لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
– سيبني، ابعد عني
حاولت دفعه عنها تنفض ذراعيه عن جسدها
– لا هسيبك ولا هبعد عنك يا شهيرة
وضعها فوق الفراش تحت نظراتها العالقة به يزفر أنفاسه حانقًا من تصرفاتها الطائشة.
جثا على ركبتيه أمامها يرفع قدميها حتى يتمكن من فحصهم.
بكلمات مبهمة تمتم بحنق أشد ونهض مبتعدًا عنها ينظر في أركان الغرفة بنظرة سريعه قبل أن يخطو نحو المرحاض.
عيناها كانت مع خطواته بعدما عاد إليه يحمل ما يُنظف به ج,رح قدميها.
بخفة وببطء بدأت يداه بدورهم حتى انتهى تمامًا، يرفع عيناه نحوها متسائلًا
– أيدي كانت خفيفه ولا وجعتك
باماءة بسيطة حركت رأسها تزدرد لعابها راغبة بشكره ولكن الحديث علق على طرفي شفتيها وهي تراه يُغادر الغرفة متمتمًا بنبرة مقتضبة
– هبعتلك الخدامة تشوف طلباتك
بخطوات هاربة دلف غرفته يغلق الباب خلفه بقوة لا يُصدق أن ذلك الذي عاد به للوطن من أجل الأنتقام خانه.
دار حول نفسه دون هواده، كيف يخونه قلبه ويخون وعده له.. هل نسى حلمه الذي ضاع بسبب عائلتها، هل نسى رفضها إليه يومًا؟.
عيناه علقت بالفراش الذي لم يمسه جسده أمس؛ لأنه ببساطه قضى ليلته في أحضانها، أحضان المرأة التي فر بسببها من البلاد.
التقط شرشف الفراش بعن,ف يطيح به بعيدًا، يلهث أنفاسه بقوة يصيح غاضبًا
– شهيرة مرض اتلعنت بي طول عمرك..اوعاك تفتكرها سلمت نفسها ليك من غير هدف .. بنت الأسيوطي هتتنازل عشان تعرف تاخد المقابل صح
والصوره أمس كانت تتدافق داخل عقله، هو كان كالعطش يروي ظمأ سنوات طويله وهي كانت تمنحه جسدها في صمت.
…..
ابتسمت الصغيرة إليها فور أن رأتها تخرج من المرحاض، تقترب منها متسائله عن وعدها لها ليلة أمس
– هنروح لمامي يا فتون
بوهن جففت وجهها بالمنشفة تُحرك لها رأسها.
أسرعت الصغيرة نحوها تحتضن خصرها بذراعيها لا تُصدق إنها ستذهب لوالدتها.
ابتسامتها خفيفة ارتسمت فوق شفتي فتون تُداعب خصلات شعرها
– ديدا خلينا نتفق اتفاق تمام
ابتعدت عنها الصغيره ترفع عيناها نحوها تنتظر ما ستعقده معها من اتفاق كما يعقد معها والدها
– هنروح لمامي وهسيبك تقعدي معاها شويه حلوين وبعدين هرجع اخدك تمام
والصغيرة لا تُجادل فيما يُمنح إليها، هي لا تُريد احزان والدها أيضا إذ ابتعدت عنه
– بابي مش هيزعل مني يا فتون
بابتسامة واسعة دارت خلفها مرارة علقت في حلقها سنوات طويله؛ فالصغيرة تذكرها بطاعتها في صغرها