لمن القرار بقلم سهام صادق ج 16

اطرقت سميرة رأسها تُخبرها بحقيقة أوجعت قلبها، فهي أحبت هذا الرجل ومازالت تحبه حتى لو كان حبها له حب مرضي

– هو كان عايزك أنتِ.. عايز واحده شبهك.. مش واحده زي مشيت معاه وبقت حامل منه في الحرام

بصعوبة اخذ الحديث يخرج منها، هي لا تُحب تذكر هذا اليوم ولكن عليها أن تنال إستعطاف بسمه حتى تمنع زوجها من إخبار الشرطة بهوية الفاعل أو الأنتقام منه كما فعل به

– كان علطول بيضر,بني ويشتمني شتيمة مافيش ست تستحملها بس أنا كنت استاهل.. اللي يرخص نفسه يستاهل يحصد وجع القلب..

توقفت سميرة عن الحديث في محاولة يائسة منها لالتقاط أنفاسها وقد اخذ هاتفها يتعالا بالرنين ولم يكن إلا عنتر

– اليوم اللي حصلتلي فيه الحا,دثة ضر,بني جامد وعايرني بكل الكلام اللي ممكن يوجع أي ست فينا .. ساعتها حسيت بحقد الدنيا كله اتجمع في قلبي.. كنت عايزه اشوف كل ست جوزها شايف قد إيه هي بنت أصول وشريفة… هي متختلفش عني.. منهم أنتِ ومرات ابو عنتر ومرات اخويا حتى مرات بواب العمارة اللي بينادي على مراته يا ست الستات…

احكمت الغصة وثاقها حول عنق سميرة وقد عاد صوت صراخها ذلك اليوم الذي استيقظت به بالمشفى تبحث عن طفلها في بطنها التي صارت خاوية
– عنتر أتغير أوي يا بسمه.. لكن حقده على جوزك جواه.. أرجوكي خلي يسامحه ووعد مني هتنسي إنك عرفتينا في يوم.
…..

استمر في زفر أنفاسه بقوة لمرات لا يعرف عددها يُسلط عيناه نحو باب الغرفة، لقد ضجر من المكوث بالمشفى.. ضجر من صعوبة حركته ومحاولاته اليائسة في الوقوف بمفرده.
والضجر الذي كان يحتل عيناه تحول للهفة وقد غادر الحنق ملامحه وهو يراها تدلف الغرفة تهتف بأسف وهي تلتقط أنفاسها متمتمه

– الطريق كان في تصليحات وعم اسماعيل اضطر يمشي من طريق تاني

لو كان جسار القديم لكن صاح بها معبرًا عن غضبه المكبوت ولكن عيناه ارتكزت فوق ملامح وجهها المرهقة يشعر بالضيق هذه المرة من حاله لأنه السبب؛ فقد أصبحت متطلباته منها كثيرة وكل هذا لتكون جواره دون أن تفارق عينيه.

مدَّ يده إليها حتى تقترب منه وقد ظنته يحتاج مساعدتها بالنهوض.
اصابتها الدهشة وهي تراها يجتذبها برفق.. يُجلسها جواره

– أنا عارف إني تعبك معايا.. كان المفروض ده يكون دوري.. أقف جانبك وأنتِ بتتخطي أزمتك مش أكون أنا عبئ عليكي يا حبيبتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *