لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

– أنا مش حامل

تؤكد له حقيقة لا تعلمها، وهو صار يشعر بالتخبط بعدما تمتمت بعبارتها

– يعني عايزه تقوليلي إنها…

تكملة العبارة خرجت منه بوضوح وتساؤل وأنتظر أن يعرف الجواب.
عيناها أتسعت على وسعهما، تتذكر أخر موعد أتتها ولكنها أعتادت على تأخيرها.

عيناه تعلقت بنظراتها إليه لم تكن نظراتها إلا نظرات تعبر عن صدمة صاحبها في شيء لا يستوعبه عقله

” زوجتك تحتاج للحب سيد جسار، لديها مقدار فائض من العطاء ولكن في المقابل لم تحصل منكم إلاّ أقل مما تمنحه لكم، أزماتها ستتجاوزها جميعها لأن من ينهض من حفرته رغم صعوبة نهوضه فهو من أقوى الجنود المحاربين مع معارك الحياة، لكن ليس علينا أن نزيد من أوجاعهم ونضغط عليهم.. امنحها حُبك، الحب وفقط لأنه ما كانت تبحث عنه معك ”

تردد حديث السيدة هالة، طبيبته التي ازداد حديثه معها في فترة مكوثه بالمشفى، فالجلسات تحولت لمحادثة ليلية عبر أحد مواقع وسائل التواصل الإجتماعي يُخبرها فيها ما تفعله من أجله ولكنه يشعر بتباعدها عنه وذلك الصراع الداخلي الذي أصبح مرئيًا بالنسبة له، إنها تُقاوم مشاعرها نحوه.

أزاحت نظراتها عنه تزدرد لُعابها بارتباك تبحث عن شيء حولها لا تعرف ما هو

– بسمه

همسه خرج في خفوت يجتذبها إليه في لحظه خاطفة لم تدُركها إلا بعدما سقطت جواره فوق الفراش وقبل أن تهتف بشيء كان كفيه يحتضن وجهها

– مش مشكله يا بسمه، متعمليش اختبار الحمل غير لما تكوني مستعده لكن خليكي متأكده وعارفه إني هكون سعيد لو هيكون ليا طفل أنتِ أمه

تجمدت جميع حواسها وهي ترى كفه فوق بطنها؛ هو لا يُخدر فقط عقلها بل جسدها يخونها معه

– نفسي تكون بنت شبهك.. تاخد منك كل حاجه
كفه الأخر سار ببطء فوق ملامحها يُخبرها في همس خافت بتفاصيل ملامحها وكم هو عاشق لذلك العسل المصفى في عينيها.
قمحية البشرة هي ولولا ماله ما كانت اعتنت بتلك الحبوب التي كانت تُكرهها في بشرتها، عيناها اللاتي يتغزل بهما لم تُخبرها إلا ملك إنها تمتلك عينان جميلتان.

همساته ولمساته وما يغدقه عليها من مشاعر جديده عليها تمنتها بكل كيانها خدرتها كالسحر، قلبها الذي صار يُصارع عقلها مؤخرًا بدء بالتراجع يُخبرها بحاجته لأشياء يُريدها

– ولادي هيكونوا محظوظين لأنك هتكوني أمهم يا بسمه

“محظوظين، وأولاده “، عيناها تلاقت بعينيه فعن أي حظ يتحدث وعن أي أولاد سيكونوا منها.
انتفض جسدها في رعشة ولكن كان هو الأسبق في ضمها إليه وكأنه صار يفهم ردة فعلها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *