لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16
– بتعرف تضحك عليا بكلمتين حلوين يا ابن “جودة النعماني”
…..
حاولت “خديجة” رسم ابتسامتها بصعوبة وقد الجمت لسانها عن الحديث تنظر نحو “أمير” الذي التقط كفها يلثمه أمامهم
– هيكون عندي أميرتين مش أميرة واحده
واتجه بأنظاره نحو “جنات” و “كاظم” متمتمًا بمزاح حتى يُخرس والدته عن أي حديث قادم
– من دلوقتي بقولكم ابنكم ميقعش في غرام بنتي لأنها هتطلع زي مامتها مافيش راجل هيقدر يقاوم سحرها
التمعت عينين “خديجة” بنظرة حملت معها جميع المشاعر ترمي برأسها فوق كتفه وقد امتقعت ملامح “منال” الجالسه تقسم داخلها أن ابنها فقد عقله مع هذه المرأة التي لولا ثرائها ما ارتضت بها عروس له
– “حسنيه” ، أنتِ يا “حسنيه” حضري الأكل
صاحت بها “منال” بعدما نهضت عن مقعدها تستند على عكازها منسحبة من بينهم حتى تحاول ابتلاع حديث أبنها عن زوجته التي تماثل عمر أبنتها “مهيار” التي لديها أبناء يفوقنها طولًا.
بملامح جامدة صوبت نظراتها نحو بطن “جنات” قبل أن تستكمل خطواتها خارج الغرفة.
ارتجف جسد “جنات” بخوف وسرعان ما كانت تحيط بطنها بذراعيها تنظر نحو “كاظم” الذي انشغل بالحديث مع “أمير” ولم ينتبه على نظراتها رغم إدراكه التام لكره “منال” له ولذلك الطفل الذي أضاع جميع أمالها في أن يرثه أولادها.
…
انتهت تلك الجلسة _التي لا تمت لكلمة عائلية بصلة_ أخيرًا
– الست ديه إزاي مريضه كده.
تمتمت بها “جنات” بعدما انتفخت أوداجها بضجر
– للأسف ديه “منال” ويمكن هي اللي هتكون السبب الأساسي في فشل زواج “أمير” و “خديجة”
ضاقت عينين “جنات” في حيرة وصدمة، “فكاظم” وكأنه مُتنبىء بفشل تلك العلاقة
وصلوا أخيرًا للمنزل؛ فترجلت بصعوبة من السيارة وقد اقترب منها يُساندها
– تقلت أوي يا “كاظم” وبقيت شبه البندا
ارتفعت قهقهته وهو يُحاوطها بذراعه
– الحمدلله إنك عارفه يا حببتي
وكزته بكوعها في معدته؛ فتأوه ضاحكًا
– بكره ارجع لرشاقتي ولو قولت عايز عيال تاني ابقي جيبهم لوحدك أنا أنسحبت من المهمه خلاص
صدحت ضحكاته في أرجاء المنزل وقد تعلم معها فنون المشاكسة.
ابدلت ملابسها بصعوبة باتت ترافقها مؤخرًا حتى جلست فوق الفراش تمدّ ساقيها وتلتقط هاتفها.
وكما وعدتها “فتون” نفذت الأمر وبعثت لها بتلك المقاطع التي ألتقطها في خِطبة شقيقتها.
جميع الفتيات يرقصون حتى “ليندا” التي ذهبت مع “فتون” و “سليم” للبلده تُحاول الرقص مثلهم وبينهم.
