجود أمرأة بحياته.
زفر أنفاسه بقوه قبل أن يتبعها لداخل الغرفة.. ينظر إليها وهي تتسطح فوق الفراش
– هي ليه والدتك بتكره كاظم اوي كده..
– ومن أمتى مرات الأب بتحب ابن ضرتها
اقترب منها أمير محاولاً تبرير كره والدته وحقدها على كاظم الذي يعيشون من خيره وأمواله
– طيب ووالدك.. يعني ده ابنه ليه عنده لامبالاه كده.. أنتوا متأكدين إنكم عيله مترابطه
تعالت ضحكات أمير رغمًا عنه..؛ فوالده طيلة جلستهم يُخبرها إنهم عائلة مترابطة
– اه يا حبيبتي الترابط قوي ما أنتِ شوفتي بعينك
لم يكن الأمر مزحه بالنسبه لخديجة، لأنها لا تُريد أن يحيا طفلها داخل عائله يُغلفها الأحقاد.
طالع شرودها متفهمًا صمتها
– خديجة ممكن تبصيلي
طالعته في صمت مما زاده ألمًا لما اقتحم فؤادها من مخاوف
– عمري ما هورث ولادنا الكره يا خديجة
ابتسمت على وضعه دومًا لحرف النون، وكأنهم سينجبون غير هذا الطفل الذي أتى إليها كمعجزه في عمرها الذي تجاوز منتصف الأربعون بعامٍ ونصف
– كاظم عمل عشاني كتير.. ثورته وغضبه عليا أو العكس ده طبيعي بيحصل بين الأخوات لكن عمري ما اتمنيت ليه غير السعاده وانا اسعد إنسان حاليا إنه لقى سعادته مع جنات
التقطت كفه قبل أن ينهض ويتركها بمفردها..؛واسرعت بوضعها فوق احشائها
– قول لبابي إنك مبسوط وبتلعب براحتك ومامي هي اللي تعبانه لكن كله يهون عشان تطلع نسخه من بابي
عيناه تعلقت بها بعدما كانت متعلقة ببطنها وبحركة صغيره، أنفاسه ارتفعت وخفق قلبه بقوة مستمتعًا بلذة ما اخبرت به صغيرهم
انحنى نحو بطنها يلثم موضع صغيرهم متمتمًا
– بابي هيخليك أنت ومامي فخورين بي
…..
التقطت ذراعه قبل أن يبتعد عنها متسائله
– أنت رايح فين يا سليم
ابتسم وهو ينظر لقبضتها فوق ذراعه
– عندي شغل يا حببتي.. هنزل اخلصه في المكتب تحت
– لا خليك جانبي.. اقولك حاجه حلوه هتبسطنا إحنا الاتنين.. هات خديجة واطلب ليها البيتزا اللي بتحبها ونشغل فيلم من أفلام الانيميشن ونتفرج إحنا التلاته سوا.. وخلي الشغل بكره