لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
لم يتغير شئ بالغرفة رغم التحديث الذي أحدثه سليم في بيت المزرعه، كل شئ كان مكانه وصورة الجد معلقة.
ارتجف جسدها وكأن رياح هذه الليلة عادت تقتحمها بكل تفاصيلها
– فتون
أجفلها صوته فانتفضت مفزوعة
– بتعملي إيه هنا
بصعوبة استدارت إليه تنظر إلى شعره الرطب بأنفاس تحاول إلتقاطها
– مش عارفه ليه رجلي اخدتني لهنا..
تجمدت ملامح سليم ، فحاولت إخراج بعض العبارات..
اجتذب ذراعها حتى يُخرجها من الغرفه يمسح فوق وجهه.
تعال رنين هاتفه الذي فتحه وهو يبحث عنها، ينظر نحو رقم السيدة ألفت وقد بدء هاتفه يصدر الكثير من الرسائل العالقة التي أتته ليلة أمس
– سليم بيه، خديجة هانم هنا
…….
استقبلتهم السيدة ألفت فور أن دلفوا للمنزل تشعر ببعض القلق على حال السيدة خديجة خاصة إنها منذ وقت قليل كانت لديها تسألها إذا ارادت أن تعد لها وجبة الافطار،
وجهها الشحوب ومحاولتها في إخراج صوتها جعلها تشعر بوجود خطب ما بها
– الهانم وصلت الفجر، انا كنت عندها فوق لكن شكلها تعبان
تصلب وجه سليم من شدة القلق، فعمته حينا تأتي لمصر يكون على علم مسبق منها
– سليم أنت قلقان كده ليه اكيد مجرد زيارة وحبت تعملها لينا مفاجأه
تمتمت بها فتون رغم التوتر الذي تشعر به لأنها ستلتقي ب خديجة النجار عمة زوجها تلك المرأة التي حينا التقت بها اشعرتها كم هي ضئيلة في كل شئ أمامها.
تحرك سليم نحو الدرج قاصداً غرفتها ولكن رنين هاتفه بتلك النغمة المخصصه جعله يتوقف ينظر لصورة صغيرته التي أضاءت على شاشة هاتفه
ابتعدت قليلاً حتى يُحادث صغيرته يسمع عتابها له عن عدم مهاتفته لها ليلاً
طالعته فتون بعينين لامعتين تتوهج توقً لتلك اللحظة التي ستحمل فيها احشائها طفلاً منه
– اطلعي يا بنتِ لخديجة هانم، أنتِ دلوقتي ست البيت
تمتمت بها السيدة ألفت بعدما اقتربت منها تومئ لها برأسها إنها عليها الترحيب بعمة زوجها وإتخاذ دور سيدة المنزل.
بتوتر صعدت فتون بعدما القت بنظرة أخيرة نحو سليم الذي انشغل في التبرير لصغيرته عن سبب عدم مهاتفته وأن العمه خديجة هنا وسيأتي لأخذها حتى ترحب بشبيهتها الكبرى وتقضي بضعة أيام معهم.
اختفى صوت سليم عن أذنيها وقد أصبحت أعلى الدرج تتجه نحو الغرفة التي اخبرتها عنها السيده ألفت عن وجودها فيها
ببضعة طرقات خافته طرقت الباب تنتظر سماع صوتها