لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
طالعه كاظم حتى اختفى طيفه عن أنظاره يشعر بالأخـ,ـتناق يزيل عنه رابطة عنقه لعله يستطيع التنفس.
لحظات مرت عليه وهو جالس فوق أحد الأرائك التي تضمها غرفة مكتبه الفسيحة يستمع لصوت سكرتيرته من خلفه وقد بدأت ساعات العمل.
حاول النهوض بثبات بعدما سيطر على ظلام ذكرياته المرسخة داخله ينظر نحو سكرتيرته التي وقفت منتظرة رده عن طلب قهوته وإطلاعه على بريد اليوم.
حملقت به سكرتيرته في ذهول، فلم يُجيب عليها وقد غادر دون كلمه.
……
توقفت جنات في منتصف الحجرة بعدما جهزت جلستها الاسترخائية وارتدت ملابس الرياضة ووضعت زجاجة الماء قربها ، تزفر أنفاسها ببطئ قبل أن تضغط على زر التشغيل بالجهاز اللوحي وقد وضعته أمامها لتُشاهد أحدى الحلقات الرياضية المخصصة للنساء في شهور حملهم.
انصتت لكل حرف تنطقه المدربة تلتقط كل حركة تقوم بها حتى تطبقها
بدأت تطبق كل حركة, تشعر بثقل جسدها الذي امتلئ بالفعل حانقه من نفسها لأنها لا تفعل شئ سوى أكل الطعام، ومشاهدة التلفاز تُخبر حالها لو إنها كانت بالوطن لخرجت للترفيه مع فتون أو ربما كانت مازالت تعمل أو فتحت مشروعها الذي كانت تُخطط له مع أحمس وفتون وقد ضاعت جميع الخطط لأن الجميع أنشغل بحياته
– ضحكت عليا يا كاظم وقولتلي مجرد رحله وأنت كنت مخطط إننا نفضل هنا فتره
وكلما أخطأت في فعل إحدى الحركات وتطبيقها كان حنقها يزداد منه
لم تسمع غلق الباب ولا بصوت إلقاءه لأشيائه بسبب سماعة الأذن التي وضعتها في كلا أذنيها للتو مع بدء التمرين الأخر الذي يحتاج لموسيقي تمنح الاسترخاء.
ضاقت عينين كاظم وهو يراها بتلك الوضيعة وكأنها في نادي رياضي بتلك الملابس التي ترتديها وذلك الحذاء
فاقترب منها يدقق النظر في حركتها
– جنات
صوته خرج قوياً بحده لشدة ما يشعر به من ضيق، ولكنها لم تسمعه
– جنات
هذه المرة خانتها ذراعيها فانبطحت أرضاً، تنتبه على حذائه اللامع ترفع عيناها نحوه تقطب جبينها في دهشة لمجيئه بهذا الوقت.
أزالت عنها سمعت الأذن تنظر إلى يده التي يمدَّها لها
– أولدي الأول وبعدين مارسي كل أنواع التمارين حتى لو هتتشعلقي في السقف
امتقعت ملامحها من فظاظة عبارته، تمدّ له كفها ساخطه
– وهي الست الحامل متنفعش تعمل رياضه
ارتفعت زواية شفتيه وهو يراها تنهض بصعوبة
– ردك يا حببتي ديما جاهز