لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
طالع حماسها وسعادتها بفكرته وكأنه أخبرها أنه سيأخذها لجولة ترفيهية
– مش عارفة أشكرك إزاي، اكيد مش هنسى في يوم إنك ساعدتني
غادرت غرفته بعدما جمعت اشيائها متحمسة، تُخبره إنها يوماً لن تنكر معروفه حينا تصبح ذات شأن
– معقول يا بسمة ده بس حلمك في وجودك معايا
هكذا تسأل لا يستوعب إنها لا تُريد منه امتيازات أخرى ولا تسعى نحوه كما سعت جيهان طامعة في ماله.
…..
تسير مُطرقة الرأس، تخشى أن يراها أحداً ويعرفها، ترتدي نظارة سوداء تُغطي بها عيناها؛ هكذا هي اختارت أن تعيش في عالمه، أمرأة متخفية وكأنها عشيقة له.
طرقت الباب طرقة خافته ولم تتبعها طرقة أخرى لأنه كان يعلم هوية الطارق وينتظره بشوق.
علقت عيناه بها يسحبها للداخل يسحقها بين ذراعيه، لا يُصدق إنها أتت اليوم واتبعت قلبها بعد تلك الليلة التي أعادتهم لبعضهما وخسرت لأول مرة بحياتها أمام رجلًا، رجلًا يصغرها ب خمسة عشرة عاماً
ابتلعت مرارة ما تشعر في جوفها كما ابتلع هو تلك الآه التي خرجت منها وهو يُعانق شفتيها بشفتيه
– كنت خايف متجيش يا خديجة، كنت عايز أشوفك قبل سفرية الصين
– حاولت مجيش لكن معرفتش
ابتسم مرغمًا، فزوجته صريحة لأبعد حد، يا لها من أمرأة جبارة لا تجعله يتلذذ بذلك الشعور الذي اختصته له وحده
– ومعرفتيش تقاومي تمرد عقلك، يا حببتي خلاص أنا بقيت مالك كل ذرة في كيانك
ابتعد عنها يُحررها من قوة تلاحمهما، بأنفاس مسلوبة هادرة علقت عيناها به؛ فتعالت فوق شفتيه ابتسامة عابثة
– زي ما أنتِ بقيتي تملكي كل ذرة في كياني
وعاد لجذبها إليه يسحقها مجدداً بين ذراعيه، يُخبرها بأنفاس هادرة إنه عاشق لها.
مجرد كلماتً منه تجعلها تُلقي بكل مخاوفها وصراعاتها خلف ظهرها
– مبقتش عارفه أتخلص من حبك يا أمير
وهو كان لا يُريد منها إلا سماع تلك العبارات، عبارات تُزيد من لوعة عشقه لهذه المرأة، عبارات تثبت له أن ما يعيشه معها ليست نزوة عابرة سيفيق منها يوماً بل إنها طوفان يغرقهما معًا.
استجاب جسدها لكل لمسة منه ومع التقاط انفاسهم، ضمها إليه بقوة يُحذرها من المغادرة قبل أن يغفو في سبات عميق وهي بين ذراعيه.
استدارت نحوه تسمح لعينيها حرية النظر إليه، إنها حقاً عالقة في حب هذا الرجل.
ارتخت اهدابها بعدما ارهقها التفكير..،فكما هو لديه رحلة غد هي أيضاً مثله تستعد لرحلتها عائدة للوطن لمدة لا تعرف كم سيكون عددها ولكنها بحاجة لتعيش وسط عائلة.
