لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
تدافقت الدماء في أوردتها ، فكيف خانتها أحلامها..
تسارعت أنفاسها وقد عاد الحلم يغزو مخيلتها بتفاصيله المخجلة، قبلاته تأوها باسمه تلك الحرارة التي سارت في أوصالها، يديه التي عرتها من ثوبها، وانفاسهم اللاهثة التي امتزجت من شدة توقهم.
أسرعت في وضع يديها فوق عينيها، تُحاول مسح تلك التفاصيل من أمامها وكأنها علقت في خيالها
– أكيد ده بسبب المسلسل، لكن ليه احلم بالتفاصيل ديه.. وإزاي احلم بيها
عضت فوق شفتيها من شدة خجلها وسرعان ما كانت تشعر بالألم فوق شفتيها
ضاقت عيناها في دهشة، فهل القبلات التي اغرقها بها في حلمها كانت حقيقيه لتشعر بذلك الألم الطفيف فوق شفتها السفلية.
أسرعت في الإعتدال من رقدتها تلطم جبهتها لا تستوعب وقاحة حلمها
– أكيد أنتِ اتجننتي يا بسمة، طول عمرك بتحلمي أحلام بريئة
احتلت الصدمة عيناها تنظر ليديها التي داعبت صدره، لم تجد إلا النهوض من فوق الفراش ووضع رأسها أسفل صنبور المياة, هو أسلم حل لها حتى تجعل عقلها ينسى حلمها المخجل.
اغرقت رأسها أسفل المياة.. تلتقط المنشفة تدفن داخلها رأسها لتُجفف المياة عنها
علقت عيناها بملامح وجهها, فرفعت يدها نحو شفتيها تتحسسهما ببطئ غارقة في ذلك الأحساس الذي خدرها..
لطمت وجهها بالمياة حتى تخرج عقلها من خيالته
– عمره ما شافك إلا أخت فتحي رد السجون، فبلاش تحلمي حلم مش بتاعك يا بسمه.. أنت هنا لسا معاه عشان هو قدملك فرصة هتساعدك تبني نفسك، أنسي أحلامك يا بسمة بالفستان والبوسة اللي بتنتهي بيها الأفلام بالنهايات السعيدة
خرجت من المرحاض وسرعان ما كانت تتسع حدقتيها تنظر حولها في ذهول تُحاول تذكر أخر شئ فعلته قبل أن تسقط غافية،
فهي غفت جوار الحاسوب دون غلقه
– معقول دادة سعاد هي اللي غطتني وقفلته وحطته على المكتب
…..
تلملمت فوق الفراش الواسع تبحث عنه جوارها، تحركت بيديها من الجهتين لتجد الفراش خالي..
حاولت طرد النعاس عن جفنيها المغلقين تفتح عيناها ببطئ بعدما استشعرت قوة الضوء الساقط عليها من الشرفة
– سليم
هتفت اسمه وهي تحك فروة رأسها بأحد أيديها وباليد الأخرى ثبتت الغطاء فوق جسدها تسمع صهيل الخيل،
فعلمت أين أختفى في هذه الساعة الباكرة
نهضت بتكاسل تلف الغطاء حولها، فقد أنتهت العطلة الصغيرة التي أراد منحها لكلاهما بعيدا عن اشغاله ومخاوفه التي تعلم إنها لن تنتهي مادام ابنته بعيده عنه