لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
– شكل المشروب اللي شربناه أثر عليك يا مسعد
– لا ده أنا جامد أوي
اجتذبها هذه المرة بقوة إليه، وقد أخذ عقله يصورها له كما بات هاتفه يتخذ الأمر في تصويرها كلما رصدها واتبعها في الأماكن التي باتت تذهب إليها
ضجرت دينا من محاصرته، فهي لا تُريد إلا أخذ تلك الفلاشة التي تعلم بوجودها داخل سترته حتى تُنفذ مهمتها وتأخذ المال الذي اتفقت عليه مع هذا الرجل
– مش وقته يا مسعد
– اشمعنا هما ، جيه دوري أنا كمان
بدأت دينا تفهم إنه لا يُخاطبها هي
– حسن أخدك وهو كمان خدك منه فاضل أنا يا فتون
تجمدت عينين دينا نحوه، فمن هي فتون التي يقصدها،
إنها لا تعرف غير واحده انتصرت عليها ونالت الرجل الذي لهثت خلفه لسنوات
أرادت ان تتأكد من صاحبة الاسم، فمالت نحوه تقبل شفتيه تُخبره إنها معه
– ابن النجار واخد ليه كل حاجه من الدنيا، كفايه عليه الفلوس
****
الفصل الثامن والخمسون (2)
*******
علقت عيناها به وهو يُغادر الغرفة دون كلمة، حاولت إلتقاط أنفاسها التي حبستها مترقبة ردة فعله ولكن كاظم لم يفعل معها إلا النظر إليها بتلك النظرة المرعبة التي شعرت معها وكأنه لا يوجهها لها وحدها.
مسحت فوق خديها لعلا وتيرة أنفاسها تهدء وتستجمع شتات نفسها.
عادت عيناها تتعلق هذه المرة ب باب الغرفة المفتوح تُعيد المشهد مرة أخرى على ذاكرتها تنظر نحو كف يدها الذي صفعته به
– أنا مش عارفة عملت ده إزاي، وليه أعمل كده؟
سقطت دموعها رغماً عنها فمنذ حملها وهي لم تعد تستوعب ما تفعله، تارة تكون راضية عن حالها وعنه وتشتاقه وتارة أخرى تكون ساخطة على حالها وكارهة له لا تتذكر منه إلا الكلمات القاسية وأكثر ما يُحيرها في نفسها إنها تتذكر كل فعل قاسي نالته منه كلما تقدم منها خطوة وأظهر لها حنانه ورعايته.
هي متأكده أن كاظم لم يحبها بعد، لكنه تقبـ,ـلها في حياته التي يغلفها السواد وتُحيطها تلك الأسوار العالية التي أحاط حاله بها.
قاومت حالتها الكئيبة خاصة أن مكوثها أغلب الوقت بمفردها في المنزل وهي من أعتادت على العمل بدء يشعرها بالكآبة
– المفروض الغلطان ياخد خطوة الإعتذار يا جنات، كاظم القديم لو كان موجود كان ردلك بدل الصفعة صفعتين
حقيقة نطقها لسانها، فاسرعت في إتخاذ قرارها تقف مر..تبكة بعض الشئ تُفكر كيف ستُلقي عليه كلمات إعتذارها وهل سيقبل أم سيعنفها بعجرفته ويُهينها كما اعتادت منه من قبل.