لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
اطبق أمير فوق جفنيه بقوة لما يُحاسبه هذا الرجل على أفعاله القديمه، هو مثله تماماً إذا أعجبته فتاه يركض خلفها حتى ينالها
– بيحاسبني على الماضي وهو إيه ملاك..
– أمير.. سليم النجار بيتجوزهم حتى لو في السر لكن أنت…
خلاص يا كاظم كفاية تأنيب فيا، اه ربنا انتقم مني.. أنا دلوقتي عاجز أني أكون مع الست اللي بحبها.. لو كنت حبيت جنات بجد كنت فهمت أحساسي
استمر كاظم في التحديق بهاتفه, يزفر أنفاسه يأمل أن يصدق شقيقه في وعده وألا يأتي البلاد إلا بعدما يتمكن من الحديث مع خديجة النجار بنفسه
– كاظم
أتاه صوتها فهاهى زوجته العزيزة التي لا يحكمها شئ قد أتت.
اقتربت منه بخطوات بطيئة تأن من الألم الذي لا تعرف له موضع
– أنت كنت بتكلم أمير، خلي ينزل خديجة في المستشفى.. لازم يكون جانبها في وقت زي ده
حاولت إخراج كلماتها بترتيب حتى لا تُخطئ وتفصح عن حمل خديجة، فقط عليها أن تخبره إنها بالمشفى وسبب مكوثها لا تعرفه فليبحث هو عن السبب بعلاقاته.
استمر تحديقها به وقد ضاقت عيناها في حيره لما يقف هكذا دون أن يلتف نحوها أو يتحدث
– أنت واقف زي الجماد كده ليه يا كاظم
وسرعان ما كانت ترتسم أبتسامة بلهاء فوق شفتيها تُخبره عن معاناتها في طفولتها في تلك اللعبة التي تمثل التماثيل وعلى الرابح أن يظل لأخر اللعبة كالتمثال حتى يكون الفائز
– وقفتك ديه فكرتني بلعبة كنا بنلعبها وإحنا صغيرين، كنت ديما بطلع أول واحده من اللعبه.. عمري ما كسبت
سرحت في ذكريات طفولتها فلم تشعر بحركته ومتى أصبحت عيناه الجامدتين عالقة بعينيها
– حمدلله على السلامه يا هانم.. ما كنتي قضيتي باقي اليوم بره البيت..
سقط حذائها من يديها وقد خلعته عند ترجلها من سيارة الأجرة بعدما أزداد ألم قدميها
– تصدق كنت بفكر في كده.. انا مصدقت رجعت مصر.. حاسه إن كل الشوارع وحشاني
تجهمت ملامحه وكأنه كان يحتجزها في الصحراء
– أنتِ بتتعمدي تخرجي أسوء ما عندي يا جنات
اماءت برأسها تضحك داخلها وهي ترى الغضب مرتسم فوق ملامحه ولكنه يُجاهد في السيطرة على غضبه
– جنات
صرخ بها يجتذبها إليها بقوة، إنها تزيد غضبه بصراحتها.. فكيف لها أن تتعمد أفعالها معه
– جنات أنا معنديش حد عزيز.. مش معنى إني بقيت مستحمل تقلباتك وبراضيكي وعايز حياتنا تنجح يبقى خلاص تفتكري هكون لعبه في أيدك تقدري تتحكمي فيها.. أنا كاظم النعماني