لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

– هيكون بعيد عن مجال دراستك يا بسمه، لكن مش مهم أهم حاجة تحبي اللي بتعملي

وضاقت عيناه يُفكر في شيئًا ما، ينظر إليها مبتسمًا

– أتمنى إنك تحترفي المجال ده، ووظيفتك عندي

تهللت أساريرها تنظر إليه غير مصدقة إنها تسمع منه هذا العرض، ولكن سرعان ما أخذ يتلاشى حماسها تتذكر ذلك اليوم عندما أخبرها أنها لا تصلح للعمل معه

– مالك يا بسمه شايفك كنت متحمسه، أنتِ مش عايزه تشتغلي معايا

تسأل وهو يقترب منها يستعجب تحولها السريع.
حاولت نفض أفكارها تتحاشا النظر إليه ملتقطة أشيائها، متجهة نحو الأريكة بعدما رأتها أكثر ملائمة لجلوسهم

– إحنا بنتكلم عن حاجة قبل أوانها يا جسار بيه

وسرعان ما اردفت وهي تتخذ مكان جلوسها ومعها أشيائها

– أنا شايفه إن المكان هنا أفضل

حاول تجاهل تلك الطريقة الرسمية التي تُحادثه بها، هو يعلم إنها تضع الحدود بينهم ملتزمة بأتفاقهم وهو أكثر من يرغب بذلك ولكن الأمر بات بالنسبة له رتيبًا.

جلس جوارها يتخذ دور المعلم وسرعان ما وجدها تبتعد عنه قليلاً حتى تضع مسافة بينهم، فضاقت عيناه وقد استفزته فعلتها ولكنه تعمد أن لا يظهر غضبه من فعلتها التي لا تدل إلا على شيئاً واحداً
هو لن ينظر لها بتلك النظرة التي يخص بها الرجال النساء حينا يُريدهن.
أراد الضحك ولكنه خشى على مشاعرها، وبمزاح تمتم حتى يزيل عنهم هذا التوتر ويُركزوا فيما أتت من أجله

– مش عارف هعرف أفيدك ولا لاء بس نحاول

بدأت الحصة كما سمتها هي وضحك هو على الأمر بقوة

– نسميها الحصة الأولى يا ستي، لكن اكيد هيكون في مقابل

– وأنا موافقة
بتحدي أجابت وهي تبتسم متحمسة، تراه يُشير إليها أن تنطق ليُصحح.
لن تنكر أنها رأت شخصية أخرى من جسار، كان صبوراً مشجعًا لا يحرجها كعادته،
على ما يبدو أن هذا الرجل لديه نسخة أخرى منه، نفضت رأسها من أي تفكير يقودها لما لا ينتهي بالنفع وصبت كل تركيزها على أن تسمعه

– أنا شايف إن كده كفاية يا بسمه، متحاوليش تضغطي على نفسك، طبيعي متتحسنيش في اللغة من مجرد شهر

– لكن أنا عايزة أكون شاطرة زي زمايلي في المعهد

ضحك وهو يرى حاله يستمع لطفلة تغير من زملائها

– اكيد هما في الأول كانوا زيك ومع الممارسة بقى في تحسن، إيه رأيك نسمع سوا كل يوم أغنية أجنبية ، وهنا تقدري تحسني حتى الاستماع عندك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *