لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

– عارفه لو كنتي عملتي شئ بسيط رضيتي بي غروري كانت المشكله اتحلت رغم إنها كبيره، أنا عارف إنك متقصديش ده لكن أنا راجل بطبعي ديما شايفكم بالصوره اللي فضلت طول عمري حطتها عنكم
ثم ترك ذراعها سامحًا لها بالإبتعاد

– روحي نامي يا جنات

حديثه أخترق أذنيها، تشعر بمرارة كلماته تتسأل داخلها كيف عاش هذا الرجل أطوار حياته، هي سعت وراء الصورة الخارجية من كاظم، رجل قوي يهابه الجميع ذو سلطه ونفوذ ولكن كاظم الذي صارت تراه هنا رجلا مختلف.

حركتها مشاعرها الحقيقية نحوه بعدما أدركت إنها لا تُريد كاظم بأمواله بل تُريد حنان وحب هذا الرجل

شبت فوق أطراف أصابعها تلثم الخد الذي صفعته

– شكراً على البرقوق وشكراً لأنك تمالكت غضبك وفهمت إني مكنتش قصد

ومع كل كلمة شكر كانت تلثم خده، مال بوجهه نحوها حتى تتلاقى عيناهم.

انفاسهم صارت قريبة وقد ارتفعت يدها نحو خده تتحسسه فالتف بذراعه حول خصرها يقربها منه

– تفتكري مين هيعلم فينا التاني الحب يا جنات

كادت أن تتحرك شفتيها لتخبره إنها بالطبع من ستعلمه ولأنه كان يعلم الجواب كان يترك لشفتيه مهمة ابتلاع حديثها هامساً لها بأنفاس هادرة

– خلينا نبدء أول درس يا جنات

ارتسمت الحيرة في عينيها فعن أي درس يقصد ولكن كان وحده من يعلم عنوان الدرس.

…….

اغمض عيناه محاولا إبتلاع تلك الغصة المؤلمة كلما نظر نحو غرفة صغيرته التي باتت خالية ، شعوراً لم يرغب بالعيش به يوماً ولكن هذا كان نصيبه وقراره.

بخطوات رتيبة سار نحو غرفته يزيل عن جسده سترته بفتور يطرد تلك المشاعر التي تجتاحه فلا ذنب لها في إختيار أبنته للعيش مع والدتها وتركه، لأنه ببساطه اختار هو أيضا مع من يُريده العيش .

علقت عيناه بها ودون شعوراً منه كان يبتسم على رؤيتها لها نائمة بتلك الوضعية وعلى ما يبدو إنها قاومت بشدة قبل أن تسقط غافية محتضنة الوسادة بين ذراعيها.

اقترب منها بخطوات هادئة حتى لا يجعلها تستيقظ يشعر بالندم على تأخيره، يمدَّ ذراعيه ليعدل من وضيعة نومها

– حببتي حاولي تتعدلي معايا، رقبتك هتوجعك

همس لها حتى تستجيب في تحريك جسدها معه ولكن عيناه ضاقت وهو يُحدق بهذا الثوب الذي تذكره تماما وكيف ينساه وقد اختاره لها بنفسه وتمنى أن ترتديه له ذات ليله.

تعالت فوق شفتيه ابتسامة عذبة وهو يتأملها بتدقيق ، ثم تحركت يديه بخفه فوق ذراعيها ليتحكم في وضع رأسها برفق فوق الوسادة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *