لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

– يا بنتِ بلاش تبهدلي نفسك وخليني أنا أعمل الأحواض

حاول العم جميل ثنيها عن قرارها ، فهي صارت سيدة المنزل مهما كانت الحقيقة واضحة له

– شكلك كده مش عايزني أتعلم سر المهنة منك

ضحك العم جميل ينظر إليها وهي تُشمر عن ساعديها وقد بدأت في مهمتها.

العمل كان ممتع مع جو الصباح ، بسمه التي تُشاكس العم جميل والعم جميل الذي يصر على ما يراه صحيحاً.

كانت ترى فيه والدها الراحل وهو يراها كأبنة له، شاركتهم السيدة سعاد صباحهم ضاحكة على هيئة بسمة .

جسار الذي إعتاد على استنشاق الهواء كل صباح عند استيقاظه من شرفته ولكن المنظر الذي استقـ,ـبله اليوم في حديقة منزله كان مختلفًا.

ضحكات السيدة سعاد والعم جميل وبسمه التي تُحاول تنظيف وجهها بيديها المتسخة تنظر نحوهم متذمرة.

تأمل هيئتها في تلك الملابس التي أعتاد على رؤيتها فيها منذ أن اختار لها الملابس التي عليها ارتدائها بالمنزل أو خارج المنزل.

اصرف عيناه عنها بعدما وجد نظراته قد طالت نحو جسدها وملامحها

– كفايه كده واطلعي يا بسمه غيري هدومك يا بنتِ زمان جسار بيه صحي من النوم

اتجهت السيدة سعاد للمطبخ، فنظرت للعم جميل ثم اتجهت بعينيها نحو ملابسها

– ألحق أغير هدومي بدل ما جسار بيه يسمعني كلمتين حلوين عن الاتيكيت

ضحك العم جميل وهو يطالعها بعدما أسرعت خلف السيدة سعاد مهرولة بطريقة طفوليه

– والله البيه معاه جوهرة لكن مش مقدر

وقف جسار يُهندم ملابسه ينثر عطره الباهظ ينظر نحو خصلات شعره بعدما لفت نظره بضعة شعيرات البيضاء بدأت تغزو خصلاته
التقط ساعة معصمه الثمينه لتضيق عيناه وهو يتذكر أن عليه إعطائها مصروفها الشهري.
………

توقف أمير بسيارته أمام مقر الشركة لا يُصدق أن كاظم يُريده في هذه الساعة من الصباح ويُصر على قدومه من أجل أمراً هامً رغم إنه يعلم بضرورة إستعداده لرحلة الصين.

الشركة كانت خالية من الموظفين إلا من موظفي الأمن.
اتجه نحو المصعد ثم مكتب شقيقه وقد بدء يشعر بالقلق، فكاظم لن يأتي به بهذا الوقت إلا إذا كان هناك أمراً عاجلًا

– اتمنى بعد المخالفة اللي اخدتها على الطريق يكون فعلاً الموضوع مهم وضروي

أستمر كاظم في وقفته يُحدق بالطريق

– كاظم، أنت مصحيني من النوم وعايزني فوراً عشان أشاركك صمتك ونقف نتفرج على المدينه من هنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *