لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

خرج من غرفتها يمسح فوق وجهه المتعرق، يتسأل هل بات يراها بتلك الصورة التي يرفضها.

دلف غرفته حانقاً من نفسه يفرك رأسه بقوة

– أنت بوستها يا جسار، ولو مكنتش بعدت عنك بنفسها كنت ممكن…

جمدته الحقيقه التي أخبر بها حاله لن يكـ,ـذب على نفسه هذه المرة، هو تجاوب معها, شعر بتلك الر..عشة التي لا تقتحم الجسد إلا رغبة ولكن منذ متى ينساق نحو رغباته دون أن يُسيطر عليها

– لا، لا مش معقول أكون بدأت أشوفها بالصورة ديه.. مش معقول

……..

علقت عيناه بها وهو يراها واقفة أمام المرآة تنظر لهيئتها في ثوب نومها بلونه المميز.

تلاقت عيناهم بعدما اقترب منها ووقف خلفها ينظر إليها بتلك النظرة الدافئة التي تُخبرها حقيقة واحدة أن لا أحد أحبها سواه ،
رسلان هو عائلتها الوحيدة مهما عصفت بها الحياة وضاعت في بؤسها لم تجد إلا هو جوارها يُحارب من أجلها يبحث عن أي شئ يُرضيها ويُسعدها.

شعرت بيديه تلتف حول خصرها يُخرجها من شرودها

– صحي بعد ما حطيته على سريره ففضلت جانبه لحد ما نام تاني

– تعب من اللعب طول اليوم

هتفت بها وقد ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة ناعمة، تتذكر ركض الصغير وصياحه بسعاده طيلة اليوم

– كان مبسوط أوي النهاردة، وأنا كمان كنت مبسوط يا ملك

همس بها وقد داعبت أنفاسه الساخنة عنقها وأزدادت يديه جراءة في لمس نعومة ثوبها

– عبدالله ملهوش ذنب في كل اللي عيشناه، كان بيضحك ويجري النهاردة عشان إحنا حواليه وشايفنا مبسوطين

التمعت عيناه بألم ممزوج بالحنين ، فصغيره الحنون يُشبهها

– عبدالله طالع ليكِ يا ملك، بيفكرني بيكِ وأنتِ طفله.. كنتِ زي الفراشة الجميلة وجودك ليه بهجة

– أنت بتكذب يا دكتور، أنا كنت طفله منطوية .. مها هي اللي كانت بهجة العيلة

اختفت ابتسامتها بعدما تمتمت بها وقد اقتحمت بعض الموافق ذاكرتها.
توقفت يديه فوق ذراعيها وقد أصابه الجمود حينا ذكرت اسمها وذكرته بصورة العائلة المثالية المترابطة.

ارتخى ذراعيه عنها ، فشعرت بجموده وابتعاده عنها

– رسلان.. مها مكنش ليها ذنب في حاجة ..هي ضحية

غامت عيناه بالظلمة، فعن أي ضحية تتحدث وما كشفه الزمن كان أبشع .. تشاركوا في إسحاره، سعوا ليحبها بأعين يغشوها الظلام ويكرهها هي وكأنه لم يحبها يوماً، فلا أحد ضحية إلا هي وحدها.

استدارت بجسدها نحوه بعدما وجدته يُطالعها بتلك النظرة الخاوية ، يقبض فوق كفيه بقوة يعود بذاكرته لتلك الأيام الماضية بعدما فاق السائق وأخبره بتفاصيل لقائه بخالته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *