لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
– أنت بتبصلي كده ليه
ارتفع حاجبي كاظم في دهشة، فهل تسأله لماذا ينظر إليها هكذا؟
– بصراحة مصدوم
– بيتهيألي إن الكلمه ديه فيها إهانة ليا
– إهانه ! أنا شايف إننا تجاوزنا الموضوع ده يا حببتي، الأفضل إني اسيبك مع طبق البرقوق اللي بسببه بقالي أربع ساعات بلف عليه عشان نفسك فيه
خرج حانقاً من المطبخ تنظر إليه مسبلة الجفون لا تُصدق إن تأخيره كان لهذا السبب
– يعني أروح اصالحه ولا أعمل إيه، خلاص هروح اصالحه ضميري بدء يوجعني غير إني مش هعرف أنام غير في حضـ,ـنه
وسرعان ما كانت تُحدق في بطنها التي ظهرت ببروز صغير لا يكاد يُرى
– أنت السبب في ضعفي ده معاه، بقيت أحب ريحته وحضـ,ـنه
واردفت حانقة من حالها
– عندهم حق اللي قال علينا إحنا مش عارفين عايزين إيه
حملت طبقها تمقت ضعـ,ـفها وتراجعها عن أي قرار اتأخدته في هجره.
وجدته يتسطح فوق الفراش عاري الصدر، فالتهمته بعينيها كعادتها هذه الأيام، ورغم إنه كان لا يُحب إحراجها حينا تفضحها عيناها إلا إنه اليوم قرر إحراجها عقابً لها
– للأسف أنا النهاردة مش هقدر ألبي الدعوة اللي شيفها في عينك
واقترب منها بعدما رأى إتساع حدقتيها وقد ضبطها في جرمها
– أصل عقلي مشغول في حاجه مهمه، وعايز أنام
مسح فوق خدها، يلتقط باليد الأخرى واحده من حبات البرقوق الذي التهمت أغلبه ولم يبقى منه إلا القليل.
تجمد كل شئ حولها تنظر ليدها التي لطمت خده دون قصد منها، لا تستوعب كيف فعلت هذا فهي تعلم أنه يتمازح معها بمزاحه الثقيل الذي اعتادت عليه.
ارتفعت عيناها نحوه بعدما استمعت لصوت أنفاسه العالية
– كاظم أنا مش عارفه عملت كده إزاي
وكاظم لم يكن يرى أمامه إلا صورة مرأة واحدة، منال زوجة أبيه حينما لطمت خده يوماً عندما أخبرها إنه لا يشحت منها المال..
كان يومها لا يبلغ الخامسة عشر، حينا اقسم أن ينال حقه منهم جميعاً.
تراجعت للخلف بعدما رأت عيناه تزداد قتامة تتذكر صوت الصفعة وقد سقطت بالفعل قوية فوق خده.
………..
اقتربت منه بعدما سقط فوق الفراش لا يشعر بشئ حوله، ومازال يُدندن ذلك اللحن الشعبي الذي أصر عليها أن ترقص عليه
– مسعد
هتفت اسمه حتى تتأكد أن المشروب قد سحبه لنقطه بعيدة، حاول مسعد رفع رأسه يجتذبها إليه
– تعرفي إنك كنتِ خسارة فيه بس هو مات خلاص
ضاقت عيناها لا تفهم عما يتحدث عنه