لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

– بابا بتشوك..

خرجت قهقهت الصغير بعدما شعر بخشونتها يضم كفيه إليه ثم يمسحهم في ثيابه

أعاد الصغير الأمر ثانية وهذه المرة رغماً عنهم شاركوه الضحك

داعبه رسلان دامغًا خديه ببعض القبلات..، والصغير ينفر ويبتعد عنه ضاحكاً

– ملك.. رسلان هيعورني

ضحكت ملك تُسرع في ضمه إليها تبعده عن قبلات رسلان

– يلا نهرب ونجري بعيد عنه

والصغير أعجبته اللعبه، يطلب منها الركض بعيداً والإختباء عن قبلات والده المتوحشة.

صدحت الأصوات في الحديقه، فوقفت الخادمة والمربية ينظرون نحو سيدهما يستعجبون تبدل الحال..وعلى ما يبدو أن المنزل لن يعد مهجورا بعد الأن رغم وجود أصحابه
ارتسمت الابتسامة فوق شفتي الخادمتين وهم يروا سيدهم الطبيب يركض خلف زوجته وطفله الذي صمم أن يترك حضـ,ـن والدته ويركض معها
التقطه رسلان من ملابسه قابضاً عليه
– بقى أنا وحش يا عبدالله، هتشوف الوحش هيعمل فيك إيه دلوقتي
والصغير يصرخ هاتفاً باسم ملك التي وقفت تلتقط أنفاسها ضاحكة، تنظر نحو صغيره وهو معلق بالهواء ويُحرك ساقيه
– ملك الوحش مسكني
اقتربت منهم ملك لا تقوى على إلتقاط أنفاسها من شدة الضحك، فصغيرها الحبيب يستنجد بها
– نزل الولد يا رسلان، مالك معلقه كده.. حبيب ماما متخا…فش هاخدك منه وهنعاقبه
– عضيه يا ملك، عضي الوحش
لم تتمالك ملك ضحكاتها التي شعرت معها وكأنها تعود للحياة.
…….

حدقت بها السيدة سعاد بنظرات حائرة وهي تراها ترتب الأغراض التي جلبها العم جميل بذهن شارد، حبات البطاطس تضعها مع حبات الطماطم وعلب العصائر تتركها جوار علب الزيت
اقتربت منها السيده سعاد بعدما سقط منها طبق الفاكهة، وتناثرت حبات الفاكهة حولهم

– خدي بالك يا بسمة

توترت بسمة وهي ترى ما أحدثته بسبب شرودها، تنظر نحو السيدة سعاد بملامح تحمل الصدمة

أسرعت في لملمت ما أحدثته من فوضى

– خليكي أنتِ يا داده متوطيش عشان ضهرك

– أنا مش عارفه مالك يا بنتِ، مسهمه مع نفسك مع إنك كنت الصبح بتضحكي وتزرعي الورد في الجنينة

هتفت السيدة سعاد عبارتها تنظر لها وهي تُلملم ما تناثر، تتسأل عن السبب الذي جعلها شاردة هكذا

– هو أنتِ سمعتي حاجة عن ملك هانم، الواحد قلبه وجعه على اللي حصلها.. غلبانه وطيبه واميرة في نفسها متستهلش كل اللي حصل معاها

– ملك بخير يا داده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *