لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
حرك الواقف رأسه كما حركت سكرتيرته رأسها بعدما ألقى عليها بعض أوامره
تحرك لجراج المبنى الذي تحتل فيه شركته طابقين، يشعر بالضيق لأتخذه هذا القرار ولكن عليه العودة بعد رحيل خديجة وقد عرف من مصادره إنها سافرت بعد رحلة شقيقه وكأنها كنت متخذه قرارها من قبل.
– ديما طيشك أنا اللي متحمله يا أمير، واحد زي سليم النجار هيقبل بيك إزاي وهيصدقك إنك بتحب عمته
صعد سيارته يتمتم عباراته حانقاً، هو حتى هذه اللحظة حينا يفكر في الأمر يصعب عليه تخيل تلك العلاقة التي جمعت بين شقيقه وأمرأه كخديجة النجار حتى لو كانت علاقه شرعيه موثقة بعقد زواج.
ارتفع رنين هاتفه، ينظر لرقم المتصل وعلى ما يبدوا أن جنات تجهزت وتنتظره
– أنا جهزت يا كاظم، أنا حضرت اسماء كل الأماكن اللي عايزه أشوفها
جنات تظن إنه سيصطحبها لنزهة ترفيهية، لم تمهله فرصه للتوضيح؛ فأخذت تخبره عن الأماكن التي تُريد رؤيتها
– اعمل حسابك هنقضي اليوم كله بره وتبسطني وتبطل تكشير، انسى إنك كاظم النعماني
– جنات ممكن تسكتي شويه وتخليني اتكلم
– لا سيبني أنا أتكلم أنا مبتكلمش طول اليوم مع حد وفتون بقت مشغوله عني واحمس إظاهر البنت اللي معجب بيها شاغله وقته.. أنا عماله احذره واقوله ابعد عنها.. ديه عمها حازم صاحب سليم وشريكه في مؤسسة المحاماه
قصت له عن حكاية أحمس مع الفتاة التي اجتذبته أنظاره ذلك اليوم الذي أتت فيه المؤسسه ورأها في مكتب السيد حازم وعلم بعد ذلك إنه عمها.
زفر أنفاسه بأرهاق لا يُصدق أن معاشرة النساء هذه نتائجها.
تركها تحكي له عن تلك التفاصيل التي لا علاقه له بها.. حتى توقف أمام البناية الراقية التي يقطنون فيها وترجل من سيارته.
جنات كانت مندمجة بشدة في ثرثرتها حتى توقفت أخيراً عن الحديث تزفر أنفاسها بتعب تسأله
– كاظم أنت ساكت ليه، مترديش عليا ليه وتقولي إن رأي صح ولازم احمس يقتنع برأي بدل ما يحبها ويتجرح
ابعدت الهاتف عنها بعدما ظنت أن تكون المكالمة قد أغلقت، ولكن الخط كان مفتوح ولكن أين هو لما لا يُجيب عليها؟
– خلصتي كل حاجه نفسك تقوليها يا جنات ولا نقعد نكمل حكاية احمس وصاحبته الجديده
أجفلها صوته، فانتفضت مفزوعه تلتف إليه حانقة من فزعه الدائم لها
– أنا لو جاتلي ساكته قلبيه هيكون بسببك، انا عارفه إنك عايز تمو.تني يا كاظم وترتاح مني